رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بقصفها غزة للمرة الثانية خلال 24 ساعة.. هل تقضي إسرائيل على تفاهمات التهدئة؟

بقصفها غزة للمرة الثانية خلال 24 ساعة.. هل تقضي إسرائيل على تفاهمات التهدئة؟

العرب والعالم

الاحتلال الإسرائيلي يقصف غزة

بقصفها غزة للمرة الثانية خلال 24 ساعة.. هل تقضي إسرائيل على تفاهمات التهدئة؟

إنجي الخولي 14 يونيو 2019 04:12

هاجمت طائرات إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلية هدفا في قطاع غزة الخميس بعد ضربة صاروخية من القطاع، وذلك في أول تفجر خطير للعنف عبر الحدود منذ تصاعد القتال الشهر الماضي، مما ينذر بالقضاء على تفاهمات التهدئة التي ابرمت بين الفصائل والاحتلال في مايو الماضي.

 

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن صاروخا ثانيا أطلق مساء الخميس وأصاب منزلاً في بلدة سديروت الحدودية الإسرائيلية لكنه لم يتسبب في سقوط قتلى أو مصابين.

 

ونقلت "فرانس برس" عن بلدية سديروت، إن المبنى كان فارغاً لحظة سقوط الصاروخ، في حين أعلن جيش إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي أنّ "مقذوفا أطلق من قطاع غزة باتجاه سديروت".
 

وقالت الشرطة الإسرائيلية، إنّ "صاروخاً أصاب مبنى في سديروت من دون أن يسفر عن إصابات لكنّه تسبّب بأضرار ماديّة".

 

وتأتي أحدث الأعمال القتالية تلك في أعقاب إغلاق الاحتلال سواحل غزة أمام الصيادين الفلسطينيين الأربعاء، فيما قالت إنه رد فعل على إطلاق بالونات حارقة عبر الحدود.

 

ومساء الأربعاء أعلنت دولة الاحتلال إغلاق المنطقة البحرية في قطاع غزة. وقالت الهيئة الاسرائيلية التابعة لوزارة الأمن والمكلفة العمليات المدنية في الاراضي الفلسطينية في بيان "مع استمرار إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة نحو الاراضي الاسرائيلية، اتخذ قرار بإغلاق المنطقة البحرية مساء الأربعاء في غزة حتى اشعار آخر".

وجاء قرار إغلاق المنطقة البحرية بعد إعلان الهيئة الثلاثاء أنها قلصت مساحة الصيد المسموح بها من 10 أميال بحرية إلى ستة، بعد أن كانت 15 ميلا بحريا قبل أسبوع.

 

ولسنوات، كان هذا المدى 15 ميلاً بحرياً. ويبقى ذلك أدنى من 20 ميلاً بحرياً ينص عليها اتفاق أوسلو عام 1993 بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
 

وقال متحدث باسم جهاز الإطفاء الإسرائيلي إن البالونات الحارقة التي أطلقت من غزة تسببت بسبعة حرائق الثلاثاء وحده.

 

ويعد وقف إطلاق المناطيد والبالونات الحارقة، أحد شروط اتفاق التهدئة لتخفيف وتيرة العنف على الحدود ورفع الحظر عن القطاع، الذي توصل له الجانبان بوساطة مصرية في مايو الماضي.


وقال جيش إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي في بيان إن طائرات مقاتلة هاجمت فجر الخميس "بنية أساسية تحت الأرض" في مجمع تابع لحركة حماس. ولم ترد أنباء عن إصابات.

وأضاف الجيش أنه كان يرد على صاروخ أطلق من غزة الليلة الماضية واعترضته منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ.

 

وهذه المرة الأولى التي يطلق فيها صاروخ من غزة منذ إطلاق مئات الصواريخ في أوائل مايو الماضي في مواجهة عسكرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين استمرت ليومين وأسفرت عن استشهاد  25 فلسطينيا ومقتل أربعة إسرائيليين.

 

وبحسب مصدر أمني فلسطيني تحدث لوكالة "فرانس برس"، فإن الطيران الإسرائيلي "شنّ غارات عدّة واستهدف أرضاً خلاء شرق حي الزيتون، شرق مدينة غزة، وقصف بصاروخ منطقتين زراعيتين شرق رفح وبخان يونس، جنوب القطاع، ولم نبلغ عن إصابات".

 

من جهته، قال يوئاف جالانت، وهو وزير في مجلس الوزراء الأمني المصغر لقناة "ريشيت 13" التلفزيونية: "ستكون هناك حملة عسكرية أخرى في قطاع غزة. وأضاف: "سنحدد التوقيت والظروف".
 

وتفرض دولة إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي حصارا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة الذي تديره حركة حماس منذ أكثر من عشرة اعوام ، وخاض الاحتلال والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ثلاثة حروب منذ عام 2008.

 

ومن المتوقع عودة قريبة للوفد الأمني المصري الى القطاع لإجراء مزيد من الاتصالات حول التهدئة مع الفصائل.

 

وهددت فصائل المقاومة بالعودة الى بعض الوسائل الخشنة لإجبار الاحتلال على تطبيق التفاهمات ودعت الى مسيرات جماهيرية حاشدة يوم الجمعة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة بعنوان "لا لضم الضفة".

 

ويرى المراقبون ان خيارات الاحتلال في التعاطي مع غزة تبدو ضيقة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في القطاع وقدرة المقاومة على إيقاع خسائر في صفوف الاحتلال في حال اندلاع أي مواجهة.

 

واكد المراقبون ان اتصالات مكثفة تجريها مصر مع الفصائل الفلسطينية لاحتواء الموقف ومنع تدهور الاوضاع في قطاع غزة، لا سيما بعد أن وضعت إسرائيل عقبات عديدة أمام تطبيق التفاهمات وابرزها محاولة ربط التهدئة بملف الجنود المفقودين في غزة وهو ما ترفضه المقاومة بشكل قاطع.

 

وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان، قد دعتا الخميس، إلى ضرورة إنقاذ تفاهمات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، بعد التصعيد المتبادل.
 

وقال عضو المكتب السياسي لحماس، خليل الحية: "نطالب الوسطاء بإنقاذ التفاهمات من التراجع الإسرائيلي، مما سيؤدي لرد فلسطيني على الفعل الإسرائيلي"، لافتًا إلى أن الوفد المصري سيأتي إلى غزة الأسبوع المقبل؛ لمحاولة إعادة الأمور لحالة الهدوء.

 

وتنصل الحية من مسئولية حركته عن إطلاق البالونات الحارقة والمفخخة، مشيرًا إلى أن الحرائق في مناطق غلاف قطاع غزة، اندلعت بسبب الحالة الجوية، وإقدام المستوطنين على إحراق مزارعهم للحصول على تعويضات.

 

ومن جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش: إنه "من الضروري إعطاء الجهود المصرية القائمة فرصةً لإنجاح إجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة".

 

بدوره، قال الناطق باسم حركة حماس، فوزي برهوم: "نحمل إسرائيلي" target="_blank">الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد في غزة، بقصف واستهداف بعض المناطق، وعليه التوقف عن استمرار ارتكاب هذه الحماقات".

 

 وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام تابعة لحماس: إن "استمرار القصف لن يزيد الأمور إلا تعقيدًا وتصعيدًا وتوترًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان