رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 صباحاً | السبت 20 يوليو 2019 م | 17 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

داعش| خسر أرضا ولم يفقد قوته..ف هل يعود مجدداً؟

داعش| خسر أرضا ولم يفقد قوته..ف هل يعود مجدداً؟

العرب والعالم

عناصر من تنظيم داعش الإرهابي

داعش| خسر أرضا ولم يفقد قوته..ف هل يعود مجدداً؟

أحمد جدوع 07 يوليو 2019 13:42

على الرغم من خسارة تنظيم داعش الإرهابي لأراض  أعلن من عليها قيام دولته المزعومة" دولة الخلافة" في العراق والشام، إلا أنه لم يفقد قوته بعد، ويحاول من جديد أن يعودة بشكل أقوى من السابق وعلى نحو أشد خطورة.

 

وكان معهد "دراسات الحرب" (ISW)، وهو مؤسسة أبحاث غير حكومية مقرها واشنطن، قد كشف عن استعداد تنظيم الدولة للعودة من جديدة في سوريا والعراق.

 

وأكد المعهد في تقرير له أن التنظيم اليوم أقوى من سلفه "القاعدة" في العراق في عام 2011 حين بدأ يضعف، محذراً من العودة السريعة للتنظيم.
 

إعادة بناء القدرات

 

وأشار إلى أن تنظيم "القاعدة" في العراق كان لديه ما بين سبعمائة وألف مسلح آنذاك، بينما كان "داعش" لديه ما يصل إلى 30 ألف مسلح في العراق وسوريا في أغسطس 2018 وفقًا لتقديرات وكالة الاستخبارات العسكرية.

 

ونوه إلى أن التنظيم يحتفظ بشبكة تمويل عالمية مولت عودته مجددًا إلى التمرد، وتمكن من إعادة بناء قدراته الإعلامية الرئيسية، وكذلك الحفاظ على الأسلحة وغيرها من الإمدادات في شبكات الأنفاق ومناطق الدعم الأخرى من أجل تجهيز قوات المتمردين المجددة.

 

ووفقًا للتقرير، بدأ "داعش" إعادة بناء القدرات الرئيسية في أواخر عام 2018، التي ستمكنه من شن تمرد أكثر عدوانية في الأشهر المقبلة، حيث أكد زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، سيطرة أكبر على التحكم في عمليات قواته في العراق وسوريا في يونيو ،2018 ويقوم بإعادة تشكيل هياكل القيادة والسيطرة.

 

موجات من الهجمات

 

وأوضح أن إعادة تشكيل التنظيم في العراق وسوريا ستفضي إلى موجات جديدة من الهجمات في أوروبا "وتضفي الشرعية على روايته عن النصر طويل الأمد الذي لا مفر منه".

 

وبعد ثلاث سنوات من القتال، بدعم من التحالف الدولي، أعلنت بغداد، أواخر 2017، الانتصار على "داعش"، واستعادة الأراضي التي سيطر عليه، وتبلغ ثلث مساحة العراق.

 

كذلك أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن في نهاية 2017 رسميا عن تحرير مدينة الرقة السورية من قبضة مسلحي تنظيم "داعش"، التي كانت المعقل الرئيس له في سوريا.

 

تمهيد للعودة

 

وعلى الرغم من هزيمة داعش لكن ما تزال للتنظيم الإرهابي جيوب في العراق، ويشن هجمات خاطفة من آن إلى آخر، كما كان يفعل قبل 2014.

 

ويرى مراقبون أن التقرير يهدف إلى التمهيد لإعادة التنظيم من جديد من جانب القوى الداعمة له لتأجيج الأوضاع في المنطقة بعد فشل الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية لإيران نظرا لتكلفتها العالية، بينما إحياء تلك التنظيمات قد يكون أقل كثيرا في التكلفة.

 

بدوره قال الصحفي العراقي ليث الراشدي، إن داعش لم يهزم حتى الآن، وربما يكون خسر أراضيه لكنه لم يخسر قوته ومنذ إعلان هزيمته في العراق وسوريا وهو يقوم بهجمات مباغتة وهى أخطر من الحرب النظامية المباشرة.

 

موافقة غربية

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن مثل هذه التقارير المخابراتية تشير إلى أن هناك موافقة ضمنية للقوى الدولية التي تدير داعش سواء يشكل مباشر أو غير مباشر لعودته من جديد وخاصة في العراق.

 

وأوضح أن التوتر الحالي بين الولايات المتحدة الأمريكية كان هو الذريعة التي ستعمل واشنطن من خلالها لإعادة التنظيم الإرهابي ليدخل على خط المواجهة بين وشانطن وطهران على أراض العراق، مؤكدا أن الجيش العراقي لن يقبل بهذا لأنه أصبح لديه درع وسيف.

 

المحلل السياسي العراقي الدكتور عبدالكريم الوزان، إنَّ تنظيم داعش خلق بإرادة دولية مخابراتية والآن يتلاشي أيضًا بإرادة دولية، وتتناقض التصريحات حوله فالرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما قال إن داعش سيبقى لسنوات، أما الرئيس الحالي دونالد ترامب يقول أنه سينتهى قريبا.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن " عفريت داعش" لن ينصرف إلا بموافقة مخابراتية من القوى الدولية التي صنعته من أجل أهداف محددة وجميعها وضح جليا من الممارسات التي فعلها هذا التنظيم الإرهابي.

 

تدخل خارجي

 

وأوضح الوزان أنه سواء انتهى داعش أو بقى لن يضر بالعراق أو غيره طالما كان النسيج الاجتماعي متماسكا وكذلك الأمر وحدة السيادة الوطنية بعيداً عن تدخل القوى الخارجية في شؤون العراق.

 

وأكد في تصريحات سابقة، أن العراق يحتاج لمصالحة وطنية حقيقة شاملة وذلك من أجل الحفاظ على النسيج الاجتماعي، خاصة أن التنظيمات الارهابية دائما لا تعمل إلا في بيئة مضطربة أمنياً وسياسياً.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان