رئيس التحرير: عادل صبري 12:21 صباحاً | الأحد 21 يوليو 2019 م | 18 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الخرطوم تشتعل.. آلاف السودانيين يتوجهون إلى وزارة الدفاع وقصر الرئاسة

الخرطوم تشتعل.. آلاف السودانيين يتوجهون إلى وزارة الدفاع وقصر الرئاسة

العرب والعالم

احتجاجات السودان

في آخر التطورات..

الخرطوم تشتعل.. آلاف السودانيين يتوجهون إلى وزارة الدفاع وقصر الرئاسة

أيمن الأمين 30 يونيو 2019 17:15

في إطار آخر المستجدات التي تشهدها العاصمة السودانية الخرطوم، تحدثت تقارير إعلامية حسب شهود عيان، عن توجه الآلاف من السودانيين إلى وزارة الدفاع وقصر الرئاسة.

 

ذكر ذلك شاهد عيان، من "رويترز"، مشيرا إلى أن آلاف السودانيين توجهوا إلى وزارة الدفاع في الخرطوم، لمطالبة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين بينما أطلقت قوات الأمن النار في الهواء.

 

وقبل ساعات، تظاهر عشرات الآلاف في شوارع الخرطوم لمطالبة المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة للمدنيين وذلك في أكبر احتجاجات منذ مداهمة قوات الأمن لمخيم اعتصام سلمي قبل ثلاثة أسابيع.

ولوح محتجون بعلم السودان وهتفوا "مدنية.. مدنية" و "الدم قصاد الدم" في أنحاء عدة من العاصمة فيما راقبت قوات الأمن الموقف. ونشرت جماعات معارضة لقطات مصورة لما وصفتها بمسيرات في مدن أخرى.

 

وقبل ساعات، وفي الدقائق الأولى من انطلاق مواكب "المسيرات المليونية"، قتل شاب، بالرصاص.

 

وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية، "ارتقى قبل قليل الشهيد محمد عشريني بمدينة عطبرة، إثر إصابته برصاصة في الصدر".

وفي وقت سابق، كشفت قوى التغيير بأن المتظاهرين سينطلقون في مسيرات متفرقة من الخرطوم وأم درمان، وسيتوجهون نحو منازل بعض المتظاهرين الذين قتلوا في عملية فض الاعتصام مطلع الشهر الجاري، محذرة المجلس العسكري من ممارسة العنف.

 

في المقابل، تحدث الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري أمام تجمع من أنصاره قائلا إن المجلس العسكري يمثل الجميع وهو حريص على الثورة وليس جزءا من الخلاف، مضيفا "نأمل التوصل إلى اتفاق عادل وشامل يمثل الشعب السوداني".

 

وقال أيضا إن هناك "قناصة مندسين" يستهدفون المتظاهرين وقوات الدعم السريع، وإن المجلس العسكري سيتحرك لمواجهة هذا الموقف.

كما حذر حميدتي من أنه لن يتسامح مع محاولات "التخريب" التي قد تتخلل المظاهرة، وقال إن "هناك مخربون، هناك أناس عندهم أجندة مدسوسة، نحن لا نريد وقوع مشاكل".

 

ودعت عدة دول غربية المجلس العسكري لتجنب العنف، حيث دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جيم ريش المجلس العسكري السوداني إلى "الكف عن وضع مصالحه الخاصة فوق مصالح الشعب السوداني"، وطالب كافة الأطراف بالتهدئة، كما ندد بفض اعتصام على يد "قوات الدعم السريع الوحشية".

 

وطالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي إيليوت إنغل في رسالة موجهة إلى وزيري الخارجية والخزانة الأميركيين بفرض عقوبات على قوات الدعم السريع وقائدها حميدتي، مبديا قلقه من تجدد استهداف المتظاهرين مما يستدعي "تحركا أميركيا فوريا".

أما أمين عام منظمة العفو الدولية كومي نايدو فقال إن على المجلس "عدم السماح للبلاد بالانزلاق إلى مزيد من القمع. العالم يراقب".

 

وكانت قوى الحرية والتغيير، التي تتزعم الاحتجاجات المطالبة بنقل السلطة من المجلس العسكري للمدنيين منذ عزل الرئيس السابق، عمر البشير في أبريل الماضي، قد أعلنت عن إطلاق ما أسمته بـ "مليونية مواكب الشهداء وتحقيق السلطة المدنية".

 

ووصلت المحادثات بين المجلس العسكري والمعارضة إلى طريق مسدود في ظل خلافات عميقة بشأن تشكيل المجلس السيادي المنوط به تسيير المرحلة الانتقالية.

 

واقتحمت قوات نظامية سودانية في الثالث من يونيو الجاري ساحة اعتصام القوى المعارضة التي أقامها المحتجون أمام القيادة العامة للجيش بوسط العاصمة الخرطوم وفضت اعتصامهم بالقوة، ما أسفر عن وقوع أكثر من 100 قتيل.

وتشكل التظاهرة "المليونية" اختبارا لمنظمي الاحتجاجات بعد العملية الأمنية الدامية التي استهدفت ساحة الاعتصام في الخرطوم في الثالث من يونيو وانقطاع الإنترنت الذي حدّ من قدرتهم على حشد المتظاهرين.

 

وتأتي التظاهرة الجديدة، في وقت تُجري إثيوبيا والاتحاد الأفريقي وساطة بين المحتجين والقادة العسكريين، وقدمت إثيوبيا والاتحاد الإفريقي اقتراحا لتشكيل هيئة انتقالية مكونة بغالبيتها من المدنيين اعتبر قادة المجلس العسكري أنها قد تشكل أساسا لاستئناف المحادثات.

 

وانهارت المحادثات بين الجانبين وتوقفت الاحتجاجات قليلا بعدما داهمت قوات الأمن اعتصاما خارج وزارة الدفاع في الثالث من يونيو حزيران. لكن الأيام القليلة الماضية شهدت مظاهرات أصغر، ودعا تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض إلى مشاركة الملايين في مظاهرات يوم الأحد.

 

يذكر أنه في الحادي عشر من أبريل الماضي، عزل الجيش السوداني نظام الرئيس السوداني عمر البشير، أعقبها حملة اعتقالات ومحاكمات للرموز هذا النظام.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان