رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

مع انتهاء مهلة الترحيل.. ما مصير السوريين في إسطنبول؟

مع انتهاء مهلة الترحيل.. ما مصير السوريين في إسطنبول؟

العرب والعالم

سوريون في تركيا

مع انتهاء مهلة الترحيل.. ما مصير السوريين في إسطنبول؟

محمد عبد الغني 20 أغسطس 2019 20:00

 

مع دقات ساعة منتصف ليل الثلاثاء، تنتهي المهلة التي حددتها السلطات التركية لآلاف اللاجئين السوريين لمغادرة مدينة إسطنبول، التي تعد أكبر مدينة تركية.

 

وكانت السلطات التركية من المهاجرين غير المسجلين في مدينة اسطنبول العودة إلى المحافظات التي سجلوا فيها عند دخولهم إلى الأراضي التركية.

 

وتقول سلطات اسطنبول إن هذا القرار صدر في يوليو الماضي وأعطى للسوريين المقيمين في اسطنبول مهلة تتتهي في 20 أغسطس الجاري لتصفية أوضاعهم والعودة الى الولايات التي سجلوا فيها بناء على أمر من وزارة الداخلية التركية.

 

 

ووفق مبررات السلطات التركية فإن القرار جاء في محاولة لتخفيف الضغط الذي يشكله المهاجرون على المدينة، بحسب موقع بي بي سي. 

 

غير أن بعض منظمات حقوق الإنسان تشكك في الدوافع التركية وتقول إن بعض السوريين يجبرون على العودة إلى بلادهم، وقد رُحل بعضهم بشكل جماعي إلى مناطق تشهد عمليات حربية في سوريا.

 

 

وقال بعض السوريين  إن العديد من السوريين قد رحلّوا الى محافظة إدلب داخل الأراضي السورية، التي تشهد قتالا متصاعدا بين القوات الحكومية وقوات المعارضة التي تسيطر عليها، بحسب الموقع ذاته.

 

وأضافوا أن العديد من اللاجئين قد أجبروا على توقيع وثائق عودة طوعية لم يستطيعوا قراءتها أو فهمها.

 

كبش فداء

 

بحسب استطلاعات الرأي فإن معظم الأتراك يريدون رحيل السوريين في نهاية المطاف، وبحسب المحللين فإن الاقتصاد المتعثر جعل المواقف متشنجة أكثر تجاههم، حتى أن موجة الاستياء هذه أدت إلى شن هجمات على متاجر سورية.

 

ويأتي هذا القرار كجزء من صراع سياسي كما يراه منتقدو الحكومة، وهو يتخذ من السوريين كبش فداء في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، حيث صدر بعد شهر من جولة الإعادة للانتخابات البلدية في اسطنبول التي خسرها حزب الرئيس رجب طيب أردوغان، مجددا،ً لصالح حزب الشعب الجمهوري، هذه المدينة التي كانت بمثابة امتحان لشعبية أردوغان، وفق يورونيوز.

 

بحسب أيكان إرديمير وهو عضو سابق في حزب الشعب الجمهوري المعارض وفي مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، فإن الحكومة التركية تعتقد أن الموقف من السوريين سببه الأساسي خسارة الانتخابات المحلية ولذا رأت تغيير السياسة بهذا الشكل حلاً سريعاً في محاولة لتعويض تلك الخسارة.

 

 

حياة اللاجئين في خطر 

 

أما عبد الرحمن وهو لاجئ سوري يدير مع عائلته مطعما في اسطنبول يساعدهم على بناء حياة جديدة وآمنة بعد الهروب من سوريا قبل ستة أعوام، فهو حين يسمع البعض حوله يتساءل لماذا لا زالت عائلته في تركيا، يقول: "سمعت بعض الأتراك يقولون لسوريين لماذا لا تعودون للقتال من أجل بلدكم؟ لكنهم لا يعرفون شيئاً عن سوريا، لا يعرفون شيئاً عن النظام السوري".

 

ويؤكد أن القرار التركي الجديد بطرد السوريين يهدد استقرار أُسرٍ بأكملها ويرميها للمجهول: "هذا الرجل الذي تبعدونه، من لديه عائلة وأطفال، ما ذنبه؟ هو فقط يريد إعالة أسرته؟ من سيعيلها بحال ترحيله؟". 

 

اجتماع "منبر الجمعيات" 

 

على جانب آخر، أعلن منبر الجمعيات السورية في تركيا، اليوم ، التوصل لعدة نقاط بخصوص اللاجئين السوريين المقيمين في البلاد، عقب لقاء جمعهم مع والي ولاية إسطنبول، ومدير هجرة الولاية أمس الإثنين.

وقال رئيس المنبر، مهدي داوود، في بث مباشر على فيسبوك، إنه سيكون هناك بيان كامل تفصيلي من ولاية إسطنبول عن المرحلة القادمة قريباً.

وأوضح المنبر أنه توصل خلال الاجتماع إلى أنه: "سيسمح للأيتام الموجودين في إسطنبول الذين سجلوا في رابط تابع للمنبر بأن يحصلوا على بطاقة حماية مؤقتة، والطلاب ممن لديهم إثبات شخصية حسب كلام الوالي سيبقون في مدارس ولاية إسطنبول وسيتم منح عوائلهم كرامة لهم كمالك بشرط أن يكون الطالب مسجل من العام الماضي ولديه قيد فعال".

 



وأشار داوود إلى "أن رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة سيمنحون نقل الكملك بشرط أن يقدموا إثباتات"، مردفاً أن "هناك دراسة بين المنبر وإدارة الهجرة لتقييم بعض الحالات التي كانت لديهم إجراءات مالية ولديهم إعمال"، مضيفاً أن "المنبر سيتكفّل بأن يكون كفيلاً لبعض الحالات والورشات التي ليس لديهم إثباتات، وسيركزا على مصداقية هؤلاء مبيناً أنه قيد الدراسة ولم توضح بعد".

وبيّن المتحدث أنهم قدموا إحصائية إلى إدارة الهجرة بما "يخص موضوع لم الشمل العائلات وخاصة أنه كان هناك قرار سابق بأن يُلحق العدد الكبير من العائلة بالعدد القليل منها".

وأضاف رئيس المنبر "لن يكون هناك إجراءات لموضوع مخالفة إذن العمل، منوهاً إلى استعداد المنبر لتلقي أي حالات تعرض أي شخص لمخالفة إذن العمل".

وأخيراً بما يخص العوائل الذين سجلوا على نقل عفشهم من ولاية إسطنبول إلى ولايات أخرى بيّن المتحدث أن "الولاية أخذت قرار أن تبدأ من منطقة إسلنر وسيكون هناك تواصل مع العوائل الذين ليس لديهم كمالك، ومن لديهم كمالك سيتم التواصل معهم أيضاً".

وشدد المنبر على أهمية "حمل اللاجئ السوري إثبات الشخصية سواء كمالك أو هوية مترجمة أو دفتر عائلي مترجم بهدف سهولة التواصل في حال تعرض الشخص لأي أمر أمني".

 

 

في عام 2011، وبعد اندلاع الانتفاضة الشعبية التي استحالت لاحقا إلى نزاع مسلح وحرب أهلية في سوريا، بدأ اللاجئون السوريون بالتوافد على تركيا وعاشوا في البلاد تحت وضع الحماية المؤقتة (وهو وضع خاص يُمنح لحاملي جنسيات بعض البلدان التي تعاني من أثر الحروب أو الكوراث الطبيعية).

 

وفي 25 يوليو، أعلنت مديرية الهجرة العامة في وزارة الداخلية التركية إحصائية تشير إلى أن عدد السوريين المسجلين في تركيا وصل إلى ثلاثة ملايين و 649 ألفا و 750 شخصا، وظل عدد هؤلاء، الذين يشكلون الفئة الأوسع للوجود السوري في تركيا، في زيادة مطردة سنويا منذ عام 2011.

 

 

وتضم اسطنبول أكبر تجمع للسوريين بين المدن التركية إذ يصل عددهم هناك إلى 547 الفا و 716 سوريا.

وتصل نسبتهم إلى نحو 3.64 في المئة من عدد سكان المدينة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان