رئيس التحرير: عادل صبري 06:44 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

لهذه الأسباب.. وزير خارجية اليمن يستقيل من حكومة هادي

لهذه الأسباب.. وزير خارجية اليمن يستقيل من حكومة هادي

العرب والعالم

وزير خارجية اليمن

بعد عام من تعيينه..

لهذه الأسباب.. وزير خارجية اليمن يستقيل من حكومة هادي

أيمن الأمين 10 يونيو 2019 16:00

في خطوة مفاجئة، استقال وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، اليوم الاثنين، من منصبه بعد عام واحد على تعيينه في هذا المنصب.

 

وقالت وسائل إعلام يمنية إن اليماني قدم اليوم استقالته، دون التطرق إلى الأسباب.

 

وعزت مصادر سياسية يمنية سبب الاستقالة إلى "فشل اتفاق ستوكهولم للسلام"، مشيرة إلى أن "توقيع الوزير خالد اليماني عليه بشكله الحالي أعطى الحوثيين طريقاً للمراوغة في بنود الاتفاق الفضفاضة".

 

اليماني الذي كان مندوباً لدى اليمن في الأمم المتحدة، عُين في 24 مايو 2018، بقرار جمهوري من الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وزيراً للخارجية، خلفاً لعبد الملك المخلافي.

 

وتأتي استقالة اليماني بعد ثلاثة أسابيع من اتهام الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، مبعوث المنظمة الدولية إلى بلاده، مارتن غريفيث، "بالانحياز للحوثيين"، وذلك في رسالة أرسلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.

واعتبر هادي في الرسالة أن غريفيث "عمل على توفير الضمانات للمليشيات الحوثية للبقاء في الحديدة وموانئها تحت مظلة الأمم المتحدة".

 

وفي 14 مايو، أعلنت الأمم المتحدة أن الحوثيين انسحبوا من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي شكلت اختراقاً في الجهود الأممية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن.

 

لكن القوات الموالية لهادي قالت إن ما جرى "خدعة"، وإن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على الموانئ؛ لأنهم سلموها لخفر السواحل الموالي لهم.

 

وسبق أن أثار اليماني، في وقت سابق، سخطاً كبيراً في أوساط اليمنيين؛ عقب ظهوره في منتصف شهر فبراير الماضي، وهو يجلس بجوار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مؤتمر وارسو، وهو الأمر الذي فسره الوزير يومها بأنه مجرد خطأ بروتوكولي.

ومما زاد من غضب اليمنيين ما تحدث به مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون عن أن المسؤول اليمني بادر بإعارة مكبر الصوت الخاص به لنتنياهو بعد أن تعطل الجهاز الخاص بالأخير خلال المؤتمر.

 

وأجمع نشطاء على أن ما حدث "تطبيع هو الأول بين إسرائيل واليمن بحكومته التي تقف عاجزة عن رفض أي توجيهات سعودية وإماراتية، وطالبوا حينها بالاعتذار للشعب الذي يرفض التطبيع مع دولة محتلة، وبإقالة اليماني من منصبه".

 

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في كانون الثاني/يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

 

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان