رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«تيكاد 7».. طريق اليابان لتعزيز علاقاتها بالأفارقة ودعم التنمية في القارة

«تيكاد 7».. طريق اليابان  لتعزيز علاقاتها بالأفارقة ودعم التنمية في القارة

العرب والعالم

«تيكاد 7».. طريق اليابان لتعزيز علاقاتها بالأفارقة

«تيكاد 7».. طريق اليابان لتعزيز علاقاتها بالأفارقة ودعم التنمية في القارة

سارة نور 19 أغسطس 2019 20:38

تتميز العلاقات اليابانية – الأفريقية منذ تسعينات القرن الماضي بالتعاون لتحقيق مصلحة جميع الأطراف خاصة الاقتصادية من خلال مؤتمر طوكيو الدولي لتنمية إفريقيا (تيكاد) الذي بدأ في 1993 ومن المزمع مؤتمر تيكاد7 برئاسة مصر واليابان في مدينة يوكوهاما اليابانية في الفترة من 28 -30 أغسطس الجاري.

 

و من المتوقع أن يشارك في مؤتمر تيكاد 7 نحو 4000 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، بحسب موقع تابع للأمم المتحدة. 

 

ومن أهم الموضوعات التي ستناقشها القمة هي التحول الاقتصادي و الابتكار  و التصنيع الذي يعد أمر حيوي للتنمية في أفريقيا وتحسين بيئة الأعمال والمؤسسات خاصة من خلال إشراك القطاع الخاص وبناء مجتمع مستدام للأمن البشري، وتحقيق السلام والاستقرار.

 

ويشارك في تنظيم المؤتمر حكومة اليابان ومفوضية الاتحاد الأفريقي ومكتب المستشار الخاص لشئون افريقيا التابع للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والبنك الدولي.

 الرئيس عبد الفتاح السيسي قال خلال رسالة نشرها موقع الخارجية اليابانية، الاثنين، إن عملية «التيكاد» أثبتت أنها إحدى المنصات الهامة التي تجمع مختلف الشركاء معا لدعم أفريقيا وتطلعاتها التنموية.  

 

وأضاف أن عملية التكامل في أفريقيا انطلقت بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين منذ إنشاء الاتحاد الأفريقى، مضيفا أن تبني أجندة أفريقيا «2063» وإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، يعدان بمثابة حجز الزاوية الهام للمساعي الأفريقية الرامية إلى تحقيق التكامل الإقليمي والاقتصادي المنشود.

 

وتابع السيسي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي قائلاَ: "نتطلع في ذلك الصدد إلى مساهمة (التيكاد) وشركاء أفريقيا الاستراتيجيين الآخرين في تعزيز الجهود المشتركة لتحقيق الأهداف والتطلعات السابق ذكرها".

 

واختتم الرئيس السيسي رسالته قائلا "لا يساورنى أي شك بأن (التيكاد) ستواصل تقاليدها الناجحة، بالتركيز على احتياجات وأولويات أفريقيا، واستغلال مناطق القوة لدى شركائها".

في السياق ذاته، توقع إبراهيم العربي رئيس مجلس الأعمال المصري الياباني ورئيس غرفة القاهرة، انهكاس مؤتمر طوكيو السابع حول التنمية في أفريقيا "تيكاد 7"، في أغسطس الجاري، على زيادة الاستثمارات اليابانية في مصر.

 

وقال العربي، في بيان، إنه بعد قمة العشرين التي عقدت في اليابان، شهر يونيو الماضي، والتي شارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي، هناك بعض الشركات اليابانية الجديدة التي تدرس الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر حاليًا، ومن المتوقع أن يدخل بعضها السوق المصري في المرحلة المقبلة.

 

وكانت وزيرة الاستثمار الدكتورة سحر نصر قالت في  يوليو المنصرم إن  الاستثمارات اليابانية في مصر تبلغ حاليا 880 مليون دولار، فى ظل وجود 106 شركات، مشيدة بما حققته الاستثمارات اليابانية فى مصر خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث ارتفعت بنسبة 74.3% خلال العام المالى 2017/ 2018 لتبلغ 162.1 مليون دولار مقارنة بحوالي 93 مليون دولار خلال 2016/ 2017 .

 

أما على صعيد القارة الأفريقية فأن اليابات دخلت بشكل جاد في مجال  الاستثمار وتقديم المساعدات لبلدان القارة الأفريقية في أعقاب الحرب الباردة في تسعينات القرن الماضي، في الوقت الذي كان يفرض فيه الغرب شروطا السياسية على البلدان الأفريقية في مجالات التحول الديمقراطي والاقتصادي من أجل تقديم المنح والمساعدات.

 

ووجدت اليابان الفرصة سانحة ومهيئة لممارسة دور أكثر فاعلية في التسعينات بعدما وجه الغرب أنظاره و مساعداته إلى بلدان أوروبا الشرقية بالإضافة إلى الحساسيات الأفريقية تجاه التدخل الغربي في الشؤون الداخلية في مقابل منح المساعدات، بحسب دكتورة برد رتيبة أستاذة العلوم السياسية بجامعة تيزي وزو بالجزائر.

 

وتعتمد اليابان عفي سياستها تجاه القارة الأفريقية على معالجة ضعف الأداء الاقتصادي للشريك الإفريقي  من خلال المساعدات والمشروعات الاستثمارية و العمل على إيجاد حلولٍ لأزمات القارة  مثل الجفاف والتصحر و تبنّي مفهوم "الأمن الإنساني" كأساس لسياساتها الداخلية أو الخارجية.

 

في عام 1970 بلغت المساعدات اليابانية لأفريقيا ما يعادل 8.43 ملايين دولار، لتزداد سنة 1980 بما قيمته 371.35 ‏مليون دولار، من خلال برنامجٍ لمضاعفة المساعدات من أجل دعم التنمية في القارة الإفريقية، فيما بلغ إجماليّ مساهمتها في الفترة ما بين (1994م - 2000م) ‏ما يعادل 600 ‏مليون دولار ، بحسب دكتورة برد رتيبة في مقال لها بعنوان "العلاقات اليابانية الإفريقية".

وفي عام 1993، اتخذت العلاقات الأفريقية اليابانية شكلا جديدا  بمثابة إطار عام للتنمية من خلال مؤتمر طوكيو الدولي لتنمية أفريقيا (تيكاد)  شارك فيه 48 ‏دولة إفريقية، و 12 دولة مانحة، و 8 منظمات دولية، تبنّى المؤتمر "إعلان طوكيو للتنمية في إفريقيا".

 

وعُقد (تيكاد 2) في أكتوبر 1998م، بمشاركة 80 ‏دولة، و 40 ‏مؤسسة دولية، وبعض المنظمات غير الحكومية وتبنى المؤتمر  تحقيق هدفَيْن أساسيَّين: حفظ معدلات الفقر، وإدماج إفريقيا في الاقتصاد العالمي. كما تشير الخطّة إلى ضرورة الاعتناء بمجالات التنمية الاجتماعية المرتبطة بالتعليم، والصحة، ومكافحة الأمراض، وكذا التنمية الاقتصادية.

 

خلال الانعقاد الثالث للمؤتمر الدولي للتنمية في إفريقيا في 2003م؛ أعلنت اليابان عن توجهاتها الجديدة لمساعدة الدول الإفريقية من أجل تحقيق التنمية، وذلك بترسيخ الأمن والسلام، وهذه التوجهات الجديدة تُرجمت فعليّاً بإعلان الوزير الأول الياباني بتخصيص مليار دولار لإعانة الدول الإفريقية خلال 5 ‏سنوات، وذلك في قطاعات: الماء، والصحّة، والتربية، بحسب دكتورة برد رتيبة.

 

دخلت العلاقات اليابانية الإفريقية مرحلةً جديدةً بانعقاد الدورة الرابعة لتيكاد في 2008م، حيث تمّ الإعلان فيها عن مجموعة إجراءات كفيلة بتقوية الروابط بين الطرفَين، أهمّها زيادة المساعدات اليابانية الممنوحة للدول الإفريقية، كما تمّ وضع 4 ‏مليارات دولار على شكل قروضٍ من أجل تطوير البنيات التحتية.

 

قدمت خطّة عمل يوكوهاما أعمالاً يجب اتخاذها خلال فترة خمس سنوات: وهي: تعزيز النموّ الاقتصادي، وتحقيق الأهداف التنموية الألفية، وتوطيد السلام والحكم الرشيد، وحلّ قضايا التغيّر المناخي والقضايا البيئية، وتوسيع قاعدة المشاركة من أجل القارة الإفريقية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان