رئيس التحرير: عادل صبري 02:16 مساءً | السبت 20 يوليو 2019 م | 17 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

قصف مطاري أبها وجازان من جديد.. لماذا يصعد الحوثيون غرب السعودية؟

قصف مطاري أبها وجازان من جديد.. لماذا يصعد الحوثيون غرب السعودية؟

العرب والعالم

طائرة بدون طيار

قصف مطاري أبها وجازان من جديد.. لماذا يصعد الحوثيون غرب السعودية؟

أيمن الأمين 07 يوليو 2019 10:39

في تصعيد جديد من جماعة أنصار الله الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، أعلن الحوثيون أنهم نفذوا هجمات جديدة بالطائرات المسيرة على مطاري جازان وأبها جنوب غربي السعودية.

 

في المقابل، قال التحالف السعودي الإماراتي إن قواته تمكنت من إسقاط طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون من صنعاء نحو الأراضي السعودية.

 

مراقبون يرون أن استمرار تصعيد الحوثي لن يتوقف إلا بانسحاب المملكة من حرب اليمن، كما أن الجماعة تلعب بورقة النفس الطويل وحرب العصابات، وبالتالي فالجيوش المنظمة لا تستطيع التعامل مع تلك الأنواع من الحروب.

 

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع إن سلاح الجو المسيّر التابع لهم نفذ عدة هجمات بطائرات "قاصف-كي2" على مرابض الطائرات الحربية في مطار جازان.

من جهته، قال المتحدث باسم قيادة التحالف السعودي الإماراتي العقيد الركن تركي المالكي إن قوات التحالف تمكنت من اعتراض وإسقاط الطائرات المسيرة، نافيا في بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن تكون الهجمات أصابت أهدافها.

 

في غضون ذلك، قالت وسائل إعلام سعودية إن أربعة جنود سعوديين قتلوا في مواجهات مع الحوثيين بالحد الجنوبي.

 

من جهتها قالت وسائل إعلام موالية للحوثيين إن قواتهم تمكنت من صد هجوم واسع للجيش السعودي من ثلاثة مسارات في محور الأجاشر قبالة نجران جنوبي السعودية.

 

وقالت جماعة الحوثي إنها نفذت عملية هجومية على "التبة الحمراء والسوداء" بمنطقة رشاحة الغربية في نجران.

من جهته، وصف المحلل السياسي عمر عياصرة ما وصلت إليه حال السعودية في حربها مع الحوثيين بأنه "فشل" في التخلص من هذه المليشيات، "رغم مرور أربع سنوات من بداية الحرب، ورغم ضخامة ترسانتها العسكرية التي لا تقارن بإمكانات الحوثيين.

 

وقال عياصرة في تصريحات متلفزة، إن الرياض وصلت لمرحلة "التكيُّف" في حربها مع الحوثيين، خاصة بعد عجزها عن التصدي للضربات الأخيرة التي تلقتها من قبلهم.

 

واعتبر أنها لا تملك خيارا سوى "التكيُّف" مع تلك الضربات بسبب عدم امتلاكها "إستراتيجية للخروج" من أزمة حربها في اليمن.

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

 

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان