رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

عدن اليمن.. مدينة تداعى عليها الجميع

عدن اليمن.. مدينة تداعى عليها الجميع

العرب والعالم

سيول في اليمن

سيول واغتيالات وبارود.

عدن اليمن.. مدينة تداعى عليها الجميع

أيمن الأمين 12 يونيو 2019 14:00

رغم الحديث عن تحريرها من قبل جماعة الحوثي، إلا أن المدينة الجنوبية تعد أحد أبرز المدن اليمنية التي تشهد كوارث إنسانية، اغتيالات جماعية، ورصاص طائش وانقسامات، وصولا للسيول والفيضانات القاتلة التي تسببت قبل أيام بحصد الأرواح.

 

أزمات تلو الأخرى، وضعت "عدن" العاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية اليمنية محط أنظار الجميع.

 

الآونة الأخيرة كانت العاصمة المؤقتة مع أزمة جديدة وهي الفيضانات القاتلة، والتي تسببت في مقتل العشرات بسبب تردي الخدمات والبنى التحتية والأوضاع المعيشية لتلك المنطقة الهامة في تاريخ اليمن.

 

تلك المدينة والتي تعيش هذه الأيام غارقة بمياه الأمطار بالإضافة إلى ظلام دامس بفعل انقطاع الكهرباء في ذروة حرارة الصيف، تئن وجعا من كثرة همومها.

ومؤخرا ومنذ مطلع الأسبوع، تسببت الأمطار الغزيرة المتواصلة على عدن بسقوط وفيات وتضرر منازل المواطنين وانقطاع التيار الكهربائي الذي يعيش أزمة مزمنة في المدينة.

 

وامتد الضرر إلى مخيمات النازحين في المدينة، حيث تضررت 1331 أسرة بحسب تقرير صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، وأغرقت ما لديهم من طعام وفرش، وباتوا يعيشون أوضاعاً مأساوية.

 

وكشفت الأمطار مستوى الخدمات في المدينة، وخصوصاً المرتبطة بالصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بالإضافة إلى أزمة الكهرباء التي يتم التعامل معها بحلول مؤقتة لم تخفف من معاناة المواطنين.

ورغم أن المسؤولية تجاه المستوى السيئ للخدمات تتحملها بدرجة رئيسة الحكومة اليمنية فإنها غير مُمَكّنة من إدارة المدينة بشكل كلي، فحضورها ضعيف، وقرار المدينة على كافة المستويات بيد الإمارات ومليشياتها الأمنية والعسكرية الانفصالية، بل إن الرئيس اليمني نفسه ممنوع من البقاء في المدينة.

 

أمّا رئيس الحكومة، معين عبد الملك، الذي يوجد مع بعض وزرائه في قصر المعاشيق، فقدم نفسه للشعب اليمني على أنه غير مسؤول عن الملفين السياسي والعسكري، وهو ما أثار سخرية اليمنيين حينها، قائلاً إنه سيركز على ملف الخدمات، غير أن الرجل لم يحقق اختراقاً مهماً في ذلك، ولا يبدو بمستوى تطلعات اليمنيين بعد نحو 6 أشهر من تعيينه، حيث لا تتجاوز تحركاته ما يمكن وصفه بالخطوط الحمراء للإمارات ومليشيا المجلس الانتقالي الانفصالي المدعومة إماراتياً.

 

في حين، يقول مراقبون إن عمليات الدعم الإنساني والإغاثي للتحالف تحمل طابعاّ دعائياً؛ إذ إن ملف الكهرباء المزمن في عدن لم يخضع لحل جذري، بل حلول مؤقتة لا تتناسب مع وصف إعادة الإعمار الذي تعهدت به دول التحالف أمام المجتمع الدولي.

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في كانون الثاني/يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

 

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان