رئيس التحرير: عادل صبري 07:41 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد توتر دام لأشهر.. هل تنجح وساطة اليابان بين أمريكا وإيران؟

بعد توتر دام لأشهر.. هل تنجح وساطة اليابان بين أمريكا وإيران؟

العرب والعالم

روحاني وترامب

بعد توتر دام لأشهر.. هل تنجح وساطة اليابان بين أمريكا وإيران؟

أيمن الأمين 10 يونيو 2019 14:34

بعد توتر دام لفترة طويلة، أعقبه تهديدات وحشد عسكري من كلا الدولتين، دخلت اليابان على خط المصالحة والتهدئة بين طهران وواشنطن.

 

ويتوجه رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، إلى إيران هذا الأسبوع في مهمة دبلوماسية حساسة يأمل خلالها أن يقوم بوساطة لخفض التوتر بين الجانبين.

 

وسيلتقي الرئيس الإيراني، حسن روحاني، والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من 12 إلى 14 يونيو في أول زيارة لرئيس وزراء ياباني إلى إيران منذ 1978، فيما يسود توتر بين طهران وواشنطن.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من جانب واحد في مايو 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015، ما أدى إلى إعادة فرض عقوبات أمريكية مشددة على طهران.

كما أرسلت واشنطن حاملة طائرات وسفينة حربية وبطارية صواريخ باتريوت وقاذفات ”بي-52“ إلى منطقة الخليج، ومارست ضغوطًا على حلفاء مثل اليابان لكي يوقفوا شراء النفط الإيراني.

 

لكن مسؤولين حكوميين أوضحوا أن آبي لا يزور طهران حاملاً لائحة مطالب أو رسالة من واشنطن، وإنما الفكرة هي تقديم اليابان كجانب محايد يمكن للطرفين الحديث إليه.

 

وقال مايكل بوساك، مستشار العلاقات بين الحكومات في مجلس "يوكوسوكا" حول دراسات آسيا- المحيط الهادئ: إن اليابان ليس لديها تاريخيًا أو دينيًا سمات أطراف أخرى تقوم بوساطات، وقد أثبتت رغبتها في القيام بها على طريقتها في ما يتعلق بسياستها في الشرق الاوسط.

وأضاف لوكالة فرانس برس، أن هذه العوامل تضع آبي في موقع أفضل للحديث مع آية الله خامنئي، وتشير إلى أن الخيارات المقترحة من جانب اليابان يمكن أن تؤمن مخرجًا للمتشددين في الحكومة الإيرانية من دون مخاطر أن يظهروا كمن يقبل حلولاً غربية.

 

وكان الناطق باسم الحكومة اليابانية، يوشيهيدي سوغا، قال في الآونة الأخيرة: نعتقد أنه من المهم جدًا، وعلى مستوى القيادة، أن ندعو إيران كقوة إقليمية كبرى إلى تخفيف التوتر والالتزام بالاتفاق النووي، ولعب دور بناء في استقرار المنطقة.

 

وفي إيران، يرى المعلقون من جانبهم أنه من الممكن أن يتولى آبي نقل رسائل بين الطرفين.

 

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني السابق إبراهيم رحيم بور، لصحيفة شرق الإيرانية: إن زيارة آبي تأتي بعد زيارة ترامب إلى اليابان، وبالتالي لدى الأمريكيين مصلحة في استخدام هذه القناة.

وأضاف أن إيران ستوضح حقوقنا وموقفنا ويمكن أن ينقل الطرف الآخر الرسائل التي ستكون رسائل الرئيس الأمريكي.

 

لكن إذا كانت اليابان تفاخر بعلاقاتها القديمة مع طهران، وروابطها المتينة مع واشنطن، فإن هامش المناورة لدى آبي سيبقى محدودًا لدى الطرفين كما يرى خبراء.

 

من جانب آخر، تقدم الزيارة لرئيس الوزراء الياباني، فرصة نادرة أن يلعب دور رجل دولة على الساحة الدولية، وخصوصا بعد خيبات اليابان الأخيرة في هذا المجال.

فقد فشلت الجهود التي بذلها آبي لحل الخلاف مع روسيا حول جزر متنازع عليها بين البلدين بالفشل، كما بقيت اليابان من جانب آخر بعيدة عن مناورات دبلوماسية متعلقة بكوريا الشمالية.

 

يشار إلى أن العلاقات بين واشنطن وطهران توترت بشكل مضطرد خلال الأيام الماضية، بعد أن أصدر ترامب قرارا لمحاولة وقف صادرات إيران النفطية بشكل كامل، وعزز الوجود العسكري الأميركي في الخليج ردا على ما قال مسؤولون في إدارته إنها تهديدات إيرانية "وشيكة" لمصالح واشنطن في المنطقة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان