رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد استهداف ناقلتين..هل بدأت حرب النفط في الخليج؟

بعد استهداف ناقلتين..هل بدأت حرب النفط في الخليج؟

العرب والعالم

هجوم خليج عُمان

بعد استهداف ناقلتين..هل بدأت حرب النفط في الخليج؟

أحمد جدوع 15 يونيو 2019 10:00

يبدو أن النفط الخليجي هو الكارت الأخير والخطير في الصراع  الإيراني الخليجي والذي قد يؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد الخليجي والذي يعتبر البترول الخام هو عموده الفقري.

 

وكانت قد تعرضت، ناقلتي نفط لهجوم في بحر عمان، أدى إلى تعطلهما وإنقاذ طواقمهما، فيما لم تعلن أي جهه مسؤوليتها عن الهجوم لكن أصابع الاتهامات وجهت نحو إيران.

 

 وسبق الهجوم الذي وقع الخميس، هجومين آخرين في مايو الماضي، استهدف الأول 4 سفن نفطية قبالة سواحل الفجيرة على الخليج العربي.

 

وفي ذات الشهر، نفذت طائرات مسيرة تتبع الحوثيين، هجوما على خط أنابيب في العاصمة الرياض، تجمع وتنقل النفط من حقول شرق المملكة إلى غربها.

 

مخاوف 

 

وأشارت "إنترتانكو"، وهي رابطة ناقلات النفط في بيان، إلى تنامي المخاوف بشأن سلامة السفن، المبحرة عبر مضيق هرمز.

 

وذكرت أن إمدادات النفط للعالم الغربي (أوروبا والأمريكيتين) قد تتعرض للتهديد، إذا أصبحت المناطق البحرية حول مضيق هرمز غير آمنة.

 

وتتزامن الحوادث الثلاثة، مع توترات جيوسياسية تشهده منطقة الخليج العربي، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وتشديد الخناق على صناعة النفط الإيراني، الشهر الماضي.

 

زيادة عقوبات 

 

والشهر الماضي، رفعت الولايات المتحدة من وتيرة عقوباتها على طهران، عبر فرض عقوبات على شركات البتروكيماويات، وتعليق إعفاءات 8 دول من عقوبات تطال نفط طهران.

 

وباستثناء هجوم أنابيب نقل النفط السعودية، فلم تعلن الإمارات ولا سلطنة عمان، حتى اليوم، عن الجهة المنفذة للهجومين.

 

ولم تكن البلدان المنتجة للنفط، خاصة في "أوبك"، تلقي بالا من إمدادات النفط العالمية، واقتصرت طمأنة بلدان مثل السعودية والإمارات والعراق، لقدرتها على تلبية احتياجات السوق، بعد تضييق الولايات المتحدة الخناق على نفط طهران.

 

توتر خليجي

 

وتشهد منطقة الخليج العربي، تواجدا عسكريا مكثفا من جانب دول الساحل من جهة، وأسطول أمريكي من جهة أخرى، تعزز حضورها بعد تهديدات إيرانية بغلق مضيق هرمز.

 

بحسب بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول، ينتج الأعضاء (14 دولة) قرابة 31.5 مليون برميل يوميا، بينما يبلغ الطلب اليومي العالمي على النفط 99.6 مليون برميل.

 

ويتجه معظم النفط المنتج في بلدان الخليج العربي، نحو الشرق، بالتحديد للبلدان الصناعية والاقتصادية النامية أبرزها الصين.

 

ردود الفعل الدولية

 

وتوالت ردود الفعل الدولية على الحادث الذي يعد الثاني خلال شهر في الممر البحري الاستراتيجي، وقد دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجوم، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة في وقت لاحق لبحث الوضع في الخليج، بناء على طلب الولايات المتحدة.

 

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط حذر خلال جلسة لمجلس الأمن لبحث التعاون بين الجامعة العربية والمجلس، من تداعيات التصعيد والتدهور في الموقف الأمني الذي تشهده منطقة الخليج، مؤكدا أن "ثمة أطرافا تسعى لإشعال المنطقة، وتُمارس نوعا من الابتزاز الخطير للمجتمع الدولي بأسره عبر تهديد أمن الممرات البحرية وطرق التجارة، وسلامة المنشآت البحرية".

 

مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني دعت إلى إبداء "أقصى درجات ضبط النفس" وتفادي "الاستفزازت" في المنطقة.

 

وقالت المتحدثة باسمها "لا تحتاج المنطقة إلى أسباب جديدة مزعزعة للاستقرار ومسببة للتوتر وبالتالي تجدد الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي دعوتها لأقصى درجات ضبط النفس وتفادي أي استفزاز".

 

الحكومة البريطانية من جانبها قالت إن الهجمات على السفن المدنية أمر غير مقبول.

 

اتهام أمريكي

 

واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،الجمعة، إيران بتنفيذ الهجوم الذي استهدف ناقلتي النفط في بحر عُمان.وأضاف في مقابلة مع "فوكس نيوز" أن "الصور تثبت أن إيران هي من نفذت الهجمات".

 

وأردف قائلاً: "نريد من الإيرانيين العودة للمفاوضات، ولن نسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية"، وأكّد ترامب أن خليج عُمان لن يغلق؛ وإن حدث فلن يستمر ذلك طويلاً.

 

واعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن تزامن "الهجومين" اللذين استهدفا ناقلتي النفط وزيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران أمرا "مثير للشبهات".

 

نفي إيراني

 

وقالت وزارة التجارة اليابانية إن الناقلتين اللتين تعرضتا للهجوم قرب مضيق هرمز تحملان شحنة "مرتبطة باليابان."

 

وقالت وكالة فارس الرسمية الإيرانية للأنباء إن مركز الإغاثة والإنقاذ في محافظة هرمزكان شارك في عمليات إنقاذ طاقم الناقلتين المتضررتين.

 

وأضافت أن البحرية الإيرانية أنقذت 44 فردا من طاقم الناقلتين ونقلتهم إلى ميناء جاسك.

 

ارتفاع أسعار النفط

 

وتسبب الحادث في صعود أسعار النفط حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت دولارين أو 3.3 في المئة لتصل إلى 61.97 دولارا للبرميل.

 

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.41 دولار أو 2.7 في المئة لتبلغ 52.55 دولارا للبرميل.

 

بدء حرب الناقلات

 

بدوره قال المحلل السياسي عبد الشافي مقلد، إن استهداف ناقلتي نفط فى بحر عمان يأتى انعكاسا للتوتر الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والذى وصل لذروته فى الفترة الماضية؛ ولعل هذا الصراع والتوتر أدى إلى سرعة اتهام واشنطن لطهران باستهداف ناقلات النفط معللة أن إيران تريد عرقلة تدفق النفط وتحديدا عبر مضيق هرمز.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن هناك أسباب أخرى لاستهداف الناقلات أبرزها حرب النفط والتى ستكون سببا رئيسيا فى مزيد من الاحتقان فى الأسابيع المقبلة؛ يصاحبه أعمالا تخريبية واستهدافات لمصادر وقنوات النفط لدى تلك الدول.

 

وأوضح أن ماسبق ذكره هو سيناريو أشبه بالصراع الإيراني العراقى فى الثمانينات والذى تحول إلى حرب فى استهداف وقصف الناقلات والحاويات ومصادر النفط المتبادل بين الدولتين؛ ولكن هذه المرة سيكون أشد وطأة نظرا للعلاقات والمصالح الملتهبة بالمنطقة وحلافاء  أمريكا وإيران الذين سيدخلون فى الصراع مباشرة.

 

ووفقا للتقارير عن حرب الناقلات في الثمانينيات، بدأت ذروة الحرب عام 1987، عندما هاجمت زوارق إيرانية ناقلة نفط كويتية ترفع العلم الأمريكي، حيث ردت البحرية الأمريكية بتدمير منصتي نفط إيرانيتين، وإغراق 3 مدمرات إيرانية، وإعطاب فرقاطتين.

 

واستمر هذا المشهد في مياه الخليج العربي، وأدى إلى غرق 250 ناقلة نفط عملاقة، وألحق أضرارا بالغة باقتصاد إيران إضافة إلى خسائر لدول الخليج العربي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان