رئيس التحرير: عادل صبري 04:47 مساءً | الأحد 21 يوليو 2019 م | 18 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد تبدد آمال الحل.. إلى أي مدى قد يصل الصدام بين أمريكا وإيران؟

بعد تبدد آمال الحل.. إلى أي مدى قد يصل الصدام بين أمريكا وإيران؟

العرب والعالم

ترامب وروحاني

بعد تبدد آمال الحل.. إلى أي مدى قد يصل الصدام بين أمريكا وإيران؟

وائل حسن 30 يونيو 2019 17:30

تعقدت الأزمة بين أمريكا وإيران، بعد فشل القوى الإقليمية من وضح حلولًا قد تدفع الطرفين للجلوس على طاولة الحوار، بشأن تجاوز الأزمة النووية المندلعة.

 

الرسائل التي بعثها الرئيس الأمريكي، أمس خلال قمة العشرين، تؤكد أن لا حلول تلوح في الأفق في المستقبل القريب.

 

ومن جانبها نقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر مطلع قوله إن إيران ستتخطى قريبا الحد الأقصى لكمية اليورانيوم المخصب المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وذلك بعدما أخفقت الدول الموقعة على الاتفاق في تلبية مطالب طهران الخاصة بحمايتها من العقوبات الأمريكية.

 

رسائل ترامب

 

 

وبعث ترامب بعدة رسائل عن أزمة بلاده مع طهران، حيث قال عقب ختام قمة العشرين إن الولايات المتحدة تملك لائحة بعشرات الأهداف المحتملة في إيران، في إشارة إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية.

 

وأضاف: "إيران تسعى حاليا لإبرام اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، كما اعتبر أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما ساهمت في إقدام إيران على تمويل الإرهاب".

 

وكان "ترامب"، أكد قبل يومين أن الولايات المتحدة ستكون في موضع قوة في حال اندلعت حرب مع إيران، مشيرا إلى أنها لن ترسل قوات برية للمشاركة في النزاع الذي أكد أنه "لن يطول كثيرا"، لكنه أعرب في مقابلة أجرتها معه "بزنس فوكس نيوز" عن أمله بـ"ألا يحصل ذلك".

 

وأضاف: "لكننا في وضع قوي للغاية في حال حدوث شيء ما. نحن في وضع قوي للغاية. ولن تطول الحرب كثيراً، ولا أتحدث هنا عن إرسال جنود على الأرض".

 

كما شدد على أن أي هجوم إيراني ضد مصالح أمريكا سيقابل بقوة كبيرة وكاسحة لدرجة الإزالة من الوجود، مضيفا أن القادة الإيرانيين أنفقوا أموال الشعب الإيراني على الإرهاب، ولا يفهمون إلا لغة القوة.

 

وردا على سؤال حول إمكانية تخفيف العقوبات على إيران، وما إذا كانت تلك المسألة طرحت خلال اللقاءات الجانبية التي عقدت على هامش قمة العشرين، أجاب "ترامب": "تواصلت معي مجموعة من الدول في هذا الشأن، لا سيما فرنسا التي أكدت أن لديها علاقات تجارية مع إيران، من أجل تخفيف العقوبات، وأنا حقاً لا أمانع التحدث مع أي جهة".

 

تهديدات إيرانية

 

 

بالمقابل، هددت طهران من إمكانية تخطي الحد الأقصى لكمية اليورانيوم، حيث نقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر مطلع قوله إن إيران ستتخطى قريبا الحد الأقصى لكمية اليورانيوم المخصب المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وذلك بعدما أخفقت الدول الموقعة على الاتفاق في تلبية مطالب طهرانالخاصة بحمايتها من العقوبات الأميركية.

 

وكان مبعوث إيران للاجتماع الذي ضم الدول الموقعة على الاتفاق المبرم في عام 2015 قال الجمعة، إن البلدان الأوروبية لم تقدم سوى القليل لإقناع طهران بالتراجع عن خططها الهادفة لتجاوز الحدود التي فرضها الاتفاق.

 

ونقلت الوكالة عن المصدر الذي لم تكشف عن اسمه قوله "نظرا لأن اجتماع اللجنة في فيينا لم يلب مطالب إيران العادلة.. فإن إيران عازمة على تقليص التزاماتها الواردة بالاتفاق وسيتم قريبا تجاوز حد كمية اليورانيوم المخصب وقدرها 300 كيلوغرام".

 

وكانت 7 دول أوروبية هي النمسا، وبلجيكا، وفنلندا، وهولندا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، شددت على الأهمية القصوى التي تعلقها على الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع إيران.

 

كما أكدت وجوب وفاء إيران بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق النووي وتنفيذها بالكامل.

 

قنوات أوروبية

 

 

إلى ذلك، أعربت الدول الأوروبية المشاركة في الاجتماع المنعقد في فيينا في بيان أنها مدركة للصعوبات القائمة في وجه تنفيذ الجزء الاقتصادي من الاتفاق.

 

وذكرت أنها تعمل مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وكذلك مع قسم العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي من أجل وضع قنوات تسهل التجارة المشروعة والعمليات المالية مع إيران.

 

وقال نائب الرئيس الإيراني للشؤون البرلمانية حسين علي أميري، إن بلاد عازمة على بذل كل الجهود للتقليل من آثار العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، موضحا أن فرض عقوبات على وزير الخارجية جواد ظريف، الشخص المسؤول عن العلاقات الدبلوماسية والسياسة الخارجية للبلاد، سيغلق طريق الدبلوماسية في العلاقات بين الدولتين.

 

خيارات متاحة

 

 

من جانبها كشفت صحيفة "صاندي ​تايمز​" البريطانية أن خيارات ​الولايات المتحدة​ وحلفائها في منطقة ​الخليج​ حيال مشروع ​ايران​ النووي والهجمات الأخيرة في بحر عمان لم تفلح في تركيع إيران.

 

وأشارت الصحيفة أن بعد أسابيع من التهديد بشن حرب على إيران، تراجعت أمريكا إلى الوراء، ويبدو أنها قررت اللجوء إلى العمليات الاستخباراتية، إذ شنت مؤخرا هجوما عبر الانترنت على إيران ردا منها على هجوم إيران على ناقلات ​النفط​ كما حدث عام 2010 عندما سبب هجوم إلكتروني أضرار جسيمة في برنامج إيران النووي".

 

ونقلت الصحيفة عن نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق بيل بيرنز، والذي قضى عشرات السنين في التعامل مع إيران قوله: "هناك قناعة لدى الإدارة الأمريكية أن العقوبات وحدها لا تكفي" وأضاف أن "ممارسة الضغط سبب تصلبا أكبر في مواقف أية الله خامنئي ومن حوله".

 

ولفتت الصحيفة الى أن" ​سياسة​ الولايات المتحدة الخاصة بالهجمات عن طريق الانترنت لا تخلو من المخاطر، إذ أن الإيرانيين لديهم القدرة على استخدام ذات الهجمات مما قد يسبب تصعيدا من الجانبين".

 

وختمت الصحيفة قائلة "لم تستبعد استخدام الأسلحة التقليدية إذ نُقل عن دبلوماسيين أميركيين قولهم، إذا دعت الحاجة إلى عمليات عسكرية على الأرض، فإن أمريكا ستعتمد على حليفتها ​إسرائيل​، والتي بدورها ردت بالقول إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما في ذلك الهجمات الإلكترونية".

 

فرصة أخيرة

 

 

وأعلن التلفزيون الإيراني، أمس السبت، أن الكرة الآن في ملعب أوروبا لحماية إيران من العقوبات الأمريكية ومنعها من تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووى المبرم مع القوى العالمية وذلك قبل أيام من انقضاء مهلة حددتها طهران.

 

وأكد المبعوث الإيراني لمحادثات كانت تهدف لإنقاذ الاتفاق النووي مع باق الدول التي ظلت ملتزمة به بعد انسحاب الولايات المتحدة، أن الدول الأوروبية لم تقدم الكثير خلال الاجتماع الذى عقد الجمعة، فى فيينا، لإقناع بلاده بالعدول عن تخطي الحدود المفروضة عليها بموجب الاتفاق.

 

يذكر أن إيران، قد توقفت في الثامن من مايو، عن الالتزام ببعض البنود المفروضة عليها فى الاتفاق النووى، بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من جانب واحد منه فى العام الماضي وأعادت فرض العقوبات على طهران.

 

وقالت طهران إنها ستوقف الالتزام ببنود أخرى من الاتفاق بعد 60 يوماً.

 

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني، في تعليق على الأحداث "الكرة الآن فى ملعب أوروبا، هل ستضيع باريس ولندن وبرلين الفرصة مجدداً تحت تأثير (الرئيس الأمريكى دونالد) ترامب؟ أم ستغتنم الفرصة الباقية للوفاء بوعودها بموجب الاتفاق؟".

 

وانتقدت إيران، مرارا تأخر الدول الأوروبية فى إنشاء وتفعيل آلية خاصة للتجارة معها بهدف التخفيف من وطأة العقوبات الأمريكية على اقتصاد طهران.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان