رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 مساءً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

السودان يترقب مليونية 30 يونيو.. والعسكري يحمل المعارضة مسئولية سقوط ضحايا

السودان يترقب مليونية 30 يونيو.. والعسكري يحمل المعارضة مسئولية سقوط ضحايا

العرب والعالم

التظاهرات في السودان

السودان يترقب مليونية 30 يونيو.. والعسكري يحمل المعارضة مسئولية سقوط ضحايا

إنجي الخولي 30 يونيو 2019 03:10

عشية مليونية 30 يونيو التي دعت إليها قوى المعارضة السودانية ، بدا المشهد غائما وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، فيما وجه المجلس العسكري ، تحذيرا، لقوى "الحرية والتغيير"، حملهم فيه مسئولية أي ضحايا يمكن أن تسقط في المسيرة التي تستعد للخروج من أجل إجباره على تسليم السلطة للمدنيين.

 

وأصدرت قوى الحرية والتغيير في السودان بيانا بشأن المسيرات المليونية المزمع انطلاقها بشوارع عدد من المدن السودانية الأحد.

وحددت قوى الحرية والتغيير في بيان، نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، مسارات المليونية في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان ومدينة بحري.

وكان تجمع المهنيين السودانيين قد أصدر بيانا بعنوان "30 يونيو يوم تسليم السلطة المدنية والوفاء لدماء الشهداء"، جاء فيه:"نحن الموقعين أدناه نعلن عن مشاركتنا في مواكب 30 يونيو، من أجل تسليم السلطة للمدنيين، والوفاء لدماء الشهداء في العاصمة وجميع أقاليم ومدن وقرى السودان. ونناشد جماهير الأساتذة والطلاب والشعب السوداني بالخروج، والمشاركة الفاعلة في المواكب المركزية واللامركزية، التي نريد أن يشق هتافها عنان السماء، ويزلزل الأرض تحت أقدام الطواغيت، وأعداء الحقيقة". 
 

يشار إلى ان 30 يونيو الموعد النهائي الذي منحه الاتحاد الأفريقي، للمجلس العسكري الانتقالي السوداني لنقل السلطة إلى الحكم المدني.

 ويدير الجيش السوداني البلاد منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير، ويوافق 30 يونيو أيضًا الذكرى السنوية لاستيلاء البشير على السلطة في انقلاب عسكري عام 1989.

 

العسكري يداهم المهنيين

 

وقال شهود ومتحدث باسم تجمع المهنيين السودانيين إن قوات الأمن داهمت مقر التجمع، السبت، وذلك قبل المسيرة الاحتجاجية الضخمة المزمعة الأحد لمطالبة المجلس العسكري الحاكم بنقل السلطة للمدنيين.

 

ويحتدم الجدل بين قادة الجيش وحركة المعارضة منذ أسابيع بشأن كيفية إدارة الفترة الانتقالية حتى الانتخابات وذلك بعد قيام الجيش بعزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل عقب 30 عاما في الحكم.

 

وداهمت قوات الأمن مقر التجمع حيث كان يجهز لعقد مؤتمر صحافي.

وقال أحمد الربيع المتحدث باسم التجمع لرويترز “هذا يمثل خرقا كبيرا للحريات وهو حتى أسوأ من نظام الرئيس السابق. هذا مؤشر سيء لأجواء الوساطة بين الطرفين”.

 

وكان من المقرر عقد المؤتمر تمهيدا لمسيرة مقررة الأحد دعت إليها قوى الحرية والتغيير التي ينتمي إليها تجمع المهنيين.

 

وتأمل المعارضة في مشاركة مليون شخص في المسيرة التي ترغب في استخدامها للضغط على المجلس العسكري لتلبية مطالبها بتسليم السلطة للمدنيين.

 

وقالت قوى الحرية والتغيير إن الاحتجاج سينظم الأحد كما هو مقرر.

 

وقال تجمع المهنيين السودانيين إن رئيس لجنة المعلمين وعضوا بارزا في قوى الحرية والتغيير قد اعتقلا.

 

ودعا التجمع المجتمع الدولي للمطالبة بإطلاق سراحهما على الفور مشيرا إلى أن الإجراء الذي اتخذه المجلس العسكري يضر بشدة ببناء الثقة في هذه المرحلة.

والتجمع جزء من قوى الحرية والتغيير وكان يتزعم الاحتجاجات ضد البشير.

 

وقال الاتحاد الأوروبي، الجمعة، إن حق الشعب السوداني في الاحتجاج والتعبير عن آرائه "أمر أساسي" معبرا عن تأييده لجهود الوساطة التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا.

 

 

العسكري يحذر المعارضة 

 

وثبل مداهمة مقر المهنيين وجه المجلس العسكري الانتقالي في السودان، تحذيرا، لقوى "الحرية والتغيير"، حملهم فيه مسئولية أي ضحايا يمكن أن تسقط في المسيرة المقرر انطلاقها الأحد 30 يونيو  .

 

جاء ذلك، في بيان نشره المجلس على صفحته على "فيسبوك"، السبت 28 يونيو، قال فيه: "المواطنون الشرفاء لقد تابعتم طوال الفترة الماضية ومنذ انتصار ثورتكم المؤزرة انحياز القوات المسلحة لخيار الشعب وحرص المجلس العسكري الانتقالي الكامل على الوصول إلى حل وفاقي مع قوى الحرية والتغيير".

وتابع: "الهدف من ذلك هو الخروج ببلادنا من واقعها إلى واقع جديد تشكل فيه الحكومة الانتقالية ويتهيأ فيه السودان إلى مستقبل واعد ترسخ فيه قيم الديمقراطية والعدالة والسلام".

 

وقال البيان: "لقد بذل المجلس العسكري الانتقالي كل ما في وسعه لدرء الفتن وحفظ الأمن والإبقاء على اللحمة الوطنية متماسكة".

 

وأضاف: "أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير عن مسيرة يوم غد الأحد الموافق 30 يونيو في وقت يترقب فيه المواطنون الإعلان عن توافق نهائي بعد أشهر من الفراغ الدستوري، الذي لا يحتمل الوطن استمراره أكثر من ذلك".

وأوضح البيان: "انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والتاريخية ومع إيماننا بحق التغيير والتظاهر، إلا أننا ننبه إلى خطورة الأزمة، التي تعيشها بلادنا كما اننا نحمل قوى الحرية والتغيير المسؤولية الكاملة عن أي روح تزهق في هذه المسيرة أو أي خراب أو ضرر يلحق بالمواطنين أو مؤسسات الدولة جراء تعطيل المرور واغلاق الطرق ومس المصالح العامة ومعاش الناس".

 

واختتم: "عاش السودان آمنا مستقرا وعاشت الثورة سندا للحق والفضيلة".

 

وحذر الفريق أول محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس العسكري من وجود "أجندة خفية" و"مخربين" قال إنهم قد ينتهزون الفرصة خلال المسيرة.

 

وتوقفت المحادثات المباشرة بين المجلس وقوى الحرية والتغيير ثم انهارت تماما عندما فضت قوات الأمن اعتصاما في وسط الخرطوم يوم الثالث من يونيو مما أسفر عن مقتل العشرات.

وكان الاعتصام محور الاحتجاجات ضد البشير والمجلس العسكري.

 

ومنذ فض الاعتصام، يسعى وسطاء بقيادة الاتحاد الأفريقي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى إعادة الطرفين إلى المحادثات المباشرة.

 

وقال المجلس العسكري الجمعة إن الاقتراح الذي قدمه الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا وتم تسلمه في 27 يونيو ملائم لاستئناف المحادثات مع المعارضة.

 

وكانت المعارضة أيدت في السابق مقترحا إثيوبيا قبل أن يقول المجلس العسكري إنه ينبغي دمج جهود الاتحاد وإثيوبيا.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان