رئيس التحرير: عادل صبري 09:14 صباحاً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

لعبة الحرب الباردة.. الولايات المتحدة «تكبح جماح» روسيا وتختبرها في القطب الشمالي

لعبة الحرب الباردة.. الولايات المتحدة «تكبح جماح»  روسيا وتختبرها في القطب الشمالي

العرب والعالم

أمريكا تبني ميناء عسكريا في القطب الشمالي

لعبة الحرب الباردة.. الولايات المتحدة «تكبح جماح» روسيا وتختبرها في القطب الشمالي

إنجي الخولي 02 يوليو 2019 02:58

تحاول الولايات المتحدة الأمريكية إضعاف نفوذ روسيا، من خلال استراتيجية مواجهة في القطب الشمالي ، في الوقت الذي يحذر فيه البنتاجون من إن الولايات المتحدة لا تتصدى بشكل فعال للحرب السياسية التي أطلقتها روسيا في جميع أنحاء العالم.

 

ونقلت جريدة "بوليتكو" الأمريكية عن محللين في البنتاجون وخبراء استراتيجيين، أن واشنطن لا تقيم جيدا كيفية استخدام السلطات الروسية للدعاية والتضليل للتأثير على الرأي العام في أوروبا وآسيا الوسطى وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ، حسب تعبيرهم.

 

وأشار الخبراء إلى أن الحكومة الأمريكية لا تملك سياسة متماسكة مقارنة بالتي استخدمتها ضد الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة.

 

كما أضاف الخبراء أن الولايات المتحدة غير فعالة وأن موسكو تعمل بنشاط في "المناطق الرمادية" مما يقوض الأنظمة الديمقراطية وتجبر الدول المجاورة لها على التصرف لمصالحها، حسب تعبيرهم.

 

وأشار الباحثون إلى أن التقارب الروسي الصيني قد يؤدي إلى انقلاب كامل للنظام العالمي القائم وقد يفقد واشنطن نفوذها العالمي، مقترحين على الإدارة الأمريكية إثارة عدم الثقة المتبادلة بين روسيا والصين بجميع الطرق.

 

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قد اعرب في مايو الماضي عن قلق واشنطن من مطالبات روسيا في القطب الشمالي وخطط تعاونها مع الصين في تلك المنطقة.

وقال بومبيو، متحدثا في فنلندا، حيث وصل لحضور الاجتماع الوزاري لمجلس القطب الشمالي: "نحن قلقون إزاء المطالبات الروسية بالمياه الدولية للطريق البحري الشمالي، بما في ذلك الخطط المعلنة مؤخرًا لربطها بـ "طريق الحرير" الصيني".

 

ومن جانبهم ، دعا الخبراء إلى ضرورة إقامة علاقات مع روسيا أولا قبل كل شيء لتجنب سباق تسلح نووي جديد وإقامة شراكة، مؤكدين أن الوقت لم يفت بعد.

 

 وأعلن البنتاغون في شهر مارس الماضي تخصيص 661 مليون لسنة 2020 لمواجهة التأثير الروسي، وأن  الأموال ستوجه إلى "تعزيز التصدي للنفوذ الروسي الضار في أوروبا وأوراسيا وآسيا الوسطى" حسب الإدارة الأمريكية.


وبدأت روسيا في السنوات الأخيرة بتطوير واستثمار مناطقها الشمالية، ما وراء الدائرة القطبية الشمالية، بما في ذلك استخراج المواد الهيدروكربونية وتطوير الطريق البحري الشمالي.

 

واتخذت مجموعة من الإجراءات، بما فيها العسكرية، الرامية إلى حماية مصالحها في منطقة القطب الشمالي، التي تحظى باهتمام متنام من قبل دول حلف شمال الأطلسي "الناتو".

 

وهذا هو السبب، الذي جعل مجلس الشيوخ الأمريكي يضيف، منذ بضعة أيام، إلى ميزانية البنتاغون المتفق عليها بالفعل مبلغ 750 مليار دولار لبناء ميناء عسكري استراتيجي في القطب الشمالي.

 فوفقا لصحيفة "Heise"، فإن الولايات المتحدة لن تنجح بمواجهة روسيا هناك، نظرا لحقيقة أنها تمتلك كاسحة جليد واحدة، بينما تمتلك روسيا العشرات منها.

 

وأضافت الصحيفة أن البحرية الأمريكية أنفقت 750 مليون دولار لتطوير كاسحة جليد جديدة في أقرب وقت، وتخطط أيضا لبناء كاسحتين أخرتين أيضا.

 

وتابعت "قال مستشار رئيس الولايات المتحدة لشئون الأمن القومي، جون بولتون، في مايو الماضي،  متحدثاً عن كاسحة الجليد الجديدة، إنه ينبغي استعادة هيمنة (الولايات المتحدة) في القطب الشمالي لتقلل من سيادة روسيا والصين في المنطقة".

 

ووفقا للصحيفة، قد يكون الصراع من أجل القطب الشمالي سببًا لواحد من أكبر الصراعات في القرن الحادي والعشرين.

 

وأشارت مجلة "The National Interest" الأمريكية، في أبريل الماضي إلى ان القطب الشمالي قد أصبح مجال اهتمام متزايد من قبل القوى العالمية الرائدة، في حين أن الولايات المتحدة ليست مستعدة على الإطلاق للدفاع عن مصالحها هناك.

 

وقالت المجلة إنه لا يوجد لدى الجيش الأمريكي أية قواعد، أو طائرات، أو سفن يمكنها العمل في درجات حرارة منخفضة.

 

وأضافت: "البحرية الأمريكية لديها كاسحة جليد ثقيلة واحدة، تبلغ من العمر 42 عاما، وهي ليست في أفضل حال، وهذه الحقيقة تتجاهلها واشنطن بعناد".

 وفي السياق ذاته، أشارت المجلة إلى أن روسيا تستعد بالفعل بقوة للدفاع عن مصالحها في منطقة القطب الشمالي.

 

وأوضحت أن الجيش الروسي أصبح لديه في الآونة الأخيرة أحدث الغواصات والطائرات والدبابات، التي تتكيف مع الظروف المناخية القاسية.

 

وأشارت إلى أن القوات المسلحة الروسية تمتلك أسطولا قويا في القطب الشمالي يتكون من 40 كاسحة للجليد، ذلك بالإضافة إلى تبنيها خططا لإنشاء سفن حربية تعمل في هذه الأجواء الثلجية يمكنها حمل صواريخ مجنحة.

 

وأكدت المجلة في تقريرها أن كل هذا يسهم في تعزيز مكانة روسيا في القطب الشمالي، كما يعطي الفرصة لدعم أنشطتها التجارية الناشئة في المنطقة والدفاع عن المنطقة الاقتصادية الخاصة بها، في حين أن الدول تضيع فقط الوقت في عدم إدراك أهمية هذه المناطق الغنية بالموارد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان