رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 مساءً | الخميس 18 يوليو 2019 م | 15 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بسبب إس 400.. هل يتفكك حلف الناتو؟

بسبب إس 400.. هل يتفكك حلف الناتو؟

العرب والعالم

حلف الناتو

بسبب إس 400.. هل يتفكك حلف الناتو؟

أيمن الأمين 02 يوليو 2019 13:38

كل المؤشرات والسيناريوهات تؤكد قرب صدام عسكري أمريكي تركي، على خلفية إصرار وإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قرب استلامه لصفقة المضادات الدفاعية إس 400 من روسيا.

 

الصدام التركي الأمريكي، أشارت إليه صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في افتتاحيتها اليوم الثلاثاء، تحديدا إلى اللقاءات التي عقدها الرئيس دونالد ترامب في قمة مجموعة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية، خصوصا لقاءه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

 

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان "تركيا وأميركا تتجهان لأزمة كبيرة، يجب ألا يقوض أردوغان الناتو بأنظمة الدفاع الجوي الروسية"، إن الرئيس التركي ركز في تصريحاته الصحفية على أن بلاده لن تواجه عقوبات أميركية بسبب شراء نظام الدفاع الجوي الروسي إس 400، مؤكدا أن الشحنات الأولى ستصل خلال عشرة أيام.

 

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الصفقة تشكل تصادما بطيئا بين تركيا والولايات المتحدة، لكنه من الممكن أن يتسبب بحطام كبير في النهاية، إذ إنه من غير المرجح أن يكون موقف الكونغرس متساوقا مع موقف ترامب بشأن العقوبات.

لقد أوضحت واشنطن مرارا وتكرارا أن تركيا لا يمكنها الجمع بين المقاتلة الأميركية من طراز إف 35 وبين أنظمة الدفاع الجوي الروسي، وقد حذرت الولايات المتحدة من أن أردوغان -بصفته عضوا في حلف الناتو- إذا انضم إلى روسيا، فسوف تتأثر تركيا بقانون "مواجهة أعداء أميركا من خلال العقوبات".

 

وهذا ما بدت بوادره فعلا من خلال وقف تدريب الطيارين الأتراك على هذه المقاتلة، إضافة إلى وقف عمليات التسليم المبكر لنحو مئة طائرة من ذلك الطراز.

 

واعتبرت الصحيفة أن صفقة الصواريخ شكلت انتصارا دبلوماسيا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ولما وصفتها "حملته لتقويض التماسك الغربي".

 

فإذا تم نشر بطاريات هذه الصواريخ داخل تركيا، فإن ذلك سيمكّن روسيا من الحصول على معلومات حول الطائرة إف 35 التي ستصبح الطائرة الحربية الرئيسية في التحالف.

إن تركيا يحق لها مثل أي دولة ذات سيادة اتخاذ خياراتها الخاصة على المشتريات الدفاعية، لكن بوصفها عضوا في حلف الناتو فإنها لا يحق لها إحداث فجوة داخل أمن الحلف، فالمبدأ الذي يسود داخل الحلف هو "الواحد من أجل الكل والكل من أجل واحد"، إضافة لذلك فإن على ترامب أن يظهر نوعا من الاحترام لهذا المبدأ بدلا من التركيز على بيع الأسلحة الأميركية.

 

مؤخرا، عرضت الولايات المتحدة على تركيا نظام الدفاع الصاروخي باتريوت كبديل لنظام إس 400، لكن موسكو قدمت لأنقرة حصة في تطوير الجيل التالي من هذه المنظومة.

 

ويخلص المقال إلى أن أردوغان -وبسبب الأزمة السورية وحربه مع الأكراد- وجد نفسه مدينا لنظيره الروسي، بينما اصطفت بلاده في حلف هش يجمعها مع روسيا وإيران.

 

فإذا أراد أردوغان أن يدير ظهره للروس في هذه الصفقة، فإن من المرجح أن يصعد بوتين حربه على آخر معقل للمعارضة السورية في إدلب، حيث تمتلك تركيا عشرات المواقع العسكرية، لذا فإن التواجد التركي في تلك المنطقة مرهون بالموافقة الروسية.

ويختم المقال، بأن أردوغان إذا أراد معاداة واشنطن، فلن تكون عضوية بلاده في الناتو موضع نقاش فحسب، بل إن عليه ألا يثق كثيرا بوعود ترامب البراقة بشأن العقوبات.

 

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تمتلك أقوى نظام دفاع صاروخي في العالم، وتتسابق العديد من الدول للحصول عليه.

 

وذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في أحد تقاريرها أن صواريخ "إس - 400" أخطر مما يعتقده العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.

 

وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية.

 

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.

وذكرت المجلة أن "إس - 400" تغير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع، خاصة أنها قادرة على التعامل مع عدة أهداف في آن واحد بأنواع مختلفة من الصواريخ يتراوح مداها من 40 إلى 400 كم ..

 

ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم). وبالمقارنة، يدعم نظام باتريوت الدفاعي الأميركي صاروخاً اعتراضياً واحداً فقط، يبلغ مداه 96 كيلومتراً.

 

ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.

 

ويمكن لنظام الصواريخ الروسي أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.

 

ويُعد حلف شمال الأطلسي منظمة تأسست عام 1949م وذلك طبقًا لمعاهدة شمال الأطلسي والمعروفة باسم معاهدة واشنطن والتي تم التوقيع عليها في العاصمة الأمريكية واشنطن في 4 أبريل عام 1949م.

 

وجاء تكوين الحلف ردًا على توحد القوات السوفياتية في منطقة شرق أوروبا مما أشعر الدول الأوروبية الأخرى بقرب وقوع هجوم سوفيتي عليها، وبالتالي كان لابد من التحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية للوقوف ضد هذا الخطر.

 

ويضم يضم الحلف في الوقت الراهن 28 دولة أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وتركيا، وألمانيا وإيطاليا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان