رئيس التحرير: عادل صبري 07:35 مساءً | الأربعاء 17 يوليو 2019 م | 14 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«الحوثي» تعرقل توزيع المساعدات.. قلق أممي وشجب حكومي

«الحوثي» تعرقل توزيع المساعدات.. قلق أممي وشجب حكومي

أحمد علاء 04 يوليو 2019 23:07
تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، في اليمن، وهو ما أثار قلقًا أمميًّا وشجبًا حكوميًّا.
 
الحكومة اليمنية والأمم المتحدة أبديا قلقهما من حدوث توقف محتمل لبرامج إنسانية وإغاثية جديدة في مناطق سيطرة الحوثيين بسبب استمرار عراقيل الميليشيات وقيام قادتها بسرقة المساعدات والتضييق على عمل المنظمات الدولية ذات العلاقة.
 
جاء ذلك بعد مباحثات أجراها رئيس الحكومة الشرعية معين عبد الملك، والمنسقة الأممية المقيمة في بلاده للشؤون الإنسانية ليز جراندي، في العاصمة المؤقتة عدن.
 
وقالت وسائل إعلام يمنية، اليوم الخميس، إنّ اللقاء شهد مناقشة التنسيق القائم بين الحكومة والأمم المتحدة في المجال الإغاثي والإنساني، والصعوبات التي تواجه تحركات الأمم المتحدة الإغاثية في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية، ولجوء برنامج الأغذية العالمي إلى تعليق توزيع المساعدات في صنعاء بعد عمليات نهب كبيرة من قبل الانقلابيين، وتأثير ذلك على المواطنين المستحقين للدعم.
 
وصرّحت المسؤولة الأممية بأنّ استمرار هذه الصعوبات والعراقيل وعدم الاستجابة لحلها قد يؤدي لتوقف بعض برامج الأمم المتحدة الإنسانية في تلك المناطق، وجدّدت استمرار الأمم المتحدة في تقديم كل أشكال الدعم والمساندة الدائمة لليمن، والعمل في الملف الإنساني والإغاثي، لتجاوز التحديات والأوضاع الصعبة التي يعاني منها الشعب اليمني جرّاء الحرب.
 
من جهته، شدَّد رئيس الحكومة "الشرعية" على ضرورة إيضاح الأمم المتحدة للحقائق حول العراقيل التي تواجه العمل الإنساني في اليمن، وتسمية الحوثيين طرفاً معرقلاً دون مواربة.
 
وفي الوقت الذي نوه بالخطوة التي اتخذها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وبيانه الواضح والصريح في تسمية مَن يعرقل العمل الإغاثي واضطراره إلى تعليق عمله في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، عبَّر عن قلقه من توقف برامج إغاثية مماثلة نتيجة لتعنت الميليشيات الحوثية في تحويل مسار الغذاء والدواء عن الفئات الأكثر احتياجًا.
 
برنامج الأغذية العالمي كان قد اتهم مليشيا الحوثي بعرقلة وصول المساعدات إلى مستحقيها وسرقة كميات كبيرة منها، فضلاً عن عدم تعاونها لإصلاح منظومة الأداء في توزيع المساعدات لضمان وصولها، وهو الأمر الذي جعل البرنامج يعلق أعماله في صنعاء، أملاً في أن يؤدي ذلك إلى موافقة الانقلابيين على نظام البصمة وإنشاء قاعدة بيانات للمستفيدين.
 
وردّت ميليشيا الحوثي على البرنامج برفض خطته، واتهمته على لسان كبار قياداتها بالتخابر والقيام بأعمال تجسسية لمصلحة التحالف العربي.
 
كثيراً ما أقرّت الأمم المتحدة بالجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي، لكنّ ذلك لم يرقَ إلى حد اتخاذ موقف رادع يوقف ما يُقدِم عليه الانقلابيون.
 
وأثبتت الميليشيات الموالية لإيران وجهها الإرهابي والفاسد، عندما رفضت بشكل قاطع نظام البصمة الذي يسعى برنامج الأغذية العالمي لاعتماده في مناطق سيطرة الانقلابيين للحد من سرقات المساعدات الإنسانية، ولوّح كبار قادتها بإيقاف عمل البرنامج نهائياً إذا لم يخضع لآلية الميليشيات في توزيع المساعدات.
 
وكان رئيس حكومة الانقلابيين (غير المعترف بها) عبد العزيز بن حبتور وعددٌ من وزرائه قد أبلغوا المنسقة الأممية بعدم قدرتهم على تقديم أي تعهد أو ضمانات لإصلاح عمل برنامج الغذاء دون موافقة القيادي البارز في الميليشيات أحمد حامد المعين مديراً لرئيس مجلس حكم الانقلاب مهدي المشاط، والمسؤول الأول عن برامج المساعدات الدولية والأممية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان