رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 مساءً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

شبهات التزوير تلاحق مرشحي الرئاسيات.. كيف تواجه تونس «فضيحة  التزكيات»؟

شبهات التزوير تلاحق مرشحي الرئاسيات.. كيف تواجه تونس «فضيحة  التزكيات»؟

العرب والعالم

انتخابات الرئاسة التونسية

شبهات التزوير تلاحق مرشحي الرئاسيات.. كيف تواجه تونس «فضيحة  التزكيات»؟

إنجي الخولي 20 أغسطس 2019 05:58

تلاحق شبهات تزوير مرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس، والمقررة في 15 سبتمبر المقبل، بعد ظهور تزكيات نواب لأكثر من مرشح، إثر قيام الهيئة العليا للانتخابات، بنشر قائمة النواب المزكين للمترشحين.
 

ويواجه 12 مترشحًا للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها خطر الإسقاط على خلفية تهم بتدليس تزكيات شعبية، لإتمام ملفاتهم وإيداعها لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، من بينهم وزراء سابقون ووجوه سياسية معروفة.

 

التزكيات الوهمية

 

أعلنت منظمة "أنا يقظ" المتخصصة في متابعة مسألة الشفافية والحوكمة في إدارة الشأن العام أنها تلقت الاثنين "اتصالات وبلاغات تتعلق بتزكيات وهمية يفترض ارتكابها من قبل 12مترشحًا للانتخابات الرئاسية".

 

وأشارت المنظمة عبر صفحتها الرسمية إلى أن "عددًا من المواطنين اكتشفوا ورود أسمائهم في قوائم التزكيات التي قدمها المترشحون للاستحقاق الانتخابي، ما يعني وقوعهم في عمليات تحايل عبر استغلال أرقام بطاقات هويّاتهم وأسمائهم وإمضاءاتهم في قوائم التزكيات لمرشحين لم يتصلوا بهم أو يحصلوا على موافقتهم".

 

ولفتت المنظمة إلى أن الأمر أصبح "تحايلًا على الناخبين بالزج بأسمائهم في قوائم التزكيات المقدمة لهيئة الانتخابات، في سعي للوصول إلى السلطة عبر التدليس".

وأبرزت المنظمة أن الاتهامات وجهت للمترشحين الآتي ذكرهم: ناجي جلول وحمة الهمامي والهاشمي الحامدي ومحسن مرزوق ولطفي المرايحي ومهدي جمعة ومحمد الصغير النوري والصافي سعيد وعمر منصور وعبيد البريكي وسعيد العايدي وقيس سعيد.
 

ويواجه هؤلاء المرشحون فرضية إسقاطهم من قائمة المقبولين نهائيًا للانتخابات الرئاسية، خاصة انّ التهم خطيرة وتمثل فضيحة سياسية، بحسب مراقبين.

 

وتشير الأرقام إلى أنّ رئيس الحكومة يوسف الشاهد؛ زعيم حزب "تحيا تونس"، يتصدر المترشحين من حيث أكبر عدد من التزكيات (30 تزكية) فيما يحتل الأقل عدداً الفخفاخ (10 تزكيات).

 

ويحتل حزب "النهضة" قائمة الأحزاب البرلمانية من حيث عدد التزكيات بـ 50 نائباً من أصل 68 عضواً في الكتلة، حيث قام نواب "النهضة" بتزكية 5 مترشحين للانتخابات الرئاسية؛ هم كل من رئيس البرلمان بالنيابة ومرشح الحزب عبد الفتاح مورو (17 تزكية)، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي (11 تزكية)، والرئيس الأسبق المنصف المرزوقي (7 تزكيات)، وحاتم بولبيار (9 تزكيات) وإلياس الفخفاخ (7 تزكيات).

 

وتوزعت تزكيات نواب كتلة "نداء تونس" على 4 مترشحين للانتخابات الرئاسية؛ وهم وزير الدفاع المستقيل عبد الكريم الزبيدي، ورجل الأعمال نبيل القروي، ورجل الأعمال الملاحق قضائياً سليم الرياحي، والوزيرة السابقة سلمى اللومي، فيما قدم نواب كتلة "الائتلاف الوطني" التابعة لحزب "تحيا تونس" تزكياتهم إلى الزبيدي والفخفاخ.

 

وقام ثلاثة نواب من حزب حركة "مشروع تونس" الذي يتزعمه محسن مرزوق، بتزكية منافسين لمرشح الحزب من خلال تزكية المترشحين منجي الرحوي (تزكيتان) والرياحي (تزكية واحدة).

 

المرشح حاتم بولبيار إلى القضاء
 

وفي السياق ذاته أعلن النائب عن حركة ”النهضة“ ماهر المذيوب الاثنين، أنه ”رفع دعوى قضائية في التزوير على المترشح للانتخابات الرئاسية المستقيل من حركة النهضة حاتم بولبيار ومن معه من أجل تتبعه للأفعال الخارجة عن القانون التي اقترفها في حقه“ وفق قوله.

 

وأعلن النائب أنه تقدم أيضًا بتوضيح وشكوى لرئيس وأعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أكد فيهما أنه زكى المترشح إلياس الفخفاخ للانتخابات الرئاسية المبكرة وأنه نفى نفيًا قاطعًا أن يكون زكى أو وقع لبولبيار.

 

ويشار إلى أن النائب ماهر المذيوب والنائبة كريمة التقاز كانا قد نفيا أن يكونا زكيا المترشح للانتخابات الرئاسية حاتم بولبيار، ما يعني إسقاطه من قائمة المقبولين، حيث سيصبح لديه تسع تزكيات فحسب، وهو عدد غير كاف لقبوله.

 

الهيئة الانتخابية تناقش
 

وقال أنيس الجربوعى، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، إن مجلس الهيئة سيجتمع، للنظر فى عدة مواضيع منها النظر فى بعض الصفقات العمومية والشراءات.

 

وأضاف الجربوعى، أن مجلس الهيئة سيحدد فى الاجتماع معايير اختيار أعضاء مكاتب الاقتراع فى الهيئات الفرعية.

وأشار عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، إلى أنه من أهم المواضيع التى سيتم التطرق إليها خلال اللقاء هو وضع اللمسات الأخيرة لدليل تمويل الحملة الانتخابية، إضافة إلى النظر فى موضوع التزكيات.

 

وأوضح الجربوعى، بخصوص التزكيات أن مجلس الهيئة سينظر فى الشكاوى المتعلقة بالتزكيات الشعبية واتخاذ القرار فى شأنها حفاظا على مبدأ تساوى المترشحين والشفافية إضافة إلى النظر فى شكاوى النواب فى ما يتعلق بالتزكيات البرلمانية باعتبار أن هناك نوابا قالوا إنهم لم يزكوا مترشحين للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها.

 

وفي أول تعليق رسمي ، طالب رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية (مكلفة بحماية المعلومات الشخصية)، شوقي قداس، المواطنين برفع دعوى لدى وكيل الجمهورية بأقرب محكمة، إذا تبين لهم أنه تم انتحال هوياتهم لتزكية مرشح للانتخابات الرئاسية.

 

وفي بيان لها اليوم، قالت الهيئة إنّ انتحال الهوية يشكل عملًا إجراميًا تعاقب عليه المجلة الجزائية، وليس فقط خرقًا لقواعد حماية المعطيات الشخصية المنصوص عليها بالقانون.

 

وذكّرت الهيئة بأهمية تطبيق منشور رئيس الحكومة الذي يحث على التقليص من استعمال ونشر المعطيات المضمنة ببطاقة الهوية الوطنية إلا في الحالات التي يستوجبها القانون، بما من شأنه أن يحدّ من انتحال هويات الأشخاص.

 

انسحاب أول المرشحين
 

أعلن أول المرشحين للانتخابات الرئاسية فى تونس، انسحابه من المنافسة فى هذا الاستحقاق الانتخابي، وسط توقعات بتسجيل انسحابات أخرى خلال الأيام المقبلة لصالح المرشحين البارزين.

 

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت أن عدد المرشحين الذين تم قبولهم للتنافس على منصب الرئاسة، منتصف سبتمبر المقبل، بلغ 26 مرشحا، يتوزعون على 4 تيارات سياسية، هى التيار الوسطى الحداثى، التيار الإسلامى، التيار اليسارى والتيار الليبرالى، دفع كل تيار منهم بأكثر من مرشح.

 

وسجلّ ،الأحد، أول انسحاب من المرشحين المقبولين للمشاركة، حيث أعلن رئيس حزب "تونس بيتنا" فتحى الورفلى، سحبه ترشحه ليدعم مرشحة حزب "الأمل" ومنافسته سلمى اللومى، وبذلك يكون أول انسحاب من سباق الرئاسة الانتخابى، بينما يتوقع أن تشهد الأيام القادمة انسحابات جديدة.

 

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أكدّت أن الانسحاب من الانتخابات الرئاسية من المرشحين المقبولين أوليّا ممكن، قبل الإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين للرئاسة، الذى سيكون يوم 31 أغسطس الجارى.

 

ويشترط القانون الانتخابي حصول كل مترشح للرئاسية على تزكية عشرة نواب من البرلمان أو 10 آلاف مواطن من عشر دوائر انتخابية مختلفة أو 40 تزكية من رؤساء مجالس محلية، كشرط أساسي لقبول ملفه.

 

وأثارت مسألة التزكيات النيابية والشعبية جدلًا واسعًا بسبب الانحرافات الخطيرة والتجاوزات التي ارتكبها عدد من المترشحين لإدراك الرقم المطلوب من التزكيات بطرق غير مشروعة، ما أدى إلى تدخل منظمات رقابية ونشطاء للتحذير من هذه الخروقات التي تهدد مسار الانتخابات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان