رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 مساءً | الأحد 21 يوليو 2019 م | 18 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم رفع تخصيب اليورانيوم.. هل تقترب إيران من إبرام أول صفقة أوروبية عبر «إنستكس»؟

رغم رفع تخصيب اليورانيوم.. هل تقترب إيران من إبرام أول صفقة أوروبية عبر «إنستكس»؟

العرب والعالم

إيران ترفع مستوى التخصيب

رغم رفع تخصيب اليورانيوم.. هل تقترب إيران من إبرام أول صفقة أوروبية عبر «إنستكس»؟

إنجي الخولي 07 يوليو 2019 06:00

اعلنت إيران الأحد زيادة درجة تخصيب اليورانيوم إلى خمسة في المئة بما يتجاوز الحد الذي ورد في اتفاقها النووي المبرم عام 2015 في خطوة تشير إلى تزايد التحدي لضغوط العقوبات الأمريكية.

 

 ويأتي هذا الإعلان في وقت تزايدت فيه بشكل حاد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاقية وإعادة فرض العقوبات بعد رفعها بموجب الاتفاق مقابل فرض طهران قيودا على نشاطها النووي.

 

ويتزامن الاعلان الإيراني مع اقتراب عقد أول معاملة تجارية مع دول الاتحاد الأوروبي وفق آلية "إنستكس" للتعويض عن الأضرار التي لحقتْ ولا تزال بالاقتصاد الإيراني بسبب العقوبات الأمريكية القاسية.

 

و"إنستكس" التي أنشأتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، هي آلية مقايضة تهدف إلى تفادي التحويلات المالية المباشرة.

 

إيران ترفع مستوى التخصيب

 

وقال مسئول إيراني لوكالة رويترز إن "الإعلان الأساسي سيكون زيادة التخصيب إلى خمسة في المئة ارتفاعا من 3.67 في المئة التي وافقنا عليها بموجب الاتفاق".

 

وفي مؤشر على تزايد القلق الغربي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه اتفق مع الرئيس الإيراني حسن روحاني على بحث الشروط اللازمة لاستئناف الحوار بشأن الاتفاق النووي بحلول 15 يوليو.

 

وقال مكتب ماكرون في بيان إن ماكرون سيواصل المحادثات مع السلطات الإيرانية والأطراف المعنية الأخرى "للمشاركة في وقف تصعيد التوتر المرتبط بالقضية النووية الإيرانية".

 وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي سيعلن مزيدا من التقليص في الالتزامات الواردة في الاتفاق الأحد.

 

ويهدف الاتفاق إلى تمديد الوقت الذي ستحتاجه إيران لإنتاج قنبلة نووية، إذا اختارت ذلك، إلى سنة من نحو ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر.

 

وبموجب اتفاقها مع ست دول كبرى يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم إلى 3.7 في المئة من المادة الانشطارية وهو ما يقل عن نسبة العشرين في المئة التي كانت تصل إليها قبل الاتفاق ونسبة التسعين في المئة تقريبا الملائمة لإنتاج سلاح نووي.

 

ويمثل الإعلان الذي تعتزم إيران إصداره انتكاسة لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وهي الدول المشاركة في التوقيع على الاتفاق والتي تضغط منذ أشهر لإقناع إيران بأن تظل ملتزمة بالاتفاق.

 

أول صفقة عبر "إنستكس"

 

ومن جانبه ، قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، إنه يأمل في أن تستكمل آلية تجارية خاصة جرى إنشاؤها مع إيران أول معاملة محدودة في الأيام المقبلة.

 

وفي حديث إلى الصحفيين خلال اجتماع في بولندا، أردف لومير قائلا "نريد أن تدخل إنستكس حيز النفاذ في غضون أيام قليلة، ونأمل بأن يكون في مقدورنا تشغيلها خلال أيام، آمل في أن يتم استكمال أول معاملة في غضون أيام قليلة".

وتهدف الآلية إلى تمكين أعضاء الاتحاد الأوروبي وإيران من مواصلة التجارة الثنائية في وجه عقوبات أمريكية صارمة، منذ أن انسحبت الولايات المتحدة العام الماضي من اتفاقية نووية موقعة في عام 2015 بين طهران وقوى عالمية.

 

وأضاف الوزير الفرنسي "أول معاملة ستكون محدودة لكن هذه نقطة بداية ونتوقع أن تكون إنستكس أداة فعالة".

 

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أعلنت الأربعاء، أن تنفيذ إنستكس سيعتمد على "تقيد إيران الكامل بإلتزاماتها بموجب الاتفاقية النووية".

وقال دبلوماسي أوروبي "لن نضغط على زرّ نعم، إذا كانت هناك شكوك بشأن تقيدها".

 

وكان حجم السوق الأمريكي الضخم يمنع أي خطوة أوروبية في اتجاه الوفاء بالتزاماتها بالاتفاق النووي.

 

وقالت ايللي جيرانمايه، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن «إطلاق منظمة INSTEX المالية مهمّ لأنها توجّه رسالة سياسية. ان الدول الأوروبية الموقّعة (E3) تعدّ خريطة طريق للحفاظ على التجارة مع إيران، إلا أن هذه الدول ستكون مقيّدة حالياً ولكن هناك أملاً في أن يتم توسيع العمل مع مرور الوقت».

 

وتتأثر العلاقة التجارية بين إيران وأوروبا أكثر بكثير من العلاقة التجارية بين إيران وأمريكا. وبعدما أنذر ترامب بفرض عقوباتٍ على كل مَن يتعامل مع طهران، فرَّت كل الشركات الأوروبية ووصل الأمر ببعضها، الى القبول بدفْع تعويضات لعدم التزامها، العُهود.

 

 وأعلنت أوروبا إنها ستسمح ببيع الغذاء والدواء من خلال نظامها الجديد «انستكس»، مع العلم أن إيران تستطيع شراء هذه المواد من دون عوائق ومن دول قريبة مثل تركيا ودول أخرى غير أوروبية. إذاً أصبح التعامل مع أوروبا غير ضروري لإيران في هذه المرحلة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان