رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 مساءً | السبت 20 يوليو 2019 م | 17 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بين مؤيد ورافض داخل حركة النهضة.. هل يترشح الغنوشي لرئاسة تونس؟

بين مؤيد ورافض داخل حركة النهضة.. هل يترشح الغنوشي لرئاسة تونس؟

أيمن الأمين 14 يوليو 2019 13:02

أنباء عن احتمالية ترشح أعلى رأس بحركة النهضة "راشد الغنوشي" في انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها نهاية العام الجاري، احتمالات ربما تشعل الساحة التونسية لفترة طويلة.

 

ترشح الغنوشي بحسب مراقبين، ما إن حدث ستكون له تبعات سياسية ربما تغير المشهد برمته.

 

وقبل ساعات، تصاعد الجدل داخل حركة النهضة التونسية بشأن إمكانية ترشح رئيسها راشد الغنوشي للانتخابات الرئاسية المقبلة، وخرجت أصوات من الحركة ترفض ترشحه ولا تراه "المرشح التوافقي" داخلها.

 

ورجحت مصادر مقربة من النهضة عزوف الغنوشي عن فكرة الترشح للرئاسة، بسبب "غياب التوافق" داخل الحركة بشأن شخصه، مقابل إمكانية خوضه سباق الانتخابات التشريعية على رأس إحدى القوائم الانتخابية.

و في حوار تلفزيوني أجرته معه مؤخرا قناة "حنبعل" الخاصة، تحدث الغنوشي عن موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية قائلا إنه في حال كان لحركة النهضة مرشح من داخلها فسيكون رئيسها كما ينص القانون الداخلي للنهضة.

 

وفي هذا السياق، يقول القيادي في الحركة محمد بن سالم إنه "من مصلحة حركة النهضة والبلاد عدم ترشح رئيسها للانتخابات الرئاسية".

 

ويتابع "لا نرى مصلحة من دخولنا معركة استقطاب ثنائي قد تشتد في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية.

 

ويشدد بن سالم وفق تصريحات صحفية، على أن موقفه الرافض لترشح الغنوشي للانتخابات الرئاسية "ليس نابعا من خوف من الهزيمة بقدر ما هو مراعاة ظروف البلاد التي تعيش ديمقراطية ناشئة لا تحتمل الدخول بمعركة استقطاب حاد".

ولفت إلى أن "إبداء الرأي المخالف داخل الحركة ومقارعة الحجة بالحجة لا يعكسان الخلاف داخلها بقدر ما يحيلان على المناخ الديمقراطي وحرية التعبير التي تعد أبرز نقاط قوتها، ونفضل ألا نقدم مرشحا من داخلنا، وأن يطلب الجميع ودنا، ونحن نختار من هو الأفضل والأقدر لحكم البلاد".

 

على الجانب الآخر، يقر القيادي في النهضة عبد الحميد الجلاصي بـ"صعوبة الحسم" داخل الحركة بين ترشيح الغنوشي للرئاسية أو البحث عن "مرشح توافقي" من خارجها.

 

وقال الجلاصي "أن يكون راشد الغنوشي مرشح الحركة للرئاسة فذلك هو الوضع الطبيعي لأي حزب له وزنه على الساحة، لكننا سننظر لمسألة السياق السياسي وتبعات تقديم مرشح من داخلنا على المزاج العام في البلاد".

 

وأوضح أن الحركة "ستدرس خيارات ترشيح رئيسها من عدمه، وتأثير ذلك على رهان الانتخابات التشريعية، وإن كانت فرضية الترشيح ستخلق حالة من التنافسية المقبولة أم ستجر المزاج الانتخابي لحالة من الاحتقان".

الناشط السياسي بحركة النهضة التونسية حسين طرخاني قال لـ"مصر العربية" إن الحركة لم تقرر بعد مشاركتها في الانتخابات الرئاسية ولم تعلن أنها سترشح أحد أبناءها، ولكن تبقى النهضة معنية للانتخابات بما أنها لها ثقل وعمق اجتماعي.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن النهضة تستطيع تحديد الفائز بالرئاسة المقبلة، وذلك عبر تشجيع أبنائها وقواعدها على انتخاب شخصية معينة من خارج الحزب، وهذا ما يقصده الشيخ راشد  الغنوشي من خلال دعم مرشح من خارج الحزب.

 

وتابع: "النهضة ستدعم شخصية محترمة من خارج الحزب لأنها إذا فازت في الانتخابات التشريعية القادمة، وبالأغلبية تستطيع من خلال هذا المرشح الرئاسي الذي دعمته العمل في الحكومة بأريحية، وسيكون هناك تفاهم وتناغم بين الرئاسة والحكومة، ولن تحدث أي مشاكل أو خلافات، وهذا سيكون لمصلحة البلاد.

 

وقبل أيام، قال عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى "النهضة" التونسية، الجمعة، إنّ رئيس الحركة راشد الغنوشي، مرشحها الحالي للانتخابات الرئاسيّة، بمقتضى النظام الداخلي للحركة.

 

واستدرك الهاروني، أن إمكانية اقتراح مرشح آخر من داخل الحركة أو خارجها "لا يزال واردا".

 

وأضاف الهاروني، أنّ "مؤسسات الحركة لم تأخذ بعد قرارها، ولم تحسم نهائيا بشأن مرشحها للرئاسة".

يذكر أن حركة النهضة (حركة الاتجاه الإسلامي سابقاً) هي الحركة التاريخية التي تمثل التيار الإسلامي في تونس، والتي تأسست عام 1972 وأعلنت رسمياً عن نفسها في 6 يونيو 1981.

 

ولم يُعترف بالحركة كحزب سياسي في تونس إلا في 1 مارس 2011 من قبل حكومة محمد الغنوشي الثانية بعد هروب الرئيس زين العابدين بن علي البلاد على إثر اندلاع الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010.

 

وتُعد حركة النهضة في الوقت الحاضر من بين أهم الأحزاب السياسية في تونس.

 

وفازت حركة النهضة بانتخابات 23 أكتوبر 2011، أول انتخابات ديمقراطية في البلاد، ومارست الحكم عبر تحالف الترويكا مع حزبين آخرين، ضمن حكومة حمادي الجبالي وحكومة علي العريض القياديين فيها، وذلك حتى 2014.

 

وفي انتخابات 26 أكتوبر 2014، حلت في المرتبة الثانية وشاركت في حكومة الحبيب الصيد ضمن تحالف رباعي، ولكنها لم ترشح أحدًا من صفوفها في الانتخابات الرئاسية التونسية 2014.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان