رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 صباحاً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد تسلم تركيا لصفقة إس 400.. ما خيارات الرد الأمريكي؟

بعد تسلم تركيا لصفقة إس 400.. ما خيارات الرد الأمريكي؟

العرب والعالم

ترامب وأردوغان

بعد تسلم تركيا لصفقة إس 400.. ما خيارات الرد الأمريكي؟

أيمن الأمين 13 يوليو 2019 11:44

استلمت الحكومة التركية قبل ساعات أحد أهم صفقاتها العسكرية مع روسيا "صواريخ إس 400"، تلك الصفقة والتي لطالما عولت وراهنت عليها أنقرة، ها هي الأيام تمر لتكون أنقرة على موعد مع استلام أولى أجزاء الصفقة.

 

"صفقة إس 400"، واحدة من الصفقات العسكرية التي جدلا في الأوساط الدولية، رفض أمريكي، وترقب وتحذيرات أوروبية، ومخاوف خليجية.

 

كل الاحتمالات واردة، هكذا حال الأيام المقبلة بالنسبة لخيارات الرد الدولية تجاه تركيا.

 

مراقبون أوضحوا أن الولايات المتحدة الأمريكية ربما تفرض بعض العقوبات على أنقرة، لكنها لن تكون قاسية، في حين توقع البعض توترات داخل أوروبا، تحديدا داخل حلف الناتو، والتي لربما تتجه أوروبا لعزل الجيش التركي من صفوف الحلف العسكري.

 

في حالة إبعاد الأتراك عن الحلف، ربما يضعف بسبب ذلك، خصوصا وأن الجيش التركي ثاني أكبر قوات مقاتلة داخل الحلف.

 

أيضا ثمة احتمالات واردة، تحديدا هي ما يراهن عليها الروس، وهو انضمام الأتراك إلى حلفهم العسكري، خصوصا في حالة انسحاب أنقرة من الناتو الأوروبي.

وقبل ساعات، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) تأجيل مؤتمر صحفي إلى أجل غير مسمى، بعدما كان مقررا عقده أمس الجمعة للتعقيب على بدء تسلم تركيا منظومة صواريخ أس 400 الروسية.

 

وقال البنتاجون أيضا إنه لن ينشر فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الدفاع الأميركي بالوكالة مارك إسبر مع نظيره التركي خلوصي أكار أمس، غير أن وزارة الدفاع التركية تحدثت عن فحوى هذا الاتصال.

 

وقالت الوزارة التركية في بيان إن أكار رد على تهديد الولايات المتحدة بوقف التعاون مع أنقرة في مشروع طائرات أف 35 الأميركية بالقول إن بلاده شريك في إنتاج هذه الطائرات، وإنها قامت بكل واجباتها في هذا الصدد.

 

وأكد أكار أن شراء تركيا منظومة أس 400 الروسية لا يعني تغيير أنقرة توجهاتها الإستراتيجية، ووصف الصفقة بأنها ضرورة بالنسبة لتركيا وليست خيارا، لأن بلاده معرضة لتهديد جوي وصاروخي كبير، حسب تعبيره.

ونقلت وزارة الدفاع التركية أيضا عن أكار قوله إن أنقرة لا تزال تقيم عرضا لشراء منظومة الدفاع الجوي الأميركية باتريوت، وإن تدهور العلاقات الثنائية لا يخدم مصالح أي من البلدين، ولا حلف شمال الأطلسي (الناتو).

 

وأعاد أكار اقتراح بلاده تشكيل لجنة خبراء من الناتو لدراسة تأثير منظومة الصواريخ الروسية على طائرات أف 35 الأميركية.

 

وقال البيان إن أكار اتفق مع نظيره الأميركي على إرسال فريق عسكري أميركي إلى أنقرة على وجه السرعة الأسبوع المقبل لبحث إقامة منطقة آمنة في سوريا.

 

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت صباح أمس وصول أول مجموعة من أجزاء منظومة أس 400 الروسية إلى قاعدة مرتد الجوية في العاصمة أنقرة.

وكانت أنقرة قد قررت عام 2017 شراء منظومة أس 400 بعد تعثر جهودها لشراء منظومة باتريوت الأميركية، وهددت الولايات المتحدة تركيا بعقوبات إذا واصلت إتمام الصفقة الروسية، لكن أنقرة رفضت تلك التهديدات واعتبرتها لا تليق بدولتين عضوتين بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس الثلاثاء الماضي إن "تركيا ستواجه عواقب حقيقية وسلبية إذا قبلت منظومة أس 400".

 

والشهر الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقب اجتماعه مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في قمة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية إن الولايات المتحدة لا تنوي فرض عقوبات على أنقرة لشرائها منظومة أس 400.

 

وعلق ترامب بأن تركيا لم تلقَ معاملة عادلة من الإدارة الأميركية السابقة، لكنه لم يستبعد فرض عقوبات.

 

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تمتلك أقوى نظام دفاع صاروخي في العالم، وتتسابق العديد من الدول للحصول عليه.

 

وذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في أحد تقاريرها أن صواريخ "إس - 400" أخطر مما يعتقده العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.

وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية.

 

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.

 

وذكرت المجلة أن "إس - 400" تغير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع، خاصة أنها قادرة على التعامل مع عدة أهداف في آن واحد بأنواع مختلفة من الصواريخ يتراوح مداها من 40 إلى 400 كم ، ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم). وبالمقارنة، يدعم نظام باتريوت الدفاعي الأميركي صاروخاً اعتراضياً واحداً فقط، يبلغ مداه 96 كيلومتراً.

 

ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.

 

ويمكن لنظام الصواريخ الروسي أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان