رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | الثلاثاء 16 يوليو 2019 م | 13 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

مخلفات الحروب..خطر جديد يهدد حياة العراقيين

مخلفات الحروب..خطر جديد يهدد حياة العراقيين

العرب والعالم

مخلفات الجيش العراقي

مخلفات الحروب..خطر جديد يهدد حياة العراقيين

أحمد جدوع 11 يوليو 2019 20:08

تتصاعد أزمة النفايات المشعة من مخلفات الحروب التي شهدها العراق، بين الأوساط العراقية ( الشعبية – الرسمية )؛ بعد نقلها من محافظة البصرة لمحاولة دفنها في الأنبار وصلاح الدين الأمر الذي يمثل خطورة بالغة على حياة المواطنين.

 

وتسعى الحكومة العراقية إلى نقل نفايات مشعة ملوثه للبيئة من مخلفات القصف الأمريكي للعراق أوائل التسعينات خلال حرب تحرير الكويت من العدوان العراقي.

وتكمن خطورة عملية نقل تلك المخلفات في أنها ستنقل من محافظة البصرة ( جنوب العراق)؛ إلى محافظة الأنبار غرب العراق ومحافظة صلاح الدين شمال البلاد.

 

نفايات مشعة

 

وتحتوى هذه النفايات على مخلفات معمل الحديد والصلب ودبابات مدمرة وأسلحة ومعامل تعرضت للقصف الأمريكي  للعراق خلال عام 1991 ، وكذلك عند احتلال أمريكا للعراق عام 2003.

 

وتواجه الحكومة رفضا واسعا سواء على المستوى الشعبي أو من مجلس محافظة الأنبار وكذلك من أعضاء في البرلمان العراقي نظراً  لخطورتها على حياة العراقيين.

 

وكانت وثيقة رسمية قد سربت في 14 يونيو الماضي صادرة عن وزارة العلوم والتكنولوجيا العراقية، تتحدث عن عزمها نقل نفايات ملوثة من معمل الحديد والصلب في البصرة إلى منطقة صحراوية في محافظة الأنبار غرب العراق.

 

تحذيرات محلية

 

بدوره حذر رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد عبد الجبار الكريم الحكومة العراقية من خطورة طمر هذه المواد, داعياً إياها إلى دفن هذه النفايات في المناطق الحدودية مع السعودية.

 

وقال الكريم في تصريح صحفي له: "على الحكومة العراقية إيجاد مواقع بديلة على الحدود بين العراق والسعودية أو الحدود مع إيران لطمر هذه المواد الخطرة".

وأوضح :أن "الموقع الذي تعتزم وزارة العلوم والتكنولوجيا استخدامه لدفن المواد المشعة هو منشأة المثنى الواقعة ضمن الحدود الإدارية لقضاء سامراء".

 

وكانت لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي أعلنت "إيقاف الإجراءات المتعلقة بنقل النفايات والمخلفات الإشعاعية لحين وضع الأسس السليمة والآمنة للتخلص منها للحفاظ على سلامة أبناء الشعب العراقي".

 

وقالت اللجنة إن هذا الاتفاق جاء بعد اجتماع عقد مع ممثلين عن وزارة العلوم التكنلوجياتم الاتفاق خلاله على "تحديد طرق آمنة للتخلص من المخلفات الإشعاعية".

 

فساد حكومي

 

بدورها قالت الإعلامية والناشطة الحقوقية العراقية نداء الكناني، إن العراق تعرض خلال الـ 20 عاما الماضية لتلوث يكاد أن يبيد كل شئ حي على ظهر أرض العراق سواء من مخلفات الحروب أو من الإهمال المتعمد في الجانب البيئي.

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أن الفساد الحكومي في العراق هو أيضاً أحد أهم الأسباب التي نشرت التلوث بسبب عدم وجود سياسات بيئية تعمل على الحد من هذه المخاطر التي تهدد حياة الناس.

وأوضحت أن مخاطر التلوث البيئي تبدأ من تلوث الهواء الذي يحمل ذرات مشعة تتحول فيما بعد إلى أمطار حمضية تتسبب في قتل الإنسان والحيوان وحتى النباتات الأمر الذي يجعل الحياة مستحيلة في هذه الظروف .

 

وأكدت أن قرار الحكومة بنقل نفايات ضارة بل قد تكون سامة بشكل مباشر على البشر هو ضمن عمليات الفساد والإهمال المتعمد للشعب العراقي الذي يموت في البصرة وغيرها من المحافظات مطالبا بحياة كريمة.

 

وأشارت إلى أن الحكومة بدلاً من الاستجابة لمطالب الشباب الذي يحتج منذ عامين على سوء الأوضاع المعيشية راحت لتنقل لهم نفايات مشعة تهدد حياتهم بدلا من أن تدرس كيفية التخلص منها بشكل آمن .

 

سوء الأوضاع المعيشية

 

وتشهد بعض محافظات العراق احتجاجات مستمرة بسبب سوء الأوضاع المعيشية والفساد الحكومي الذي لاينتهى بانتهاء الحكومات المتعاقبة على البلاد.

وتتسبب النفايات المشعة في أمراض عديدة أبرزها أمراض الجهاز التنفسي وضعف المناعة والسرطان.

 

وكشف تقرير دولي صدر على موقع numbeo، عن زيادة التلوث في جميع أنحاء العالم بنسب متفاوتة، لكن الأمر كان أعلى في كثير من الدول العربية وخاصة العراق والذي جاء ترتيبه رقم 18 عالميا في شدة التلوث البيئي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان