رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الأربعاء 24 يوليو 2019 م | 21 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

صور وفيديو| بعد أن افتتحه فريدمان بمطرقته.. إدانة عربية لـ «نفق الحج اليهودي» بالقدس

صور وفيديو| بعد أن افتتحه  فريدمان بمطرقته.. إدانة عربية لـ «نفق الحج اليهودي» بالقدس

العرب والعالم

فريدمان وغرينبلات يدشنان النفق

صور وفيديو| بعد أن افتتحه فريدمان بمطرقته.. إدانة عربية لـ «نفق الحج اليهودي» بالقدس

إنجي الخولي 02 يوليو 2019 04:46

تواصل التنديد والرفض الفلسطيني والإدانات العربية لمشروع التهويد الإسرائيلي الجديد في مدينة القدس المحتلة، والمتمثل في إنشاء «نفق» يمر أسفل المسجد الأقصى المبارك، خاصة بعد مشاركة السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال ديفيد فريدمان، ومبعوث دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات .

 

وأدانت الأردن وفلسطين والجامعة العربية، الاثنين، افتتاح دولة الاحتلال الإسرائيلي ما قالت إنه "موقع أثري" في مدينة القدس المحتلة.

 

مطرقة فريدمان تهدد الأقصى

 

وافتتحت منظمة إسرائيلية مرتبطة بالمستوطنين الأحد ما قالت إنه "موقعاً أثرياً" في القدس الشرقية المحتلة بحضور مسئولين أميركيين كبار، في خطوة جديدة تثير غضب الفلسطينيين.

 

 وحضر حفل افتتاح الموقع مبعوث الرئيس دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات وسفير واشنطن لدى الاحتلال ديفيد فريدمان، بالإضافة إلى مسئولين أميركيين آخرين.

ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورا ومقاطع فيديو، لفريدمان و غرينبلات، وهم يحفران نفقا تحت القدس الشرقية.

 

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن السفير الأمريكي، ومنسق صفقة القرن، شهدا عمليات حفر وتكسير نفق يعمل تحت قرية فلسطينية في القدس الشرقية، في خطوة للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في القدس الشرقية.

 

 وأوضحت الصحيفة العبرية في نسختها الناطقة بالإنجليزية أن عملية الحفر كانت تحت قرية فلسطينية، خلال افتتاح مشروع أثري للمستوطنين في القدس الشرقية.

 

وحضر حفل الافتتاح عدد من الساسة الإسرائيلية، أبرزهم سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والسيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام.

وكشف النقاب الأحد عن جزء من "طريق قديمة تحت الأرض"، تقول مؤسسة "مدينة داوود" إنها كانت "طريقاً للحج إلى المعبد اليهودي الثاني في القدس قبل نحو 2000 عام"، على حد تعبيرها.

 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، زعم دورون سبيلمان نائب رئيس مؤسسة "العاد" إن الطريق تقع "في قلب الماضي اليهودي في القدس" ، مضيفا أن "أي محاولة فلسطينية لنفي هذه الحقيقة" هي إنكار للتاريخ.

 

من جهته، دافع جو أوزيل، عالم الآثار من سلطة الآثار الإسرائيلية المشاركة في المشروع، عن الموقع والأساليب المستخدمة في الحفريات بعد انتقادات من منظمات غير حكومية لطريقة الحفر.

 

وأدعى أن الحفريات لا يمكن القيام بها من أعلى إلى أسفل (...) لذا، "تم استخدام تقنية مختلفة لتطوير أحد أهم المواقع في العالم من وجهة نظر أثرية".

وجرت أعمال المشروع الأثري في قرية سلوان الفلسطينية في الشطر الشرقي من المدينة المحتلة، ويلاصق المشروع البلدة القديمة في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

 

وموقع "طريق الحجاج" جزء من مدينة داود الأثرية اليهودية المفتوحة التي أقيمت في سلوان بالقدس الشرقية بعد صفقات شراء عقارات يملكها فلسطينيون وكان بعضها مثار نزاع في بعض الأحيان في المحاكم.

 

واستولت إسرائيل على سلوان والأحياء المجاورة في حرب 1967 وضمتها واستوطنها إسرائيليون مما أثار غضب القوى الأجنبية التي تدعم هدف الفلسطينيين في إقامة عاصمة هناك لدولة مستقبلية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

 

فلسطين ترفض "الكذبة الكبري"

 

وهاجم محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الدينية والعلاقات الإسلامية، مشاركة كل من السفير الأمريكي لدى إسرائيل والمبعوث الأمريكي، في افتتاح النفق الاستيطاني الذي أقامته سلطات الاحتلال ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

 

وأكد الهباش أن ما قاما به يمثل قرصنة وعدوانا سافرا على القانون الدولي، الذي يعتبر القدس مدينة محتلة وتراثا إسلاميا خالصا لا حق لغير المسلمين فيه بحسب قوانين اليونسكو.

 

وقال الهباش في بيان صحفي إن الممارسات الاستعمارية للإدارة الأمريكية ومندوبيها، وعلى رأسهم المستوطن فريدمان، في مدينة القدس، بالتشارك العدواني مع الاحتلال الإسرائيلي لن تغير من الحقيقية التاريخية والدينية للمدينة، فهي مدينة عربية فلسطينية وإسلامية كانت وستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولن تفلح مؤامرات دولة الاحتلال ومن خلفها تلك الإدارة الاستعمارية التي تحكم البيت الأبيض في تهويد المدينة أو تغيير طابعها الإسلامي والفلسطيني.

وتابع: "ممارسات فريدمان أبعد ما تكون عن الدبلوماسية، حيث إنه يتصرف كمستوطن متطرف تتحكم به أفكار عنصرية ضد البشر جميعا وليس ضد الشعب الفلسطيني فقط، مطالبا كل المؤسسات الدولية الدبلوماسية بمقاطعته ونزع هذه الصفة عنه لممارساته الفظة والعنجهية الإجرامية، التي تتحكم به، خاصة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة".

 

من جانبه، هاجم صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن ما قام به غرينبلات وفريدمان، اللذان شاركا منظمة "إلعاد" اليمينية بافتتاح مشروع نفق استيطاني بجوار المسجد الأقصى، بناء على كذبة من المنظمة اليمينية الاستيطانية المتطرفة، إنما هو إهانة إضافية للقانون الدولي.

 

وقال في تصريح صحفي: "يشارك السفير التوراتي فريدمان، والمستوطن غرينبلات في هذا العمل والنشاط الاستيطاني في القدس المحتلة، بينما أعلنت منظمة إيماك غير الحكومية الإسرائيلية، عدم صحة وكذب هذه الرواية الصهيونية".

وطالب عريقات العالم أجمع بما في ذلك الشعب الأمريكي، بمشاهدة المستوطن فريدمان، وإلى جانبه المستوطن غرينبلات، يحفران تحت بلدة سلوان الفلسطينية، وقال إن هذا لا يمكن أن يكون سفيرا لأمريكا، وإنه رئيس مجلس المستوطنات، مشددا على أن كل من حضر ورشة المنامة عليه المشاهدة، لرؤية ازدهار الاستيطان وتهديد المسجد الأقصى.

 

وحذرت الرئاسة الفلسطينية، الأحد، من النتائج والتداعيات الخطيرة التي ستترتب جراء استمرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالحفريات في مدينة القدس المحتلة، خاصة تلك التي تم الكشف عنها الاحد والممتدة من سلوان إلى المسجد الأقصى المبارك.

 

وأضافت الرئاسة في بيان لها، أن الرئيس محمود عباس أصدر توجيهاته بالتواصل مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الاسلامي، من أجل التحرك لمواجهة هذه الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة التي تتصادم مع القانون الدولي، ومع الحقوق الوطنية والعربية للفلسطينيين والمسلمين.

 

وعن رفض السلطة الفلسطينية حضور الساسة الأمريكيين، قال غرينبلات في تغريدة على حسابه على موقع تويتر: "تدعي السلطة الفلسطينية أن حضورنا لهذا الحدث التاريخي يدعم تهويد القدس، وأنه عمل عدواني ضد الفلسطينيين، عليهم أن يتوقفوا عن التظاهر بأن هذا الكلام لا يصح، فالسلام فقط يمكن أن يبني على الحقيقة".

 

الأردن يدين

 

من جهتها، دانت وزارة الخارجية الأردنية الافتتاح الإسرائيلي للموقع في القدس محذرة من أن "مثل هذه الإجراءات اللاشرعية وغير المسئولة تزيد من التوتر والاحتقان".

 

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة في بيان مساء الأحد إن "وزارة الخارجية تدين إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على افتتاح نفق ما يُسمى بـ(طريق الحجاج) أسفل بلدة سلوان باتجاه المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف".

 

وشدد القضاة على "رفض المملكة المطلق لجميع المحاولات الإسرائيلية الرامية لتغيير هوية البلدة القديمة للقدس المحتلة وطابعها، خصوصاً الحرم القدسي الشريف والمواقع الملاصقة له".

وأكد أن "هذه الممارسات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كما تمثل إمعاناً في انتهاك قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الداعية لوقف جميع الحفريات الإسرائيلية غير القانونية في البلدة القديمة للقدس والتي تتعارض بشكل صارخ مع المعايير الدولية المعتمدة".

 

ودعا القضاة المجتمع الدولي إلى "النهوض بمسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية في الوقف الفوري لمثل هذه الممارسات المُدانة والمرفوضة، والتأكيد على ضرورة احترام وضع القدس الشرقية كجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 الخاضعة لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

 

يذكر أن دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

 

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994).

 

وفي مارس  2013، وقع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.

 

 

الجامعة العربية تحذر

 

وفي القاهرة، دانت الجامعة العربية "بأشد العبارات إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على افتتاح نفق ما يُسمى بـــ"طريق الحجاج" في البلدة القديمة أسفل بلدة سلوان في مدينة القدس المحتلة".

 

وحذرت الجامعة العربية على لسان سعيد أبو علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة من "النتائج والتداعيات الخطيرة التي ستترتب على استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالحفريات في مدينة القدس المحتلة"، مؤكداً على "عدم شرعية هذه الإجراءات الإسرائيلية".
 

وتابع أبو علي في تصريح صحافي "رفض الجامعة العربية المطلق لجميع المحاولات الإسرائيلية الرامية لتغيير هوية البلدة القديمة للقدس المحتلة وطابعها، خصوصاً الحرم القدسي الشريف والمواقع الإسلامية والمسيحية الملاصقة له".

 

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بان تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

 

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة.

 

الأزهر يرفض

 

بدوره، دان الأزهر الشريف بأشد العبارات المحاولات الإسرائيلية الرامية لتغيير هوية القدس والحرم القدسي الشريف والمواقع الملاصقة له، والتي كان آخرها افتتاح ما أسماه بنفق "طريق الحجاج".

 

ورفض الأزهر هذه الانتهاكات واصفاً إياها بالصارخة للقانون الدولي ومبادئ الأديان، وما توافقت عليه الأمم والمواثيق الدولية، مناشداً كافة الدول أن تتحمل مسؤولياتها تجاه حقوق مسلمي ومسيحيي العالم، وتجاه القضية الفلسطينية.

 

وطالب الأزهر أن تتصدى الدول وبقرارات حاسمة لوقف عبث إسرائيل واستخفافها المتكرر بحقوق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، مجددا تأكيده على موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ورفضه القاطع لأية إجراءات من شأنها التعدي بأي شكل من الأشكال على حقوق هذا الشعب المظلوم في استعادة أرضه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ودعا الأزهر المسلمين والمسيحيين وعقلاء العالم إلى التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها مفتاح السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أن استمرار انتهاكات إسرائيل لن تزيد الموقف في المنطقة والعالم إلا اشتعالًا.

 

يشار إلى ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خالف السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة والتوافق الدولي واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017.


وعلاوة على القدس، يخشى الفلسطينيون أن تعطي واشنطن الضوء الأخضر لتحرك محتمل من جانب إسرائيل لضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
 

وتوقفت محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ 2014 وطالما كان مستقبل القدس محور الصراع في الشرق الأوسط.

 

ودفع اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل الفلسطينيين إلى رفض التعامل مع إدارته واتهامها بالانحياز لصالح إسرائيل التي تعتبر كل المدينة عاصمتها غير القابلة للتقسيم وهو وضع غير معترف به دوليا.


وقاطع المسئولون الفلسطينيون الأسبوع الماضي مؤتمرا بقيادة الولايات المتحدة في البحرين، قالت واشنطن إنه كان يهدف إلى إرساء الأسس الاقتصادية للسلام مع إسرائيل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان