رئيس التحرير: عادل صبري 01:00 مساءً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

قادة أوروبا وزعوا المناصب.. امرأتان تتوليان منصبين رئيسيين من هما؟

قادة أوروبا وزعوا المناصب.. امرأتان تتوليان منصبين رئيسيين من هما؟

العرب والعالم

أورسولا فون دير ليين وكريستين لاجارد

قادة أوروبا وزعوا المناصب.. امرأتان تتوليان منصبين رئيسيين من هما؟

إنجي الخولي 03 يوليو 2019 05:14

تمكن قادة أوروبا خلال اجتماعهم الثلاثاء في العاصمة البلجيكية من التوصل إلى اتفاق بشأن توزيع المناصب القيادية في القارة العجوز.

 

وبعد ليلة من المساومات العقيمة بين الأحد والإثنين أعلن القادة الـ28 أنهم اتفقوا تفادياً لتقديم صورة أوروبا بلا قيادة، ما سيعرضهم لهجمات الشعبويين.

 

واتفق القادة الأوروبيون على أن تتولى امرأتان منصبين رئيسيين هما الألمانية أورسولا فون دير ليين رئيسة للمفوضية الأوروبية والفرنسية كريستين لاجارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي.

 

وغرد رئيس وزراء لوكسمبورج كزافييه بيتيل "اتفقنا" قبل أن ينشر رئيس المجلس دونالد توسك لائحة الأسماء مرفقة بصور.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون اقترح اسم وزيرة الدفاع الألمانية دير ليين المقربة من المستشارة الألمانية لرئاسة المفوضية الأوروبية.

 

وفون دير ليين (60 عاما) عينت وزيرة عدة مرات وتلقى ترشيحها دعم دول مجموعة فيشجراد (المجر وسلوفاكيا وتشيكيا وبولندا).

 

وسمح هذا الحل بفتح المجال أمام الفرنسية لاجارد لتولي رئاسة البنك المركزي الأوروبي.

وسيخلف البلجيكي شارل ميشال البولندي دونالد توسك في رئاسة المجلس الأوروبي

 

وسيتولى الوزير الاسباني الاشتراكي جوزيب بوريل منصب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي.

 

ويتم التداول باسم الاشتراكي البلغاري سيرغي ستانيتشيف لرئاسة البرلمان الأوروبي وستتم عملية التصويت الأربعاء.

 

من هي فون دير ليين الرئيسة الجديدة للمفوضية؟

 

اختيرت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين، لتسلّم رئاسة المفوضية الأوروبية، وذلك بعدما حظيت بدعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي التقته خلال معرض بورجيه الأخير لصناعة الطيران في يونيو الماضي

 

وأكثر ما هو معروف عن دير ليين، قربها من المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، ودفاعها الشديد عن التجربة الوحدوية الأوروبية، كما أنها تتقن اللغة الفرنسية بطلاقة كبيرة، وتحظى برضا باريس، خاصة للجهود التي قامت بها لتعزيز التعاون في مجال الدفاع بين البلدين.

 

وتسلمت أورسولا مسئولية الجيش الألماني طيلة 6 سنوات، وكانت تعتبر، حتى قبل فترة قصيرة، الخليفة المرجحة لميركل التي أشركتها في الحكومات الأربع التي تسلمتها بين عامي 2005 و2019.

إلا أن المشاكل سرعان ما ضربت وزارة الدفاع الألمانية خلال تسلّمها من قبل فون دير ليين، فالمعدات العسكرية تعاني من التقادم، والاستثمارات العسكرية غير كافية، واليمين المتطرف تنامى نفوذه داخل الجيش الألماني، حتى أن استطلاعًا للرأي نشرته جريدة ”بيلد“ كشف أنها واحدة من وزيرين اعتُبرا الأقل كفاءة داخل الحكومة الحالية.

 

ورغم هذه العثرات تم اختيار فون دير ليين رئيسة للمفوضية الأوروبية على أن تتسلّم منصبها في بروكسل، حيث وُلدت وعاشت فترة مراهقتها.

 

والمهم في الأمر أنها تحظى بدعم باريس وبرلين في مرحلة لا تبدو إشارت التوافق كبيرة بين ماكرون وميركل.

 ودرست فون دير ليين الطب، وهي أم لسبعة أولاد، وفي بلد تجد فيه المرأة صعوبة في التوفيق بين عملها المهني والاهتمام بعائلتها، لا تتردد فون دير ليين في إبراز دورها العائلي، وتتصدر صورها مع أطفالها أغلفة المجلات.

 

وداخل حزبها، الاتحاد المسيحي الديمقراطي، عارضت قيادة هذا الحزب في الكثير من الملفات، وطالبت، على سبيل المثال، بحصة للنساء داخل إدارة كبريات الشركات.

 

لاجارد تتخلى عن النقد الدولي

 

وعلى ضوء تسمية كريستين لاجارد  رئيس جديد للبنك المركزي الأوروبي، ستتخلى لاجارد، رئيسة لصندوق النقد الدولي عن الصندوق، من أجل المنصب الجديد.

 

وقالت لاجارد في تغريدة عبر "تويتر"، الثلاثاء: "يشرفني ترشيحي لرئاسة البنك المركزي الأوروبي وفي ضوء ذلك وبالتشاور مع لجنة الأخلاقيات التابعة للمجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، قررت التخلي مؤقتاً عن مسؤولياتي كمدير لصندوق النقد، خلال فترة الترشيح".

 

وجدير بالذكر أن لاجارد وزيرة المالية السابقة في فرنسا تشغل منصب مدير صندوق النقد الدولي منذ عام 2011، ومن المقرر أن تنتهي ولايتها في 2021.

 

وكان قد تم انتخاب وزيرة الاقتصاد الفرنسي كريستين لاجارد في الثامن والعشرين من يونيو من عام 2011 كرئيسة لصندوق النقد الدولي، خلافة لمواطنها دومنيك ستروس الذي كان استقال من منصبه في شهر مايو من نفس العام على خلفية فضيحة جنسية.

 

لاجارد التي تبلغ من العمر 63 سنة، شغلت عدة مناصب وزارية في الحكومات الفرنسية المتعاقبة، أبرزها وزيرة الزراعة والصيد البحري ووزيرة منتدبة للتجارة الخارجية قبل أن تتقلد في 2007 منصب وزيرة الاقتصاد في حكومة فرانسوا فيون.

وتعرف كرستين لاجارد بجديتها في العمل وبخياراتها الليبرالية في تسيير الاقتصاد وبدفاعها عن أوروبا في ظل العولمة الاقتصادية.

 

 فهي لعبت دوراً إيجابياً، بجانب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، من أجل وضع خطط لإنقاذ اقتصاد العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي واجهت مشكلات اقتصادية كبيرة في السنوات الأخيرة، مثل البرتغال وأيرلندا، فيما سعت جاهدة على مساعدة اليونان التي تواجه مشاكل مالية كبيرة منذ بداية هذه السنة وتعاني من الإفلاس.

 

وكانت جريدة "فايناشيال تايمز" البريطانية قد صنفت لاجارد كأحسن وزيرة اقتصاد في منطقة اليورو لعام 2009؛ تقديراً منها للجهود المعتبرة التي بذلتها لمجابهة الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بالعالم وبأوروبا منذ عام 2008 ومعالجة أزمة الديون.

 

 كما صنفتها مجلة "فوربس" التي تتابع شؤون الأغنياء في العالم في المرتبة السابعة عشرة، ضمن الشخصيات الأكثر قوة ونفوذاً في العالم قبل تسعة أعوام.

 

وما ساعد لاجارد في نجاحها على تولي منصب رئيسة النقد الدولي، هي معرفتها الجيدة للثقافة الأنجلوسكسونية وإتقانها للغة الإنجليزية، إذ عاشت سنوات عديدة في الولايات المتحدة؛ حيث كانت تعمل كمحامية في مكتب محاماة عريق يدعى "بيكر وماكنزي" لسنوات عديدة من 1995 إلى غاية 2004. وتملك لاجارد علاقات طيبة مع العديد من الشخصيات السياسية والاقتصادية المؤثرة في العالم، كما تنظر إليها دول الاتحاد الأوروبي على أنها المرشحة المثالية لتولي مثل هذا المنصب كونها لها دراية بمشاكل هذه القارة المالية والاقتصادية.

 

وتعد كرستين لاجارد المرأة الأولى التي تتولى مثل هذا المنصب منذ إنشاء صندوق النقد الدولي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان