رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الأربعاء 17 يوليو 2019 م | 14 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم الحظر الأممي.. الرصاص لا يزال في ليبيا  

رغم الحظر الأممي.. الرصاص لا يزال في ليبيا  

العرب والعالم

الأزمة الليبية

رغم الحظر الأممي.. الرصاص لا يزال في ليبيا  

أحمد جدوع 09 يوليو 2019 09:00

يبدو أن الحظر الأممي بحظر السلاح بجميع أنواع بين الأطراف الليبية مجرد حبر على ورق، وذلك في ظل التدفق المستمر للأسلحة لدى حكومة الوفاق الليبية وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في مارس 2011 قراره رقم 1970، وطلب فيه من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة "منع بيع أو توريد الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة إلى ليبيا، ويشمل ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار".

 

 كما حظر القرار أيضًا أن تشترى الدول الأعضاء، أي أسلحة وما يتصل بها من أعتدة من ليبيا"ورغم ذلك فإن الحالة في ليبيا لا تزال تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

 

عجز حكومي

 

 وعجزت الحكومات المتعاقبة عن تنفيذ أي برنامج متكامل لجمع السلاح أو نزعه من المليشيات المسلحة، التي غالبا ما تمتلك أسلحة وعتادا يفوق قدرة وتسليح الأجهزة النظامية الأمنية والعسكرية.

 

وتعتبر الفوضى الأمنية مشهدا يرسم الأوضاع اليومية في ليبيا منذ سبع سنوات،وبات انتشار السلاح في البلاد لعنة تهدد بإراقة المزيد من دماء الليبيين.

 

وبعد 9 سنوات من ثورة 17 فبراير، لا يزال الليبيون يبحثون عن الدولة، تبادل ستة مبعوثين دوليين الأدوار بحثا عن مخرج لأزمة يشتبك فيها داخليا السياسي بالعسكري والعشائري والديني، وخارجيا بالأطماع والأجندات الدولية تجاه البلد النفطي.

 

جمود سياسي

 

 في المقابل يظل الجمود السياسي البطل الأهم في ليبيا هذا العام، فالجهود الدولية بقياد المبعوث الأممي غسان سلامة لم تنجح حتى الآن في إنهاء النزاع المسلح.
 

ومنذ 4 أبريل الماضي، تشهد طرابلس معارك مسلحة إثر إطلاق حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة، واستنفار قوات حكومة "الوفاق" التي تصد الهجوم.

 

وفي 26 يونيو الماضي خسر حفتر مركز قيادته الرئيسي في مدينة غريان (100 كيلومتر جنوب طرابلس).

 

تغذية الصراع

 

ويتمتع الجانبان بدعم عسكري من قوى إقليمية، ويقول دبلوماسيون إن الجيش الوطني الليبي يحصل منذ سنوات على إمدادات من الإمارات ومصر، في حين أرسلت تركيا في الآونة الأخيرة شحنة أسلحة إلى طرابلس لوقف هجوم حفتر.

 

 وحاليا يحقق خبراء في الأمم المتحدة في مشاركة عسكرية إماراتية محتملة في النزاع في ليبيا بعد اطلاق صواريخ جو-أرض من طراز "بلو آرو" في أبريل بواسطة طائرات وينغ لونغ من دون طيار الصينية الصنع كما جاء في تقرير اطلعت عليه فرانس برس.

 

وفي تقريرها الأخير في سبتمبر أشارت مجموعة خبراء الأمم المتحدة الى ان "عددا أكبر من آليات مدرعة للمشاة وشاحنات بيك آب مجهزة برشاشات ثقيلة ومدافع غير مرتدة وقذائف هاون وراجمات صواريخ" وصلت الى ليبيا.

 

وأعلنت قوات حكومة الوفاق في صفحتها على فيسبوك "إن حكومة الوفاق الوطني تعزّز قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية.

 

وبحسب موقع  فيسيلفايندر كانت السفينة ترفع علم مولدافيا ووصلت من مرفأ سامسون في شمال تركيا، فيما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور تظهر آليات عسكرية لدى إنزالها من سفينة شحن تحمل اسم "أمازون" في ميناء طرابلس.

 

انقسام رسمي وشيك

 

بدوره قال الناشط الليبي خالد عبدالحق، إن السلاح في ليبيا أصبح مثل المواد الغذائية لا غنى عنها لأي فصيل، كما أنه ساعد الجماعات المتطرفة وبعض القبائل على فرض القوة على مناطقهم واستغلال الناس.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن السلاح ساعد على تغذية الصراعات في ليبيا حتى أصبحت البلاد منقسمة بدون مبالغة، وهذا ما تريده الدول الغربية والأوروبية وبعض القوى الإقليمية من أجل تحقيق أطماعهم في بلد غني بالنفط مثل ليبيا.

 

وأوضح أن الحرب الدائرة في البلاد لم تأتي من فراغ وإنما بعدما فقد المواطن الليبي الأمن وأصبحت حياته مهددة من العصابات والجماعات المتطرفة التي جعلته لا يستطيع الخروج من منزله.

 

وأكد أن جميع الأطراف الليبية هى المسؤولة عن الوضع الحالي في البلاد، وذلك لأن جميعهم يعمل من خلال أجندات حاصة بعيدة كل البعد عن الواقع وحياة المواطن الليبي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان