رئيس التحرير: عادل صبري 11:29 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

اليمن.. لماذا تأخرت حكومة هادي في إدانة انقلاب عدن؟

اليمن.. لماذا تأخرت حكومة هادي في إدانة انقلاب عدن؟

العرب والعالم

اجتماع الحكومة اليمنية

اليمن.. لماذا تأخرت حكومة هادي في إدانة انقلاب عدن؟

أحمد جدوع 22 أغسطس 2019 17:15

بعد حوالي 10 أيام من انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال السيطرة على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، على استحياء اجتمع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع حكومة بلاده في السعودية، الأمر الذي أثار تساؤلات عدة أهمها لماذا تأخرت الشرعية في الرد على انقلاب عدن؟

 

وكانت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من دولة الإمارات أعلنت أنها سيطرت على القصر الرئاسي في مدينة عدن، العاصمة الموقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بعد أربعة أيام من القتال، بينما حملت الحكومة اليمنية الإمارات  تبعات هذا التحرك الذي أسمته بالانقلاب.

 

وتحظى قوات " الحزام الأمني " التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات العربية المتحدة، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين.

 

تمرد مسلح

 

وعدن هي العاصمة الموقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014.

 

وكان الرئيس هادي قد اجتمع مع الحكومة اليمنية الشرعية في العاصمة السعودية الرياض حيث مقر إقامتهم لمناقشة التطورات الجارية على ضوء "التمرد المسلح" الذي قام به المجلس الانتقالي.

 

وأكدت الحكومة في بيان لها على مواصلة جهودها ودعم خطط الحكومة لإنهاء التمرد، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".

 

المواجهه هى الحل

 

ونقلت الوكالة الرسمية "سبأ" مساء الثلاثاء بيان لمجلس الوزراء اليمني أكد فيه على "مواجهة التمرد المسلح الذي قامت به ميليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي بتمويل ودعم من دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة المؤقتة عدن".

 

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبدالله السعدي خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي اليوم إن "ما تعرضت له العاصمة المؤقتة عدن ومؤسسات الدولة خلال الأيام الماضية هو تمرد مسلح على الحكومة الشرعية من قبل ما يسمى المجلس الانتقالي وقوات الحزام الأمني التابعة له وبدعم مالي ولوجستي وإعلامي من قبل الإمارات.

 

وأكد السعدي أنه لولا الدعم الكامل الذي وفرته الإمارات تخطيطا وتنفيذا وتمويلا لهذا التمرد ما كان له أن يحدث، وأن هذا المخطط التمزيقي مستمر وفي تصاعد رغم كل دعوات التهدئة التي تقودها السعودية.

 

تحذيرات دولية

 

وحذرت مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها الأخير أن الاشتباكات « تهدد بإدخال جنوب اليمن في حرب أهلية داخل الحرب الأهلية » الدائرة حاليا.

 

وقالت المجموعة أن أي نزاع مماثل « سيعمق ما هو بالفعل الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم وسيصعب من تحقيق تسوية وطنية سياسية.

 

وقالت مجموعة الأزمات في تقريرها الجمعة أن الوضع المعقد في عدن يكشف التوترات داخل التحالف بقيادة السعودية ، مشيرة إلى أنه  متحد ضد عدو مشترك ولكنه مجزأ ويفتقد لهوية مشتركة.

 

الحكومة هى المسؤولة

 

بدوره قال المحلل السياسي اليمني، محمود الطاهر، إن ما سمى بالاجتماع الاستثنائي للحكومة اليمنية الشرعية لن يقدم ولن يؤخر شئ في المشهد الحالي وهو من صنع تلك الحكومة الضعيفة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الحكومة اليمنية والتي للأسف يقال عليها شرعية هى المسؤول الأول والأخير على كل ما يحدث في الجنوب من استمرار الإهمال والفساد الحكومي وهو إرث قديم لم يدفعه ثمنه إلا أهل الجنوب.

 

وأوضح أن هادي اجتمع مع علي محسن وسلطان البركاني ومعين عبدالملك وأحمد الميسري ومحمد المقدشي وبحضور رأس النكبة الحالية عبدالله العليمي وهذه أسماء كبيرة تدير البلاد لكن النتيجة صفر على الشمال.

 

وأكد هناك بوادر تغييرات واسعة ستطال بنية "الشرعية" ومؤسسة الرئاسة خلال الأيام القادمة كجزء من استحقاقات انسحاب المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عدن، سينتج هناك حكومة وطنية جديدة بمشاركة المؤتمر الشعبي العام والمجلس الانتقالي.

 

أزمة إنسانية

 

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمر دين الحوثيين المقر بين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به، وقد تصاعدت حد ة المعارك في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

 

وأوقعت الحرب نحو 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أن عددا من المسؤولين في المجال الانساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أكبر بكثير.

 

ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان