رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 صباحاً | السبت 20 يوليو 2019 م | 17 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

80 يوما بعد البشير..متي يصل قطار الديمقراطية للسودان ؟

80 يوما بعد البشير..متي يصل قطار الديمقراطية للسودان ؟

العرب والعالم

الثورة السودانية

80 يوما بعد البشير..متي يصل قطار الديمقراطية للسودان ؟

أحمد جدوع 30 يونيو 2019 09:00

على الرغم من مرور أكثر من 80 يوما على اقتلاع الرئيس السوداني عمر البشير بعد موجة احتجاجات ، إلا أن البلاد لم تشهد أي تقدم سياسي حتى الآن فهل تعطل قطار الديمقراطية في السودان؟

 

وكان الجيش السوداني قد أطاح بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد بقبضة حديدية على مدى 30 عاما، وأعلن "التحفظ عليه"، لكن محتجين خرجوا للشوارع مطالبين الجيش بتسليم السلطة لمدنيين.

 

ومنذ ديسمبر2018، عصفت بالسودان احتجاجات متواصلة تفجرت بسبب مساع حكومية لرفع أسعار الخبز وأزمة اقتصادية أفضت إلى نقص في الوقود والسيولة.

تصاعد الأزمة

 

وتصاعدت الأزمة الأخيرة بعدما بدأ آلاف المحتجين الاعتصام أمام مجمع وزارة الدفاع حيث مقر إقامة البشير ما دفع الجيش بإعلان اقتلاع الرئيس السوداني.

 

وجاء سقوط البشير عقب الإطاحة في نفس الشهر بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إثر احتجاجات شعبية أيضا على حكمه الذي دام عقدين.

 

وأمسك البشير بزمام السلطة في انقلاب أبيض عام 1989. وهو شخصية خلافية تمكن من تخطي أزمة داخلية تلو الأخرى والتصدي في الوقت ذاته لمحاولات من الغرب لإضعافه.

 

عزلة السودان

 

وعانى السودان فترات طويلة من العزلة منذ عام 1993 عندما أضافت الولايات المتحدة حكومة البشير إلى قائمتها للأنظمة الراعية للإرهاب لإيوائها متشددين إسلاميين. وفرضت واشنطن عقوبات على السودان بعد ذلك بأربعة أعوام.

 

وانتهت حرب أهلية طويلة مع الانفصاليين الجنوبيين في عام 2005، وأصبح جنوب السودان دولة مستقلة في 2011.

 

وتولى المجلس العسكري حكم السودان في أعقاب الإطاحة بالرئيس السوداني السابق، عمر البشير، في 11 أبريل الماضي. وبدأ المحتجون اعتصاما أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في 6 أبريل الفائت.

 

سيطرة الجيش

 

بدورها قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن الإطاحة برئيس السودان جاء بعد استجابة الجيش الذي حافظ لفترة طويلة على حكم رجل واحد، للانتفاضات الشعبية.

 

ولكن الصحيفة قالت من الصعب تصديق قيام أيا من الجيوش العربية بطرد الحكام القدامى لتسليم السلطة للمدنيين، حيث كان الجيش في قلب النظام لفترة طويلة، هناك اعتقاد واسع بأن القوات المسلحة تحركها المحافظة على النظام بدلاً من أي رغبة في تفكيك النظام.

 

وقتل العشرات من أنصار المعارضة في مطلع هذا الشهر عندما اقتحمت قوات الدعم السريع اعتصامهم السلمي أمام مقر وزارة الدفاع.

 

وأنهى المحتجون عصيانهم المدني، ووافقوا على عقد مباحثات جديدة مع المجلس العسكري الحاكم في أعقاب وساطة قادها رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد.

 

الثورة مستمرة

 

لكن بسبب عدم التوصل لحلول حتى الآن دعا تحالف قوى المعارضة إلى الاحتجاج في المناطق السكنية بالعاصمة الخرطوم، ومناطق أخرى من البلاد، من أجل التأكيد على "مطالبنا الأساسية وهي تسليم الحكم في الفترة الانتقالية إلى حكومة مدنية، والتنديد بمجزرة 3 يونيو ".

 

وقد استعمل المحتجون خلال حكم البشير وسائل التواصل الاجتماعي لحشد الأنصار والإعلان عن نشاطاتهم، ولكن منذ فض اعتصام مقر وزارة الدفاع يوم 3 يونيو قطعت السلطات الانترنت في كامل البلاد، فأصبح التواصل الالكتروني غير ممكن. وفقدت المعارضة منصات مهمة كانت تسمح لها بتمرير خطابها.

 

وتحظى المعارضة بدعم الدول الغربية والاتحاد الأفريقي ، الذي علق عضوية السودان إلى أجل غير مسمى، وحذر من اتخاذ مزيد من الإجراءات ما لم تُنقل السلطة إلى مجلس انتقالي بقيادة مدنية.

 

اهتمام أمريكي

 

وأعلنت واشنطن، التي تطالب بحكم مدني في السودان ، تعيين موفد خاص لها في السودان، هو الدبلوماسي دونالد بوث.

 

ويطالب قادة الاحتجاج، إثر فض الاعتصام مطلع الشهر الجاري، بضمانات "دولية وإقليمية" لتنفيذه أي اتفاق جديد مع المجلس العسكري.

 

بدوره قال المحلل السياسي السوداني محمد إدريس،إن السودان يمر بأخطر مراحله التاريخية خاصة في ظل تجمد العملية السياسية بين القوى السياسية والمجل العسكر الانتقالي.

 

التوافق ضرورة

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن للأسف الشديد هناك الكثير من القوى السياسية ليس لديها رؤية واضحة للمرحلة المقبلة وهذا قد يكون سبب رئيسي في عدم استجابة العسكر الذين سيطروا على الدولة من جديد.

 

وأوضح أن هناك أصوات فوضت العسكر وهذا يضر بالعملية السياسية وخطر على مدنية الدولة، مؤكداً انه ليس من مصلحة السودان أي تفويض خارج صندوق الانتخاب.

 

 كما أكد أنه لا بديل للتوافق الوطني للخروج من الحشود والحشود المضادة التي لن تفضي إلا غلي حرب شوارع وفوضى عارمة لا تبقى ولا تذر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان