رئيس التحرير: عادل صبري 12:45 صباحاً | السبت 20 يوليو 2019 م | 17 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«الربيع العبري».. يهود الفلاشا الذين فكَّكوا المجتمع الإسرائيلي

«الربيع العبري».. يهود الفلاشا الذين فكَّكوا المجتمع الإسرائيلي

العرب والعالم

احتجاجات في إسرائيل

«الربيع العبري».. يهود الفلاشا الذين فكَّكوا المجتمع الإسرائيلي

متابعات 05 يوليو 2019 23:12
واصل الإسرائيليون ذوو الأصل الإثيوبي، ممن يعرفون بـ"يهود الفلاشا" وأنصارهم، تظاهراتهم الاحتجاجية اليوم الجمعة، تنديدًا بمقتل شاب إثيوبي برصاص شرطي.
 
وانتشرت لقطات اليوم الجمعة، تُظهِر عدداً من الشبان اليهود الإثيوبيين وهم يرددون "تحيا فلسطين"، أثناء مظاهرات واسعة نظموها في تل أبيب، كما ظهر بعض الشبان وهم يقولون باللغة الإنجليزية "تحيا فلسطين" مع إشارات النصر بأصابعهم.
 
 
وتداول العديد من الفلسطينيين المقطع القصير على شبكات التواصل كنوع من الفكاهة، وهو ما بدا واضحاً أيضاً في تصرفات اليهود الإثيوبيين أثناء التصوير، إذ يعرف عن اليهود الإثيوبيين المنخرطين في الجيش الإسرائيلي مواقفهم المعادية للفلسطينيين.
 
ولم يشارك المواطنون العرب بإسرائيل، في الاحتجاجات التي نظمها اليهود الإثيوبيون في الأيام القليلة الماضية.
 
وقالت صحيفة "العرب"، إنّ الحادثة فتحت ملف التمييز العنصري الذي يتعرض له المواطنون الإسرائيليون من أصول إثيوبية، إذ يمنعون من التوظيف بالمناصب الحكومية، كما يلقون صعوبات في إيجاد وظائف حتى في القطاع الخاص بسبب لون بشرتهم أيضاً.
 
وفي نهاية 2014، قدّر مكتب الإحصاء الإسرائيلي عدد الإثيوبيين، بنحو 135 ألفا، ولد نحو 50 ألفا منهم في إسرائيل.
 
وفي منتصف الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي، نُقل نحو 20 ألفاً من اليهود الإثيوبيين إلى إسرائيل على متن رحلات جوية سرية في وقت كانت فيه البلاد تحتاج الى تعزيز تركيبتها الديموغرافية والدينية.
 
 
لكن يبدو الآن - بحسب الصحيفة - أنّ المهمة التي استقدموا من أجلها قد انتهت. وقُتل سولومون تيكاه (18 عامًا) بالرصاص على يد شرطي خارج الخدمة بمدينة حيفا في شمال إسرائيل.
 
في هذا السياق، قال متحدثٌ باسم الشرطة، إنّ الشرطي الذي أطلق الرصاص جرى احتجازه للتحقيق معه، فيما أوضّحت وسائل إعلام أنّ ضابط الشرطة تدخّل بين مجموعة من الأشخاص كانوا يتشاجرون، وقامت المجموعة لاحقًا برشقه بالحجارة. 
 
وزعم الضابط أنّه أطلق النار لأنه كان يخشى على حياته، إلا أن شهود العيان أكّدوا أنه لم يكن معرضًا لأي خطر. 
 
في هذا السياق، قال الكاتب الإسرائيلي يهودا شوخات في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت: "المظاهرات العارمة التي تشهدها إسرائيل في الأيام الأخيرة مع اليهود من ذوي الأصول الأثيوبية، وقبلها الاحتجاجات التي يقوم بها اليهود الحريديم، وقبلهما الاعتداءات التي يتعرض لها العرب من الشرطة الإسرائيلية، كل ذلك يفرز أمامنا حالة من التفكك الاجتماعي والتفسخ الداخلي في إسرائيل، ويبدو أن هناك من يكسب من ذلك". 
 
وأضاف: "شوارع تل أبيب في الأيام الأخيرة شهدت ازدحامات مرورية بفعل مظاهرات اليهود الأثيوبيين، حتى أن أحد أفراد الشرطة كتب في مجموعة واتس أب داخلية عبارة مثيرة يصف فيها المتظاهرين بقوله (ما زالوا يظنون أنفسهم في إفريقيا، ومن الأفضل أن يعودوا إليها)، فيما قام سائق يهودي آخر بدعس أحد المتظاهرين، وامتلأت شبكات التواصل الاجتماعي بعبارات: ادعسوهم، فقط يفهمون بهذه الطريقة". 
 
وأكّد شوخات:  "قبل أسبوع فقط شهد سوق محنيه يهودا في القدس موقفًا مماثلا.. سيدة تلبس ملابس المتدينين، تعاني من أوجاع في جسدها، وطلبت المساعدة من أحد السائقين، الذي لم يستجب لها، بل أخرج أصابعه بصورة بذيئة، وقال: أساعد عربية؟ فلتمت، لأنها غدا ستنجب المزيد من المخربين". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان