رئيس التحرير: عادل صبري 05:54 صباحاً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

أول تهديد لقمة العشرين بالسعودية.. هل يحرم « خاشقجي» المملكة من استضافة القمة الأولى عربيًا؟

أول تهديد لقمة العشرين بالسعودية.. هل يحرم « خاشقجي» المملكة من استضافة القمة الأولى عربيًا؟

العرب والعالم

محمد بن سلمان وترامب في قمة العشرين 2019

أول تهديد لقمة العشرين بالسعودية.. هل يحرم « خاشقجي» المملكة من استضافة القمة الأولى عربيًا؟

إنجي الخولي 07 يوليو 2019 04:06

كشفت منظمة الأمم المتحدة عن تحفظها على استضافة السعودية للقمة المقبلة لمجموعة العشرين 2020، وذهبت لحد دعوة الدول الكبرى إلى إعادة النظر في قرارها.. فهل تتمكن المنظمة الدولية من منع عقد القمة الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي  بالمملكة؟.

 

قالت خبيرة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أغنيس كالامارد، إنها ستطلب من الحكومة الكندية الضغط من أجل نقل قمة مجموعة العشرين المقررة في 2020 من المملكة العربية السعودية إلى مكان آخر أو مقاطعتها تمامًا.

 

وحسب (سي بي سي كندا) دعت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القانون، زعماء العالم إلى "التحرك أو مقاطعة القمة من أجل الاحتجاج على مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، كاتب العمود في صحيفة "واشنطن بوست "الأمريكية.
 

 

وقالت كالامارد: "سوف أتواصل مع عدد من الحكومات فيما يتعلق بالعديد من التوصيات التي قدمتها"، مضيفة أنها تخطط للاتصال بالمسئولين الكنديين.


وأضافت: "إن عقد مجموعة العشرين في المملكة العربية السعودية العام المقبل هو صفعة في وجه جميع الذين قاتلوا، والذين مات بعضهم، من أجل المساءلة وحماية حقوق الإنسان".

 

 

ومن المقرر عقد قمة مجموعة العشرين للدول الصناعية والنامية الرائدة في نوفمبر2020 في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية.

 

ودخل جمال خاشقجي القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا في أكتوبر 2018 لاستخراج أوراق تؤهله للزواج. وبعد ذلك تم خنقه وتقطيعه. وفي أعقاب وفاته، عاقبت الحكومة الكندية 17 سعوديًا على صلة بالقتل.

 

وفي الشهر الماضي، قدمت كالامارد تقريراً إلى الأمم المتحدة يقول إن هناك "أدلة موثوقة" تربط بين القتل وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، الذي لم تعاقبه كندا". وقالت إن "المملكة العربية السعودية لم تعترف بمسئوليتها كدولة في مقتل خاشقجي".

 

وقالت كالامارد: "أعتقد أنه لا ينبغي السماح للسعودية باستضافة قمة مجموعة العشرين في نوفمبر المقبل".

 

 واعتبرت كالامار خلال زيارة لها إلى واشنطن أنّ القمّة المقبلة لمجموعة العشرين المقرّرة في نوفمبر 2020 في الرياض توفّر فرصة للضغط على السعودية.

 وقالت في معهد بروكينغز "إنّ المحاسبة السياسية لخاشقجي تعني أن لا تحدث (القمّة) أو أن يتم نقلها إلى مكان آخر، أو القيام بشيء ما لضمان أنّ النظام السياسي في الولايات المتحدة وفي بلدان أخرى لا يصبح متواطئاً مع تلك الجريمة الدولية".

 

وشددت أنّه من الضروري الاعتراف بأنّ دولة نفّذت قتل خاشقجي، الذي تمّ خنقه وتقطيعه بعد وقت قصير من دخوله إلى القنصلية السعودية في إسطنبول.

وقالت "حتى الآن فإنّ الحكومات الغربية التي تبنّت عقوبات فردية هادفة، والتي هي بالمناسبة جيّدة، تروّج أيضاً لنظرية "العناصر المارقة" من خلال القيام بذلك"، في إشارة إلى الرواية السعودية التي حملت مسؤولية الجريمة البشعة إلى "عملاء مسؤولين خارج السيطرة".

 

وأشارت المحققة الأممية إلى أنّه "من الأهمية بمكان حقاً الإصرار على ما نقوم به وجهاً لوجه مع دولة المملكة العربية السعودية وليس نحو 15 أو 17 فرداً".

 

 ودعت كالامار إلى فرض قيود على وصول السعودية إلى تكنولوجيا المراقبة، وقالت إن الحكومة أظهرت أنه "لا يمكن الوثوق بها".

 

يذكر أن إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب فرضت عقوبات على أفراد سعوديين، لكنها حافظت على علاقات دافئة مع المملكة.

 

وقال ترامب خلال لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في نهاية قمة مجموعة العشرين السبت في أوساكا، إن الزعيم البالغ من العمر 33 عاما يقوم "بعمل رائع".  بينما قالت كالامار إنها لم تعقد اي لقاءات حتى الآن في البيت الأبيض خلال زيارتها لواشنطن.

 

ونقلت (سي بي سي) عن سفير كندي سابق في المملكة العربية السعودية قوله إن "استخدام مجموعة العشرين للاحتجاج على مقتل خاشقجي قد لا يكون فعالًا للغاية".

 

وقال دينيس هوراك: "أعتقد أنه يتعين علينا أن نتذكر أن مجموعة العشرين ليست ناد للديمقراطية".

 

وتم طرد هوراك من المملكة العربية السعودية في الصيف الماضي مع تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين.

 

وأضاف "هناك عدد من الدول التي لديها سجلات صعبة في مجال حقوق الإنسان وارتكبت عددًا من الأعمال أو الأعمال الوحشية أو الجرائم المختلفة"، مشيرًا إلى أن كندا يمكن أن تتعرض للهجوم بسبب معاملتها للشعوب الأصلية، وكذلك الولايات المتحدة بسبب الظروف التي يواجهها الأطفال المهاجرون رهن الاحتجاز عند الحدود الجنوبية.

وصرحت متحدثة باسم وزير الشئون الخارجية كريستيا فريلاند لـ ""سي بي اس  نيوز" أن الحكومة الليبرالية ستحضر القمة إذا فازت في انتخابات الخريف المقبلة.

 

وقال آدم أوستن المتحدث باسم فريلاند في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني إن الحكومة تدعم تحقيق كالامارد.

 

وقال "هذا القتل كان هجوما غير معقول على حرية التعبير لجميع الأفراد وعلى حرية الصحافة". "التفسيرات التي قدمتها المملكة العربية السعودية حتى الآن غير كافية".

 

وأضاف: "نواصل الدعوة إلى تحقيق دولي كامل ومستقل في مقتل جمال خاشقجي".

 

وقالت كالامارد إن كندا "اتخذت على الأرجح أقوى موقف ضد المملكة العربية السعودية من جميع الدول الغربية، باستثناء ألمانيا".

ومع ذلك ، قالت إن "صفقة الأسلحة الكندية مع المملكة العربية السعودية تقوض مكانة كندا كقاعدة للمعايير في المجتمع الدولي".

 

وتضاعفت صادرات الأسلحة الكندية إلى المملكة العربية السعودية إلى 1.2 مليار دولار في عام 2018 ، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً في مجلس العموم.

 

وشكلت المملكة العربية السعودية 62 في المئة من جميع صادرات الأسلحة الكندية لعام 2018 خارج الولايات المتحدة.

 

ولعل أكثر عمليات بيع الأسلحة إثارة للجدل في كندا إلى المملكة العربية السعودية هي الصفقة التي تبلغ قيمتها 15 مليار دولار لإرسال مركبات مدرعة خفيفة إلى البلاد — والتي تتعرض للهجوم بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك مقتل خاشقجي والحرب في اليمن".

 

وهناك ضغوط متزايدة على حكومة ترودو لتعليق تصاريح التصدير المتعلقة بالصفقة.

 

ومنذ ثمانية أشهر، بدأت الحكومة مراجعة تصاريح التصدير الجديدة إلى المملكة العربية السعودية.

 

وفي الوقت نفسه، تستأنف شركة "كراون كورب" لتنمية الصادرات الكندية دعمها للشركات السعودية. وفُرضت قيود في سبتمبر 2018 بعد أن طرد المسئولون السعوديون السفير الكندي وجمدت التجارة.

 

ونشأ هذا الخلاف من تغريدة من قبل فريلاند نددت باعتقال الناشطين السعوديين ودعا إلى إطلاق سراحهم.

 

 

يشار إلى ان  قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الرياض، تاريخية فهي الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي.

 

وتحتل السعودية المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين G20 من حيث الاحتياطيات الأجنبية بـ505.1 مليار دولار "1.9 تريليون ريال"، بعد كل من الصين واليابان.
 

وتشكل دول مجموعة العشرين ثلثي سكان العالم، وتضم 85% من حجم الاقتصاد العالمي، و75% من التجارة العالمية و أكثر من 90% من الناتج العالمي الخام، وتهدف مجموعة العشرين إلى الجمع الممنهج لدول صناعية ومتقدمة مهمة بغية نقاش قضايا أساسية في الاقتصاد العالمي.

 

وتعد السعودية من الدول المؤسسة للمجموعة، وأسهم الدور السعودي في تعزيز دورها الريادي في الاقتصاد العالم وأصبح لها تأثير على الكثير من الاقتصادات الإقليمية والعالمية.. وتستعد الرياض لاستضافة القمة ورئاسة المجموعة العام 2020، بعد أن تستلمها من اليابان التي تتولى القمة في 2019.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان