رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

لماذا ينتحر أصحاب المليارات والمشاهير؟.. هؤلاء أبرزهم

لماذا ينتحر أصحاب المليارات والمشاهير؟.. هؤلاء أبرزهم

العرب والعالم

الملياردير الأميركي جيفري إبستاين

لماذا ينتحر أصحاب المليارات والمشاهير؟.. هؤلاء أبرزهم

أحلام حسنين 21 أغسطس 2019 21:26

لا يخفى على أحد أن حالات الانتحار قد ازدادت بشكل كبير على مستوى العالم، ولكن ليس الفقر وحده من يدفع الأشخاص لإنهاء حياتهم كما يظن البعض، فهناك من جمعوا أموالا تكاد لا تُحصى ومع ذلك أقدموا على الانتحار، منهم المليادريرات والفنانين والمشاهير والآدباء.

 

لم يكن الملياردير الأميركي جيفري إبستاين، الذي أقدم على الانتحار في زنزانته في نيويورك منذ بضعة أيام، أول الأثرياء والمشهورين الذي أنهوا حياتهم بهذه الطريقة، بغض النظر عما تُثيره بعض وسائل الإعلام من التشكيك في عملية الانتحار.

 

لهذا ينتحر الأثرياء والمشاهير

 

ففي قائمة الانتحار على مستوى العالم سنجد الكثير من الأثرياء الذين قرروا إنهاء حياتهم، إما لإحساسهم بالتعاسة والاكتئاب، أو لإخفاقهم في تحقيق الكفاءة المطلوبة، أو لارتكابهم جرائهم تجعلهم يخضعون للمحاكم.

 

على سبيل المثال في كوريا الجنوبية، بحسب ما يشير موقع "العربية" يقدم الكثير

على الانتحار بسبب المنافسة العالية في سوق العمل والإخفاق في تحقيق الكفاءة المطلوبة للنجاح الوظيفي.

 

كما أن "فقدان المعنى" والإحساس و"عدم الإحساس بجدوى الحياة" يدفع أشخاصاً أثرياء ومشاهير للانتحار، أما في اليابان، فقد ينتحر الشخص لمجرد أنه لم يقدم واجبه على الوجه المطلوب.

 

ووفق دراسة أعدتها جريدة "الرأي" الكويتية عام 2015، فإن العشرات من أثرياء العالم لم تحقق لهم الأموال السعادة، بل إن أموال بعض الأغنياء والمليارديرات على سبيل المثال وثرواتهم الطائلة لم توفر لهم السعادة في آخر أيامهم.

 

وقد انتهت دراسة "الرأي" إلى أن كثيرا من الأسباب التي تشابهت أدت إلى حياة يرتفع فيها مؤشر الاكتئاب والوحدة لدى عدد من المليونيرات والمشاهير، حيث إن نسق حياتهم وكثرة مسؤولياتهم يزيدهم شعورا بالاكتئاب على الرغم أن كل ما يتمناه الفقراء لديهم وأكثر.
 

وأظهر بحث أجراه موقع تصنيف للأثرياء في العالم «توب 10 ليست» أشهر المليونيرات الذين انتحروا بسبب الاكتئاب أو الوحدة أو الاجهاد في العمل أو أمراض زادت مع الشعور بالضغط لتحمل مسؤوليات كثيرة.

 

وكشف التصنيف أن هناك الكثير من الحالات التي قد تصل إلى الاكتئاب الحاد المؤدي على سبيل المثال إلى فكرة الانتحارن بسبب خسارة مالية على سبيل المثال أو هبوط قيمة أسهم أوعمليات استيلاء على مشاريع، أو فقدان وظيفة، أو مشاكل شخصية أجبرت بعض الأشخاص على إنهاء حياتهم..

 

وكانت الطرق المستخدمة بين أثرياء للموت خلاصا من الشعور بالاكتئاب والعزلة والوحدة مختلفة تتراوح بين استهلاك مادة سامة أو اطلاق النار، أو القفز من نافذة من أحد المباني العالية أو رمي نفسه أمام القطار.

 

800 ألف منتحر سنويا

 

وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن 800 ألف شخص يضعون حدا لحياتهم كل عام بسبب الانتحار، بمعدل حالة واحدة كل 40 ثانية، بينما هناك آخرون يحاولون وتفشل محاولاتهم.

 

وكشفت المنظمة، في تقرير لها عام 2018 الماضي، أن الانتحار ثاني أهم سبب للوفاة بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما، وتشهد البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل نسبة 79% من حالات الانتحار في العالم" target="_blank">الانتحار في العالم.

 

وتشير دراسات المنظمة إلى أن أكثر من 78% من الأشخاص الذين يقدمون على الانتحار في العالم" target="_blank">الانتحار في العالم العربي تنحصر أعمارهم بين 17 و40 عاما، وأكثر من 69% منهم كانت لديهم "ضغوط اقتصادية متفاقمة ولا أمل في حلها".

 

أشهر المنتحرين

 

وشهد العالم حالات انتحار عديدة لمشاهير وأدباء وأثرياء، منهم الكاتب الأميركي أرنست همنغواي الفائز بجائزة نوبل للآداب، انتحر عام 1961 بعد أن أطلق النار على رأسه، كذلك أدولف هتلر، الذي انتحر عام 1945 بطلقة نارية ولحق به وزير الدعاية جوبلز.

 

ومن أشهر حالات انتحار المشاهير، المغنية الإيطالية-المصرية داليدا التي عاشت في فرنسا انتحرت عام 1987 بجرعة مخدرات، والممثل والكوميدي الأميركي روبرت وليامز الحائز على جائزة أوسكار انتحر بعد أن شنق نفسه بحزام البنطلون.

 

المليادرير الأمريكي "جيفري إبستاين"

 

مؤخرا أقدم الملياردير الأميركي جيفري إبستاين، ذو الـ 66 عاما، على الانتحار شنقا  في زنزانته في نيويورك، إذ كان ينتظر محاكمته بتهم الاعتداء جنسيا على قاصرات، وفق ما أفادته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

 

ويتهم الادعاء العام في نيويورك إبستاين بارتكاب جرائم اعتداء جنسي بحق عشرات القاصرات في الفترة بين 2002 حتى 2005، وفي المقابل دافع إبستاين عن نفسه وقال إنه غير مذنب.

 

سبق أن عثر على إبستاين أواخر يوليو على الأرض في زنزانته في مركز ميتروبوليتان الإصلاحي في مانهاتن، وعلى عنقه كدمات، في أعقاب محاولة انتحار مفترضة، لكن إصاباته حينها لم تكن خطرة وشارك بعد ذلك بأيام في جلسة استماع قضائية.

 

ورُفض في 18 يوليو طلب الملياردير، الذي تقدر ثروته بما يزيد على 500 مليون دولار، إطلاق سراحه بكفالة.


المليونير روبين وليامس

 

وهناك أيضا الممثل والمليونير الفنان روبين وليامس، الذي وجد في بيته وحيدا ومشنوقا منتحرا بعد رحلة اكتئاب شديدة، بعد أن عاش فترات من حياته في عزلة حتى عن أقرب الناس إليه.


وتضاربت التحليلات بعد وفاته عن سر إقدامه على الانتحار، رجل يملك كل شيء لكنه على ما يبدو لم يملك السعادة التي يعتقد غالبية الناس في العالم أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمال.

 

كريستين أوناسيس

 

ومن أبرز قصص بعض الأثرياء الذي قررون الانتحار، حكاية كريستين أوناسيس ابنة الملياردير اليوناني أوناسيس صاحب الجزر والأساطيل البحرية والطائرات والملياردير الذي يعد من أكبر أثرياء العالم.

 

كانت كريستين وريثت أوناسيس الوحيدة، فقد ورثت عن أبيها كل ثروته الهائلة، إلا أن ذلك لم يحقق لها السعادة التي تبحث عنها، وقد تزوجت مرات عدة بحثا عن السعادة، وكان زواجها الأخير من أحد الشيوعيين، إذ سئمت حياة الترف والثروة، وذهبت لتعيش مع زوجها في منزل متهالك في أحد أحياء موسكو الفقيرة، إلا أن الفشل لاحقها في هذا الزواج أيضا.

 

وقررت كريستين أن تفارق الحياة بالانتحار، بعدما أصابها اكتئاب مزمن وحزن مرضي متصل، ووجدت ميتة على أحد السواحل الأرجنتينية، بعدما ابتلعت عددا كبيرا من الحبوب المنومة، وكان عمرها آنذاك سبعة وثلاثين عاما فقط.

 

لورنس سميدلي


ومن أشهر رجال الأعمال الذين انتحروا بسبب الاكتئاب نذكر بيتر لورنس سميدلي وهو من أغنى أغنياء بريطانيا.

 

كان مليونير الفنادق البريطاني الشهير «بيتر سميدلي» مصابا بمرض العصاب الحركي والزهايمر، واختار أن يموت بدل معالجة مرضه والبقاء مع زوجته، وذهب إلى عيادة بسويسرا تساعد المرضى على إنهاء حياتهم.

 

ستيف غود


أما ستيف غود، وهو رجل أعمال أمريكي يملك ملايين الدولارات بفضل السمسرة في العقارات، فقد انتحر بإطلاق النار على رأسه، على الرغم من وصف شخصيته بأنه إنسان يملك طاقة إيجابية ومبتسما، إلا أن اضطراب عمله دفعه إلى الانهيار واختيار نهاية حياته.

 

هناك أيضا "ايجاين هواي" رجل الأعمال التايواني ــ الأميركي، وأحد أبرز مؤسسي شركة « فالكونستور » للبرمجة، طرد من الشركة التي أسسها وجنى منها ثروته بعد اتهامه ببعض التجاوزات، وبينما كان ملفه القضائي أمام المحكمة أطلق رصاصة في رأسه أمام منزله في لونغ آيلند في أميركا.

 

 أدولف ميركل

 

وفي يناير 2009 ذهبرجل الأعمال الألماني أدولف ميركل إلى محطة القطار ونام على القضبان الحديدة حتى دهسه قطار قادم بسرعة خيالية.

 

وكان ميركل مصنّف لعدة سنوات ضمن قائمة أغنى مئة رجل في العالم، وهو صاحب أكبر شركات تصنيع الأدوية في العالم، لكن تدهور الأوضاع الاقتصادية أدت إلى خسارته القسم الأكبر من أمواله، وهو على ما يبدو ما لم يحتمله.

 

 بول كاسل

 

أما بول كاسل، تاجر العقارات ورجل الأعمال البريطاني الشهير، فقد كان يعاني من أمراض عدة، لكنها لم تقف عائقاً في وجه نجاحه في عالم الأعمال وتحقيقه للملايين، لكن خسارته لقسم كبير من أمواله زادت من تعبه ما أدى إلى رمي نفسه أمام القطار عام 2010.

 

واين باي

 

وهناك أيضا واين باي، مؤسس شركة « بولاريس » التايوانية الشهيرة حول العالم، عرف جيداً كيف يبني إمبراطورية تكنولوجية ومالية، جعلته من الأثرياء في بلاده.

 

لكن سلسلة فضائح مالية ومهنية أدت إلى اختفائه في الثاني من تموز/يوليو 2008، ليعثر عليه منتحراً بعدها بيومين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان