رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 مساءً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد ساعات من بدء تطبيق رفع «الوصاية».. ألف امرأة غادرن السعودية دون إذن

بعد ساعات من بدء تطبيق رفع «الوصاية».. ألف امرأة غادرن السعودية دون إذن

العرب والعالم

السعوديات يغادرن بدون أذن

بعد ساعات من بدء تطبيق رفع «الوصاية».. ألف امرأة غادرن السعودية دون إذن

إنجي الخولي 21 أغسطس 2019 02:19

خلال ساعات قليلة من تدشين السعودية" target="_blank">المرأة السعودية عصرا جديدا يتميز بممارسة حق السفر دون إذن ولي الأمر، وقبل انتهاء أول يوم على بدء تطبيق التعديلات غادرت أكثر من ألف سيدة سعودية أراضي المملكة دون تصريح، بناء على لائحة وثائق السفر المعدّلة.

 

وذكرت وكالة الأنباء السعودية، الثلاثاء أنَّ المملكة بدأت تطبيق تعديلات أعلنتها سابقاً، بشأن السماح للنساء السعوديات البالغات بالسفر دون إذن، ومنحهن مزيداً من السيطرة على شؤون الأسرة.

 

ونقلت الوكالة عن مصدر مسئول بوزارة الداخلية قوله: "باشرت إدارات الجوازات والأحوال المدنية وفروعها في مناطق المملكة كافة العمل بالتعديلات التي نصَّ عليها الأمر السامي الكريم" .

 

مئات السعوديات يغادرن البلاد

 

وقالت صحيفة "اليوم" السعودية، إنَّ الجوازات سمحت بمغادرة 1000 مسافرة دون تصريح، بناء على لائحة وثائق السفر المعدّلة.

وقلَّصت السلطات تدريجياً هذه القيود خلال السنوات القليلة الماضية، وكان من بين الإجراءات إلغاء الحظر على قيادة المرأة للسيارات، العام الماضي.

 

ودعمت سلسلة من المراسيم الملكية التي نُشرت الشهر الجاري هذا التوجه، بعدما تعرَّضت المملكة لتدقيق عالمي متزايد، بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان.

 

وتنصُّ التعديلات على أنَّ جواز السفر السعودي يصدر لأي مواطن يتقدَّم بطلب لاستخراجه، وأن أي شخص يتجاوز عمره 21 عاماً يمكنه السفر دون إذن.

 

وبموجب التعديل تم إلغاء المادة الثالثة في نظام وثائق السفر السابق التي كانت تنص على أنه: "يجوز أن يشمل جواز السفر زوجة حامله السعودية وبناته غير المتزوجات وأبناءه القصر وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية".
 

 وكذلك أيضاً تم تعديل المادة الرابعة من النظام السابق، والتي كانت تنص على: "يتم إصدار جواز سفر مستقل للخاضعين لولاية أو وصاية أو قوامة وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية".

 

ومنحت التعديلات النساء للمرة الأولى حقَّ تسجيل المواليد والزواج والطلاق واستخراج الوثائق الأسرية الرسمية وأهلية الوصاية على الأطفال القصّر.

 

قرار لتخفيف الانتقادات

 

وتأتي الخطوة -وفق مراقبين- في إطار جهود المملكة لتخفيف الانتقادات الحقوقية لنظام الولاية، التي تصاعدت بشكل كبير بعد واقعة الفتاة السعودية رهف القنون، التي فرَّت من المملكة وحصلت على اللجوء في كندا، بسبب ما قالت إنه «عنف» تعرَّضت له من قبل أسرتها، رغم نفي الأسرة لذلك.

 

ولطالما شكل نظام الولاية في السعودية قضية مركزية لدى الناشطات المدافعات عن حقوق المرأة اللواتي ناضلن لسنوات من أجل إلغاء نظام الولاية الذي أخضع حقوق السعودية" target="_blank">المرأة السعودية لمشيئة الوليّ على مدى سنوات حياتها أكان هذا الوليّ زوجاً أم أخاً وحتى ابناً.

 

وأبرز تجليات تلك الوصاية هي القيود على سفر السعوديات إلى الخارج ما دفع بعضهن إلى الهروب خارج المملكة المحافظة.

 

وتواجه الرياض منذ فترة طويلة انتقادات دولية بسبب وضع السعودية" target="_blank">المرأة السعودية.

 

 وتقول منظمات حقوقية إن المرأة تُعامل كمواطنة من الدرجة الثانية بموجب قوانين تلزمها بالحصول على موافقة الولي في قرارات مهمة تتعلق بها طوال حياتها ومهما بلغ عمرها.
 

 

وقلصت السلطات تدريجيا هذه القيود خلال السنوات القليلة الماضية، وكان من بين الإجراءات إلغاء الحظر على قيادة المرأة للسيارات العام الماضي. ودعمت سلسلة من المراسيم الملكية التي نُشرت الشهر الجاري هذا التوجه بعدما تعرضت المملكة لتدقيق عالمي متزايد بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان.

 

وحسب نظام الولاية، يتعيَّن على المرأة البالغة في المملكة الحصول على تصريح من ولي أمرها من الذكور -الذي قد يكون والدها أو شقيقها أو أحد أقاربها- للسفر أو الزواج أو إجراء بعض المعاملات، مثل استئجار شقة ورفع دعاوى قانونية.

 

وفي فبراير الماضي، قال النائب العام السعودي، سعود المعجب، إن المملكة «تجري دراسة على مشروع متكامل حول الإهمال في الولاية لمعالجة هذه القضية، تمهيداً لرفعه إلى الجهات العليا لاعتماده».

 

وتندرج هذه التسهيلات في إطار ما يعرف برؤية 2030 التي أعلن عنها ولي العهد محمد بن سلمان والهادفة لتبني نموذج مغاير للاقتصاد الريعي الذي تعتمد عليه المملكة حاليا بغرض جذب الاستثمارات الأجنبية.
 

لكن بنفس الوقت يرى المراقبون أن الإجراءات المعلن عنها وقبلها حرية قيادة السيارة للسيدات لا يمكن أن تغطي على محاولات السلطات التضييق على كل من ينتقد النظام في المملكة خصوصا وأن هناك العديد من النسوة المدافعات عن حقوق المرأة لا زلن وراء القضبان ومنهن الناشطة لجين الهذلول وغيرها كثيرات ممن دعوْن لإلغاء نظام الولاية فوجدن أنفسهن رهن الاعتقال أو ممنوعات من السفر في أحسن الأحوال، وقد وُجهت لهن تهمٌ من قبيل المساس بأمن الدولة أو التخابر مع جهات أجنبية.
 

 

ويرى المراقبون أن الحقوق التي جرى الإعلان عنها، لا تحمل تأثيرا سياسيا ولا توّسع هامش الحريات السياسية في المملكة، بل على العكس، تُمكّن السعودية من تخفيف الاحتقان المجتمعي الذي ظهرا مؤخرا على خلفية سن الضرائب والزيادات في الأسعار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان