رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 مساءً | الأربعاء 17 يوليو 2019 م | 14 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الوصاية الأردنية على الأقصى..حجر عثرة أمام تمرير صفقة القرن

الوصاية الأردنية على الأقصى..حجر عثرة أمام تمرير صفقة القرن

العرب والعالم

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس و العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني

الوصاية الأردنية على الأقصى..حجر عثرة أمام تمرير صفقة القرن

أحمد جدوع 06 يوليو 2019 09:00

يبدو أن الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة أصبحت حجر عثرة يواجه خطة الولايات المتحدة الأمريكية والمعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن"، لحل القضية الفلسطينية .

 

وفي ظل رفض المملكة الأردنية الهاشمية لما تسمى بصفقة القرن بدأت واشنطن في تحركات مشتركة مع السعودية لسحب تلك الوصاية لصالح الرياض من أجل تمرير الصفقة.

 

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد شدد أكثر من مرة على أن قضية القدس بالنسبة إلى الأردن وشعبه وقيادته خط أحمر وثابت، مؤكداً أن المملكة تتعرض لضغوط في هذا الشأن.

 

تحذيرات

 

وكان الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948،قد حذر من تحركات مشتركة تجريها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، من أجل الحصول على وصاية المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.

 

ونقلت وسائل إعلام خليجية عن الخطيب، أن السعودية تتحرك بكل طرق وكل اتجاه من أجل سحب الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية، ونقلها إليها عبر ضغط ودعم من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي منح القدس بأكملها للاحتلال الإسرائيلي.

 

وأثار الرئيس الأمريكي غضب العالم الإسلامي؛ بعد اعترافه بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، نهاية 2017، وسط تقارير حول ضغوط على دول عربية، من بينها الأردن.

 

وقال الخطيب: "هناك تخوف أردني كبير، وقلق أكبر لدى الفلسطينيين من أن تكون الوصاية على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس هي التحرك الجديد لدى ترامب، من أجل نقلها للسعودية وسحبها من المملكة الهاشمية، كهدية لما تقدمه الرياض لواشنطن".

 

أياد عربية

 

وذكر نائب رئيس الحركة الإسلامية أن الأيادي العربية التي وصفها بـ"الخبيثة" لا تزال تلعب وتتحرك في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى على وجه الخصوص، وتدعم مخططات التهجير والتهويد والعنصرية التي تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة بحق القدس وسكانها.

 

وأضاف: "المؤامرة العربية على القدس اشتد عودها، وباتت تفاصيلها مكشوفة للجميع"، مشدداً على أن أي خطوة تستهدف المدينة المقدسة، وتحقيق الحلم السعودي بالسيطرة عليها ونقل وصايتها للرياض لن يتحقق، وسيقاتل أهل القدس في الدفاع عن مدينتهم ومقدساتهم.

 

وختم الخطيب تصريحه بالقول: "الوصاية على المقدسات هي للمملكة الهاشمية طبقاً للاتفاقيات المعروفة، ولن نقبل بأن تنقل لأي طرف آخر سيساهم بشكل كبير في التفريط بها وتقديمها للمحتل الإسرائيلي".

 

وصاية أردنية

 

وتُشرف وزارة الأوقاف الأردنية بموجب الوصاية على نحو 144 من المقدسات الواقعة في مدينة القدس، أبرزها الجامع القبلي، ومسجد قبة الصخرة، وجميع روافده ومبانيه وجدرانه وساحاته وتوابعه فوق الأرض وتحتها، بالتعاون مع وزارة الأوقاف الفلسطينية.

 

وبدأت الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس1924،ت زامناً مع نهاية الخلافة العثمانية، وفي عام 1988 قرر ملك الأردن الحسين بن طلال فك الارتباط بين الأردن والضفة الغربية، باستثناء الأماكن المقدسة في القدس التي بقيت تحت الوصاية الأردنية، بطلب من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي أعلن قيام دولة فلسطين في العام ذاته.

 

وجدد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مع ملك الأردن عبدالله الثاني، بيعة الوصاية الأردنية عام 2013 بإبرامهما اتفاقية "حماية الأماكن المقدسة في القدس"، التي أكدت استمرار وصاية عبدالله الثاني، ملك الأردن على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في مدينة القدس ، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصاً المسجد الأقصى المعروف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.

 

صفقة فاشلة

 

بدوره قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الوصاية الأردنية على المقدسات في القدس ومن ضمنها المسجد الأقصى معترف بها دوليا وحتى الاحتلال نفسه يعترف بها ولا يمكن إزاحة الأردن عن هذا التكليف.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن كل من يخطط ضد فلسطين حتما ستفشل خطتهم، كما فشلت عشرات المؤامرات على قضيتنا و الرهان على الشعب الفلسطيني لأن دوام الحال من المحال.

 

وأوضح أن قول جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره بأن المبادرة العربية للسلام - والتي أقرها العرب في قمة بيروت عام ٢٠٠٢م لم تعد قابلة للتنفيذ هو إعلان رؤية عربية جديدة أكبر من المبادرة العربية التي اختزلت الحق الفلسطيني في إقامة دولة على حدود ٢٢% من أرض فلسطين التاريخية وهي الأراضي التي تم احتلالها عام ١٩٦٧م.

 

وتساءل لماذا لا نطالب بتنفيذ قرار التقسيم ١٨١ والذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في السابع والعشرون من نوفمبر عام ١٩٤٧م والذي يعطينا دولة على حدود ٤٦% من أرض فلسطين، ولماذا لا نطالب بدولة واحدة على أرض فلسطين التاريخية يعيش فيها الجميع متساويين في الحقوق والواجبات؟

 

وأوضح أنه على الجميع طرح أفكار أكبر ليعلم كوشنير وعصابة ترامب أن ما قبلنا به هو أدنى حقوقنا وقبلنا بذلك لأننا نسعى للسلام وليس كما يسعوا هم من خلال نشر الفوضى الخلاقة و تغيير قيم الصراع في المنطقة.

 

وصفقة القرن، أو الاتفاق النهائي، هو مقترح وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تهدف الصفقة بشكل رئيسي إلى توطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجوء للاجئين الفلسطيين في خارج فلسطين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان