رئيس التحرير: عادل صبري 02:00 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

زيادة تخصيب اليورانيوم.. تحد إيراني جديد لأمريكا

زيادة تخصيب اليورانيوم.. تحد إيراني جديد لأمريكا

العرب والعالم

حسن روحاني ودونالد ترامب

زيادة تخصيب اليورانيوم.. تحد إيراني جديد لأمريكا

أحمد جدوع 11 يونيو 2019 09:03

في تحدي واضح للولايات المتحدة الأمريكية نفذت إيران تهديدها المتعلق بزيادة معدل إنتاجها من اليورانيوم المخصب الأمر الذي قد يزيد من حدة التوتر بين طهران وواشنطن بسبب الملف النووي الإيراني.

 

وكان يوكيا أمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلن أن إيران نفذت تهديدها المتعلق بزيادة معدل إنتاجها من اليورانيوم المخصب.

 

وحدد الاتفاق النووي الإيراني الموقع مع قوى عالمية، حداً أقصى لكمية اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يُسمح لإيران بإنتاجه، والمقدر بالنسبة 3.67%.

 

توترات متصاعدة

 

 أعرب أمانو في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقه إزاء التوترات المتصاعدة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ودعا إلى خفض التصعيد عن طريق الحوار وذلك في تغير للهجته الحذرة المعتادة في الحديث عن إيران.

 

ونقل كمالوندي، خلال مؤتمر صحفي ، عن مدير موقع "نطنز" لتخصيب اليورانيوم قوله إن هذا القرار يأتي بناءً على قرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي كان قد هدد بالعودة إلى أنشطة التخصيب خارج إطار الاتفاق النووي.

 

رفع انتاج اليورانيوم

 

وكان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي قال، في 20 مايو الماضي، إن إيران رفعت معدل إنتاجها من اليورانيوم المخصب ذات النسبة 3.67% لأربعة أضعاف.

 

وبحسب وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري، أوضح كمالوندي أن "هذا لا يعني رفع نسبة التخصيب أو رفع عدد أجهزة الطرد المركزي أو تغيير نوعية أجهزة الطرد المركزي، بل إن الطاقة الإنتاجية (أي سرعة الإنتاج) لليورانيوم المخصب ذات نسبة 3.67% سترتفع إلى 4 أضعاف. وقد تم إطلاع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على هذا الأمر".

 

تصعيد أمريكي

 

وصعدت واشنطن من الضغوط على طهران بسبب ما تعتبره "دوراً شريراً" لها في المنطقة. كما شددت الولايات المتحدة من العقوبات الاقتصادية وأرسلت حاملة طائرات وعتاداً عسكرياً إضافياً للشرق الأوسط، رداً على ما وصفته بتهديد إيراني لمصالحها.

 

وردت طهران بالتهديد بالتخلي عن بعض القيود التي تكبح أنشطتها النووية، بموجب الاتفاق الموقع في 2015 مع قوى عالمية والذي أدى إلى رفع عقوبات دولية كانت مفروضة عليها.

 

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انسحب من جانب واحد، في مايو 2018، من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015، ما أدى إلى إعادة فرض عقوبات أمريكية مشددة على طهران.

 

وتحاول قوى أوروبية بذل ما بوسعها من جهود قليلة لحماية مبيعات النفط الإيرانية والأنشطة التجارية الأخرى.

 

شرارة حرب

 

لكن واشنطن أرسلت حاملة طائرات، وسفينة حربية، وبطارية صواريخ باتريوت، وقاذفات بي-52، إلى منطقة الخليج، ومارست ضغوطاً على حلفاء مثل اليابان لكي يوقفوا شراء النفط الإيراني.

 

ومؤخرا كشف وزير النفط الإيراني بيجان زنقنة أن دولته لديها الحل للتخلص من قسوة تلك العقوبات، وأنها ستستخدم طرقا غير تقليدية للالتفاف على العقوبات من أجل بيع النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي للعملات الصعبة، بقوله: "لدينا مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية، جميعها سرية، لأن الولايات المتحدة ستوقفها إن علمت بها".
 

وتعتبر الصادرات النفطية أهم مصادر الدخل الإيراني على الإطلاق، حيث تشكل نسبة تتراوح من 40 إلى 60 في المئة من إجمالي الدخل الإيراني.

 

نوايا خبيثة

 

بدوره قال الباحث في القانون الدولي مؤمن رميح، إن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى لإشعال النار في الشرق الأوسط من خلال قرارات غير قانونية وليست مدروسة مثل الانسحاب من اتفاقها النووي الأخير من إيران وفرض عقوبات أكثر عنف.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن العالم كله اعتبر أن التوتر بين طهران والدول الغربية لاسيما واشنطن قد زال بعد الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرم عام 2015،لكن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب غير منطقي.

 

وأوضح أن الاتفاق الذي تم توقيعه في فيينا بين طهران و6 دول وهم (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) كان ينص على عدم صنع القنبلة الذرية أي ضمنيا الاستخدام السلمي وهذا يكفي، لكن خروج أمريكا من الاتفاقية كشف عن نوايا خبيثة لها تجاه المنطقة لأنها تعرف أن هذا بمثابة شرارة حرب تريدها واشنطن لتتربح منها.

 

وأكد أن التحرك العسكري الأمريكي الأخير نحو الخليج هو ضوء أخضر لدول الخليج الحليفة لواشنطن لتوريطهم في حرب جديدة مع طهران وذلك لأهداف كثيرة على رأسهم بيع المزيد من الأسلحة ومحاولة للأسف لتدمير ذاتي لدول الخليج والتي تعتبرها أمريكا قوة اقتصادية كبيرة تريد إهدارها بأيدي حكامهها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان