رئيس التحرير: عادل صبري 11:44 صباحاً | الأحد 21 يوليو 2019 م | 18 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

في الجمعة الـ20 للحراك.. الجزائريون يستعدون «لأكبر مسيرة في التاريخ»

في الجمعة الـ20 للحراك.. الجزائريون يستعدون «لأكبر مسيرة في التاريخ»

العرب والعالم

الحراك في الجزائر

في الجمعة الـ20 للحراك.. الجزائريون يستعدون «لأكبر مسيرة في التاريخ»

إنجي الخولي 05 يوليو 2019 05:39

يستعد الجزائريون لخروج "أكبر مسيرة في التاريخ" الجمعة المصادف الذكرى الـ57 لاستقلال البلاد، وسط دعوات للحفاظ على سلمية "الثورة" وجعل مظاهرات الجمعة الـ20 من الحراك الشعبي "جمعة التحرير".

 

وتتزامن المسيرة العشرين للحراك الذي تعيشه ، مع جملة من المستجدات السياسية المؤثرة بشكل كبير على مسار حل الأزمة التي تتخبّط فيها البلاد منذ قرابة الخمسة أشهر. بين تناقضات واضحة في موقف السلطة المستفزة للشارع من جهة والساعية للتهدئة من جهة أخرى.

 

وهذه الجمعة هي الأخيرة قبل تاريخ 9 يوليو، المحدد لنهاية فترة الرئاسة الموقنة، التي بدأت بعد استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في 2 أبريل، تحت ضغط الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة التي أصبحت تطالب برحيل كل رموز السلطة السابقة ونظام سياسي جديد.

 

وفي ظل استحالة تنظيم الانتخابات في الرابع من يوليو كما أعلن عنها الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، لعدم وجود مرشحين، سيبقى الأخير في منصبه بعد انتهاء الفترة المحددة بتسعين يوما، حتى تسليم السلطة للرئيس المنتخب، علما أن موعد هذه الانتخابات لم يحدد يعد.

 

ودعت شخصيات جزائرية الأربعاء المواطنين للمشاركة بكثافة في مظاهرات في يوم الجمعة العشرين والذي يصادف الاحتفال بالذكرى الـ57 لاستقلال الجزائر، إضافة إلى دعوات مماثلة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي.
 

وجاء في نداء مسجل في شريط مصور تم بثه على الإنترنت "ندعو كافة فئات الشعب الجزائري للخروج جماعيا وبكثافة يوم عيد الاستقلال المصادف للجمعة العشرين من الحراك لنجعل من 5 جويلية يوليوتجسيدا لتحرير الإنسان بعد تحرير الأرض" من الاحتلال الفرنسي في 1962.

 

وشارك في تصوير الشريط أكاديميون ودبلوماسي سابق ومحام ومسؤول حزب صغير، قاموا الواحد تلو الآخر بقراءة "نداء للشعب الجزائري" يدعو إلى "الحفاظ على سلمية ثورته وشعبيتها ووحدتها ووطنيتها".

 

وموقعو النداء هم المحامي والحقوقي مصطفى بوشاشي والفقيهة الدستورية فتيحة بن عبو والوزير والسفير السابق عبد العزيز رحابي والباحث الاجتماعي ناصر جابي والمتحدث باسم حزب "الاتحاد من أجل الديمقراطية الاجتماعية" كريم طابو والناشط السياسي سمير بلعربي.

 

وفي الفيديو، نددت الشخصيات الجزائرية بـ"الاعتقالات" التي طاولت متظاهرين في الأسابيع الماضية، كما دعوا "السلطة القائمة إلى اتخاذ كل الإجراءات والقرارات في اتجاه التهدئة، كتعبير حقيقي في فتح الحوار للخروج من الانسداد السياسي السائد".

 

ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، تعالت الدعوات إلى الخروج في "أكبر مسيرة في التاريخ" وجعل يوم الجمعة الـ20 على التوالي منذ بدء الاحتجاجات في 22 فبراير ، "جمعة التحرير".

 

كما نشر ناشطون صورة لافتة عبر موقع تويتر كتب عليها "الجميع في الشارع من أجل يوم جمعة من الاستقلال الحقيقي الذي سيشيد دولة قوامها العدالة والحرية والكرامة". ودعت كل جزائري "يجب الخروج يوم 5 يوليو!". فيما دعت تغريدة أخرى إلى جمع "ملايين المتظاهرين" يوم الجمعة.

 

وتأتي نداءات التظاهر في وقت شددت السلطة من لهجتها ضد المحتجين خلال الأسابيع الأخيرة. وتم اتهام أكثر من ثلاثين منهم بـ"المساس بوحدة الوطن" وتم حبسهم في انتظار محاكمتهم لأنهم رفعوا الراية الأمازيغية خلال المظاهرات، خلافا لأوامر رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح الرجل القوي في الدولة الذي دعا إلى رفع العلم الجزائري فقط.
 

ومساء الأربعاء، عرض الرئيس الجزائري الانتقالي عبد القادر بن صالح في خطاب إلى حوار تقوده شخصيات وطنية مستقلة ولا تشارك فيه الدولة أو الجيش وذلك بهدف "أوحد" هو تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال ، فيما تبحث السلطة عن مخرج للأزمة، وطالبت المتظاهرين بالابتعاد من "المطالب غير الواقعية التي من شأنها إطالة أمد الوضع الحالي".
 

وأشار بن صالح إلى أن أهم مخرجات هذا الحوار سيكون "الهيئة التي ستعهد إليها مهمة تنظيم العملية الانتخابية، ومراقبتها في جميع مراحلها، وكيفية تسييرها وتحديد مهامها وصلاحياتها وطريقة تنظيمها وسيرها وتركيبتها، وفي اختيار الشخصيات التوافقية التي ستُسـيرها".

 

ومنذ إلغاء انتخابات الرابع من يوليو التي دعا إليها بن صالح، بسبب عدم تقدم ملفات مقبولة للمترشحين ورفض الشارع والمعارضة لها، أخذ عبد القادر بن صالح وقتا كافيا لاستجماع الظروف التي تسمح بالدعوة لانتخابات رئاسية جديدة.

 

وتصر المؤسسة العسكرية على ضرورة الإسراع في الذهاب إلى انتخاب رئيس للجمهورية يتمتع بالشرعية التي تمكنه من التعامل مع كافة القضايا الوطنية المطروحة في الساحة حاليا.

 

وجددت قيادة الجيش على لسان رئيس الأركان أحمد قايد صالح، رفضها أي حل يخرج عن نص الدستور، وعرضت قبل أيام خريطة طريق تدعو إلى حوار شامل للتوافق حول تنظيم انتخابات رئاسة في أقرب وقت، يسبقها تنصيب هيئة عليا مستقلة لتنظيم الاقتراع.

 

من جهتها تحضر أهم أقطاب المعارضة في البلاد، لمؤتمر غير مسبوق، السبت القادم، لبحث ورقة طريق مشتركة لتجاوز الانسداد الحاصل، وكلفت وزير الإعلام الأسبق عبدالعزيز رحابي، بالإشراف على هذا المؤتمر.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان