رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 مساءً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

متحديا أمريكا.. نصر الله يهدد الخليج في حال محاربة إيران

متحديا أمريكا.. نصر الله يهدد الخليج في حال محاربة إيران

العرب والعالم

حسن نصرالله أمين عام حزب الله اللبناني

متحديا أمريكا.. نصر الله يهدد الخليج في حال محاربة إيران

أحمد جدوع 14 يوليو 2019 13:02

 حرب تصريحات جديدة بدأتها الأذرع الإيرانية المسلحة في المنطقة العربية حيث حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله دولتي الإمارات والسعودية في حال مشاركتها الولايات المتحدة الأمريكية أية حرب ضد إيران.

 

وكان الأمين العام لحزب الله قد وجه تحذيرا لكلا من السعودية والإمارات من المشاركة في أي حرب على إيران، معتبرا أن قيامهما بذلك سيؤدي إلى تدمير البلدين.

وقال نصر الله، في مقابلة أجرتها معه، قناة “المنار” اللبنانية، بمناسبة الذكرى الـ 13 لحرب 2006، متطرقا إلى الأوضاع في منطقة الخليج: "إيران لن تبدأ حربا وأستبعد أن تقدم أمريكا على حرب على إيران ابتداء، والفرضية الثالثة هي التدحرج، لكن سيعمل الطرفان بقوة على عدم التدحرج إلى حرب".

 

توتر متصاعد

 

وبين الأمين العام لحزب الله أن المقاومة قادرة على أن تطول كل المساحة الجغرافية في فلسطين المحتلة، وخاصة المناطق الشمالية، التي ستكون تحت مرماها لأي فترة زمنية يريدها الاحتلال.

 

وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً من قبل الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى، من جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي المبرم في 2015، إثر انسحاب واشنطن منه.


ووصل التوتر في منطقة الخليج مستويات خطرة تهدد باندلاع حرب بين أمريكا وحلفائها الخليجيين من جهة، وإيران من جهة ثانية، خصوصا بعد أزمتي ناقلات النفط التي استهدفهتهم تفجيرات في مياه الخليج، وكذا ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة قبالة جبل طارق لدى بريطانيا.

 

أذرع مسلحة

 

وعملت إيران على صناعة أذرع مسلحة في المنطقة استعدادا لأية مواجهة محتملة مع أعدائها من أجل الحفاظ على مشروعها الديني واستمرار تصديره للمنطقة العربية.

 

ووجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، تهديداً مباشراً إلى إيران وسط تصاعد التوتر في منطقة الخليج بعد اتهام بريطانيا للسلطات الإيرانية بمحاولة اعتراض ناقلة نفط تحمل علم المملكة المتحدة.

 

وتزامنا مع هذا التهديد أقر مجلس النواب الأمريكي الجمعة، إجراء من شأنه منع الرئيس دونالد ترامب من توجيه ضربة عسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.

 

مشروع أمريكي

 

وذكر موقع "يو إس ايه توادي" الأمريكي، أن الإجراء أضيف إلى مشروع قانون الدفاع السنوي، وصوت له 251 نائباً مقابل رفض 170.

 

وأوضح أن هذا الإجراء من شأنه أن يمنع إدارة ترامب من استخدام أي أموال اتحادية لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران دون موافقة صريحة من الكونغرس.

 

يشار إلى أن ترامب أعلن في يونيو الماضي، أنه كان على وشك ضرب إيران بعد إسقاطها طائرة أمريكية مسيرة، قبل أن يتراجع عن قراره في اللحظة الأخيرة.

 

أزمة مع بريطانيا

 

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، أن 3 سفن إيرانية حاولت اعتراض ناقلة النفط (British Heritage)، التي تشغلها شركة "BP" البريطانية، في مضيق هرمز، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة حربية تابعة للمملكة المتحدة.

ونفت إيران صحة هذه الأنباء، لكنها قالت إن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري لن تتردد في تنفيذ "أوامر بإيقاف ناقلات نفط في مياه الخليج.. في نطاقها الجغرافي"، في حال صدورها.

 

ويأتي هذا الحادث تزامناً مع استمرار احتجاز ناقلة النفط الإيرانية (Grace 1) لدى سلطات جبل طارق بعد توقيفها على يد قوات من المشاة البحرية البريطانية، بطلب من الولايات المتحدة، التي قالت إن السفينة كانت تقل شحنات نفط إلى سوريا خرقاً للعقوبات الغربية، في حين تعهدت إيران مراراً بالرد على هذا الحادث، الذي وصفته بـ"القرصنة".

 

حرب كلامية

 

بدوره قال المحلل السياسي عبد الشافي مقلد، إن تهديد حسن نصر الله للمملكة العربية والسعودية والإمارات، بضربهما حال دعمهما لأمريكا إذا ما وجهت ضربة عسكرية لإيران، هو والعدم سواء، وإن هذا التهديد يأتى ضمن الحرب الكلامية ومباراة التصريحات المتبادلة بين أمريكا وإيران والدول المؤيدة لكلًا منهما، فرسالة "نصر الله" للرياض ودبى ما هى إلا استعراض قوة وإعلان دعم شفهى لطهران، لكنه عمليًا لا يمت للواقع بصلة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن نصرالله إذا كان جاداً فى تهديده للسعودية والإمارات، فإنه لن يترجم عمليًا، لأن "ترامب" أثبت وبكل بساطة وكعادته أنه لا يملك من وعيده وتهديده شيئًا ولنا فى صدامه مع كوريا الشمالية مثالًا، فالعجوز الأمريكى لا يملك إلا إطلاق التصريحات الغوغائية التى لا تحتمل جدية التنفيذ بل إنها أصبحت مادة للسخرية، أنالت منه ومن شخصية الدولة العظمى "واشنطن"، وبالتالي أمريكا لن توجه أية ضربات لإيران.

 

وأوضح أن مواقف السعودية وإيران ليست دعمًا خالصًا لأمريكا ضد إيران، بل يأتى نتاجًا للصراع الأزلى بين الدولتين الخليجيتين وطهران، وسيظل الصراع قائمًا وستظل واشنطن وإيران كما هما، وسيظل حسن نصر الله محاربًا بصدرٍ عارٍ فى حرب التصريحات الاستعراضية.   

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان