رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 مساءً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد 4 سنوات من الحرب.. هل حقًا ستنسحب الإمارات من اليمن؟

بعد 4 سنوات من الحرب.. هل حقًا ستنسحب الإمارات من اليمن؟

العرب والعالم

قوات إماراتية

بعد 4 سنوات من الحرب.. هل حقًا ستنسحب الإمارات من اليمن؟

أيمن الأمين 10 يوليو 2019 10:32

بعد حديث عن انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من اليمن، تتجه الأنظار صوب أحد أهم البلدان التي تخوض الحرب في اليمن منذ قرابة 1560 يوما.

 

الانسحاب الإماراتي من اليمن، بات حديث الشارع العربي والدولي خلال الأيام الأخير، أكده البعض في حين نفاه آخرون.

 

وقبل أيام، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية خبر قيام الإمارات بسحب جزء من قواتها الموجودة باليمن، فهل انسحبت القوات الإماراتية من اليمن؟

 

وبحسب وكالة الأنباء العالمية رويترز، فإن أربعة مصادر دبلوماسية غربية قالت إن الإمارات العضو الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن تقلص وجودها العسكري هناك بسبب التهديدات الأمنية الناتجة عن تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع مرور الأيام، أعلن مسؤول إماراتي كبير، أن الإمارات العربية المتحدة -العضو الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية باليمن- تقوم بعملية سحب لقواتها من هناك ضمن خطة "إعادة انتشار" لأسباب "إستراتيجية وتكتيكية".

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الإماراتي قوله في دبي إن الإمارات تعمل على الانتقال من "إستراتيجية عسكرية" إلى خطة تقوم على تحقيق "السلام أولا".

 

وأوضح المسؤول الذي فضل عدم كشف هويته أن "هناك انخفاضا في عدد القوات لأسباب إستراتيجية في الحديدة (غرب) وأسباب تكتيكية في مناطق أخرى"، مضيفا أن "الأمر يتعلّق بالانتقال من (...) إستراتيجية القوة العسكرية أولا إلى إستراتيجية السلام أولا".

وكانت وكالة رويترز نقلت نهاية يونيو الماضي عن أربعة مصادر دبلوماسية غربية قولها إن الإمارات بدأت تقلص وجودها العسكري في اليمن بسبب التهديدات الأمنية الناتجة عن تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وذكر دبلوماسيان أن الإمارات سحبت بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن، وهي مناطق شكلت فيها وسلحت قوات محلية تقود القتال ضد جماعة الحوثي على ساحل البحر الأحمر.

 

ولا يعرف على وجه التحديد عدد القوات الإماراتية في اليمن، لكن أحد المصادر الدبلوماسية أكد لرويترز أن الإمارات سحبت كثيرا من قواتها في اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

 

وذكر الدبلوماسيون الغربيون أن الإمارات تفضل أن تكون قواتها ومعداتها قيد تصرفها تحسبا لتصاعد التوتر في الخليج، بعد الهجمات الأخيرة على ناقلات نفط.

ويرجح معهد واشنطن، الذي يسعى لتعزيز مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أن الحرب أنهكت الإمارات عسكريا وسياسيا وماديا، مما قد يدفعها للتخلي عن السعودية وسحب قواتها المشاركة في الحرب.

 

وبحسب المعهد فإن الإمارات وضعت السعودية في عزلة في مواجهة الحوثيين، مما قد يؤدي بالمملكة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات بعد أن فشلت في تحقيق نتائج إيجابية من الحرب العسكرية التي شنتها على اليمن منذ أكثر من 4 سنوات.

 

انسحاب دولة الإمارات من اليمن يجب أن يدق ناقوس الخطر في الرياض، فعندما يقرر رفيقك في الحرب أنه اكتفى من القتال، يجب عليك التفكير في ما ستفعله في ساحة المعركة بعد ذلك، هذا ما خلص إليه الكاتب والمحلل السياسي البريطاني بيل لاو.

 

وتطرق لاو -في مقال نشره موقع "ميدل إيست آي"- إلى تغير نظرة السعودية والإمارات لحربهما في اليمن، وقال إن قرار ولي عهد الإمارات محمد بن زايد سحب قواته قد يمثل البداية التي يحتاج إليها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

ويضيف لاو أنه وفي الوقت الذي يحقق فيه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد نجاحات متعددة، يتخبط محمد بن سلمان داخل مستنقع الفشل؛ فالحوثيون الذين يواجههم يعدون خصما ماهرا لا يرحم، وعصيا على الزحزحة من مناطقه شمال البلاد والعاصمة صنعاء، وعمدوا إلى استغلال ضعف السعوديين تجاه الضربات الجوية بواسطة الطائرات المسيرة، مما دفعهم إلى شن غارات مماثلة بشكل متزايد.

 

ونقل كاتب المقال عن الحوثيين قولهم إنهم قادرون على ضرب أي مطار داخل الأراضي السعودية. وفي حين تفتخر المملكة بدرعها الصاروخي المضاد لمثل هذه الهجمات، فإن سهولة تفاديه ومرور الصواريخ عبره تشير إلى مواطن الخلل والقصور الخطير لطريقة نشر هذا النظام داخل البلاد.

 

وبين الكاتب أن السعوديين كانوا عرضة لحملة إدانة عالمية بسبب الطريقة التي اعتمدوها في حربهم على اليمن، في حين نجا الإماراتيون لحد كبير ولم تطلهم هذه الحملة. ورغم اتهام أبو ظبي بانتهاك حقوق الإنسان في المسرح الجنوبي لعملياتهم هناك، فإنهم ظلوا بمنأى عن مرأى الناقدين.

يذكر أن الإمارات، 3 أنواع من القوات في اليمن: النوع الأول قوامه 1500 جندي وضابط من الجيش الإماراتي يؤدون غالباً مهام تدريبية.

 

أما القوة الثانية فتتشكل من مجندين يمنيين يتلقون التدريب والتمويل والتسليح والأوامر أيضاً من الإمارات، ولا يخضعون لإشراف قيادة الجيش اليمني.

 

والقوة الثالثة تتكوّن من مجندين من المرتزقة الدوليين بعدد تقريبي (1800 مجند/ مرتزق) من كولومبيا وبنما وسلفادور وتشيلي وإريتريا، ويتبعون هيكلياً لقوة حرس الرئاسة الإماراتية.

 

وتشارك القوات الإماراتية في اليمن ضد الحوثيين بقرابة أربعة آلاف جندي بحسب ما كشف  لواء عسكري إماراتي أن حجم القوات الإماراتية المشاركة مع قوات التحالف العربي بقيادة السعودية  باليمن تصل إلى  (4000) جندياً  موضحاً أن غالبية القوات البرية للتحالف هي للإمارات.

 

في حين، دعمت الإمارات مليشيات متمردة على السلطة مثل "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي يدعو إلى انفصال جنوبي اليمن، وتنضوي تحته تشكيلات هي "النخبة الشبوانية، والنخبة الحضرمية، والحزام الأمني".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان