رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 مساءً | السبت 20 يوليو 2019 م | 17 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«أرض الصومال».. لهذا السبب قطعت مقدشيو علاقاتها الدبلوماسية مع كوناكري

«أرض الصومال».. لهذا السبب قطعت مقدشيو علاقاتها الدبلوماسية مع كوناكري

العرب والعالم

موسى بيجى عبدى وألفا كوندي

«أرض الصومال».. لهذا السبب قطعت مقدشيو علاقاتها الدبلوماسية مع كوناكري

إنجي الخولي 05 يوليو 2019 04:49

أعلنت الحكومة الصومالية، الخميس، قطع العلاقات الدبلوماسية مع غينيا على خلفية سفر موسى بيجى عبدى، رئيس إقليم ما يسمى "أرض الصومال"، الذي تمنحه مقدشيو الحكم الذاتي، لكن لا تعترف باستقلاله عنها، إلى كوناكري بدعوة رسمية من الرئيس ألفا كوندي.

 

وقالت إذاعة "شبيلي" الصومالية  إن وزير خارجية الصومال أحمد عيسى عوض، أعلن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، محذرا في ذات الوقت الدول الأخرى من انتهاك سيادة ووحدة أراضي الصومال.

 

وقال عوض خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة مقديشو، :"إن قرار قطع العلاقات جاء بسبب بسبب "انتهاك" غينيا لسيادة الأراضي الصومالية ووحدتها"، مشيرًا إلى أن مقديشو لن تقبل أبدًا بانتهاك وحدتها، وسترد بقوة كل من يمس سيادتها، حسب قوله.

 

وهذا الأسبوع استقبلت غينيا بشكل رسمي بالسجادة الحمراء رئيس إقليم أرض الصومال (صوماليلاند) موسى بيحي عبدي الذي كان يزور العاصمة كوناكري بعد دعوة رسمية من الرئيس الغيني ألفا كوندي.

 

ما هي قصة "أرض الصومال

 

 "أرض الصومال" أو" صومالي لاند" هي إقليم ذاتي الحكم يقع شمال غرب جمهورية الصومال الاتحادية، وعاصمته هرجيسا ويحده من الجنوب والغرب إثيوبيا ومن الشمال جيبوتي وخليج عدن، ومن الشرق إقليم بونتلاند الصومالي، وانفصل بصورةٍ أحادية الجانب قبل 28 عامًا، في حين لم تعتد مقديشو بهذا الاستقلال.

 

قصة انفصال جمهورية أرض الصومال بدأت من مايو عام 1991، حينما أنهت الأرض الواقعة شمال غرب الصومال نحو 3 عقود من الوحدة بين شطري الصومال، والذي حدث عام 1960 بين الصومال الإيطالية (جمهورية الصومال) والصومال البريطانية (أرض الصومال)، بعد نهاية حقبة الاحتلال الذي كان مسلطًا في تلكما الجمهوريتين.

 

 وجاء الانفصال في أعقاب زوال نظام الرئيس الصومالي، محمد سياد بري، الذي أغرق البلاد في مستنقع الحرب القبلية، والتي لا تزال جذورها تنخر في جسد الدولة الصومالية إلى يومنا هذا.

 

الجمهورية "الإسلامية" التي تتخذ من عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله" شعارًا لها لا تزال تتوق منذ أكثر من ربع قرنٍ للحصول على اعترافٍ دوليٍ وسط تعنت المجتمع الدولي تجاهها، والذي يقف إلى جانب الدولة الصومالية ويتبنى وجهة نظرها تجاه الجمهورية المنشقة عنها.

ويتمتع الاقليم بحكم ذاتي، وهو مستقل عن مقديشو منذ العام 1991، ويطالب باعتراف دولي بانفصاله الكامل عن الصومال.

 

يستقبل مطار هرجيسا إيغال أربع شركات طيران فقط، نصفها قادم من الإمارات، وهي جوبا للطيران الوطنية، الخطوط الجوية الإثيوبية من أديس أبابا، وكذا فلاي دبي من دبي والعربية للطيران من الشارقة. ويوفر الربط الجوي مع الإمارات فرصة لحركة النقل الجوي بين أرض الصومال والعالم.

 

 

من هو موسى بيجى عبدى؟

 

انتخب موسي عبدي بيحي رئيسا لاقليم أرض الصومال خلفا لأحمد محمد  سيلانيو  في عملية انتخابية تعد واحدة من أكثر الانتخابات الرئاسية في اقليم أرض الصومال مثيرة للجدل في 22 نوفمبر 2017.

 

 ولد موسي بيحي في قرية أرب سيو  عام 1948 وتلقى تعليميه الأساسي والثانوي في مدينة بورما  وفي الفترة ما بين 1970 – 1973  سافر إلى الاتحاد السوفيتي للدراسة وحصل على شهادة لعلوم الطيران وخاصة قيادة الطائرات العسكرية من جامعة بتركمستان التي كانت في ذلك الوقت ضمن  الاتحاد السوفيتي.

عاد السيد بيحي إلى مقديشو عام 1973  وعين قائدا لأحد مكاتب قطاع الطيران الحربي التابع لوزارة الدفاع  في  قاعدة أفسيوني الجوية بمقديشو.

 

وفي عام 1975 أصبح نائبا لقائد قطاع الطيران الحربي  ومقره في قاعدة بليدوجي الجوية  باقليم شبيلي السفلى جنوب مقديشو.  

 

وعام 1978 عين نائبا لمدير مركز البحوث العسكرية التابع لوزارة الدفاع الصومالية  والمختص بشؤون الولايات المتحدة وأوروبا.

 

وسافر رئيس أرض الصومال عام 1981 إلى الولايات المتحدة  للدراسة وتلقى تدريبات حول الصفقات العسكرية.

 

في عام 1983 اعتقل موسي بيحي في مقديشو بتهمة التحريض والمشاركة في الإضطرات السياسية الراهنة آنذك في الاقاليم الشمالية، وتم الافراج عنه بعد 6 شهور قضاها في السجن.

 

 وفي عام 1984 حصل على الشهادة العلوم العسكرية من كلية فورت لي العسكرية  بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية .
 

وفي عام 1985 انضم إلى جبهة  التحرير الوطني المعارضة لنظام سياد بري، وأصبح فيما بعد عضوا في  المجلس العمومي للجبهة، وفي عام 1989 ترأس المؤتمر العام الأول للجبهة والذي أعلن فيه انفصال الاقاليم الشمالية عن الصومال وانتخاب عبد الرحمن أحمد تورا رئيسا لها.

 

وفي عام 1993 عين بيحي وزيرا للداخلية في حكومة محمد إبراهيم عغال.

 

وفي عام 1996  انسحب  رئيس أرض الصومال  الجديد بهدوء من  الحياة السياسة واختار  العيش  في البادية، ورعي الإبل قبل أن يعود إلى السياسة عام 2001  وشارك في تأسيس حزب سهن، وبعدها انضم إلى حزب كلمية الذي عينه نائبا للرئيس عام 2008 ، ورئيسا للحزب  عام 2010.  وفي عام 2015 انتخب مرشحا لحزب كلمية للانتخابات الرئاسية  عام 2017.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان