رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

16 شهرًا على مهمة جريفيث في اليمن.. وسيطٌ تحوَّل إلى طرف ثالث

16 شهرًا على مهمة جريفيث في اليمن.. وسيطٌ تحوَّل إلى طرف ثالث

العرب والعالم

مارتن جريفيث

16 شهرًا على مهمة جريفيث في اليمن.. وسيطٌ تحوَّل إلى طرف ثالث

أحمد علاء 14 يونيو 2019 19:01
16 شهرًا مرّت على تعيين الدبلوماسي البريطاني مارتن جريفيث مبعوثاً أمميًّا إلى اليمن لحلحة تعقيدات أزمة مشتعلة منذ 2015 مع اندلاع القتال بين ميليشيا الحوثي وحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.
 
الأزمة أخذت منحى آخر بعد أن تحوّل جريفيث من وسيط محايد بين طرفي الصراع إلى طرف ثالث، حسب اتهامات الرئاسة اليمنية، التي كررت اعتراضاتها على إدارته للملف.
 
وصلت حدة الخلافات إلى أبعد مستوى عقب اتهام هادي، قبل أيام، جريفيث مجددًا بـ"التماهي مع مسرحيات الحوثيين في الالتفاف على اتفاق السويد بشأن الحديدة.
 
الأزمة بدأت مع مباركة جريفيث خطة الانتشار أحادية الجانب من الحوثيين في ميناء الحديدة، ومينائي راس عيسى والصليف، من دون اتفاق أو إشراف من ممثلي الحكومة في لجنة إعادة الانتشار التي تشكلت وفق اتفاق السويد.
 
وتوصلت الحكومة والحوثيون، في ديسمبر الماضي، إلى اتفاق في السويد برعاية الأمم المتحدة، ينص على سحب قوات الحوثيين من الحديدة وموانئها، بحلول 7 يناير الماضي، لتفادي هجوم شامل للقوات الحكومية.
 
وقضى الاتفاق أيضًا بتشكيل لجنة لتنسيق إعادة الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار تضم ممثلين من الأمم المتحدة والحوثيين والحكومة.
 
وتتلخص مهمة اللجنة في الإشراف على تنفيذ اتفاق السويد، وفي "ديسمبر" عيّنت الأمم المتحدة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت رئيسًا لتلك اللجنة، لكنه استقال بعد شهر ليعقبه الجنرال الدنماركي مايكل لوليسجارد.
 
ترى الحكومة اليمنية أنّ جريفيث التف على اتفاق السويد بعد أن عجز تماماً عن تحقيق أي تقدم بتنفيذ نصوصه، في محاولة منه لتحقيق نجاح وظيفي يُظهره على خلاف المبعوثين السابقين المغربي جمال بنعمر والموريتاني إسماعيل ولد الشيخ.
 
وقال مصدر رئاسي إنّ جريفيث تجاهل مراراً مطالب "الشرعية" فيما يتعلق باتفاق السويد، وكان يعتقد بأن هادي ضعيفًا، وعبره سيمرر أي خطوات. 
 
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم نشر اسمه، في حديثه لوكالة "الأناضول": "تحدث هادي مع جريفيث خلال لقاءات سابقة، بأن تطبيق الحديدة لا بد أن يتم وفق نصوص الاتفاق، وعدا ذلك فالأمر مرفوض". 
 
وأضاف: "جريفيث لم يأخذ مطالب الرئاسة بجدية، وكان همه الأكبر تنفيذ صوري للمرحلة الأولى من اتفاق الحديدة، لكن في الحقيقة كان فاشلُا، ولم يصل إلى تفاهمات مع الحوثيين لإخراج مخزون القمح من مطاحن البحر الأحمر". 
 
وفي مايو الماضي، رفض هادي مرارًا استقبال جريفيث، وأعقبها بخطاب للأمين العام الأمم للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يشكو فيه "تجاوزات" المبعوث الأممي.
 
وانتقد الخطاب أيضًا ما أسماه "سوء فهم جريفيث لطبيعة النزاع الدائر في اليمن، وخاصة العناصر الأيديولوجية والفكرية والسياسية لميليشيا الحوثي".
 
كما طلب هادي من جوتيريش مراجعة "انتهاكات جريفيث والرد عليها بناءً على ذلك"، محذرًا من أن الحكومة اليمنية لن تتسامح مع استمرار تعيين جريفيث في منصبه ما لم تتوقف الانتهاكات.
 
ووفق مصادر أممية، فإن جريفيث وصل حينها لطريق مسدود، وفكر جديًّا بالاستقالة قبل أن يقترح عليه مساعدوه التأني، وترتيب زيارة جديدة إلى الرياض؛ حيث يقيم هادي، لإعادة العلاقات بين الجانبين.
 
لكنّ هادي من جديد رفض استقباله، لتوفد الأمم المتحدة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، التي أجرت مشاورات مع الرئيس اليمني قبل أيام.
 
وبعد ساعات من لقاء ديكارلو بهادي، قال مدير مكتب الرئاسة عبدالله العليمي، إن الرئاسة تلقت ضمانات من الأمم المتحدة، بالتزام جريفيث، بتنفيذ اتفاق الحديدة بـ"شكل صحيح".
 
وأضاف العليمي، في تغريدات عبر "تويتر"، أن "اللقاء كان بناءً ومثمرا، وتناول كافة القضايا المتعلقة بمشاورات السلام، إضافة إلى مناقشة العودة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق السويد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان