رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

«النفط مقابل السلع».. مفاوضات سرية بين إيران وأمريكا برعاية دولة عربية

«النفط مقابل السلع».. مفاوضات سرية بين إيران وأمريكا برعاية دولة عربية

العرب والعالم

الكشف عن مفاوضات سرية

موقع عبري يكشف:

«النفط مقابل السلع».. مفاوضات سرية بين إيران وأمريكا برعاية دولة عربية

إنجي الخولي 10 يونيو 2019 03:59

زعم موقع إلكتروني عبري أن ثمة مفاوضات إيرانية أمريكية تدار وراء الستار، بهدف التوصل لاتفاق بين الطرفين، برعاية دولة عربية ووسيط دولي، وكشف عن تفاصيل المفاوضات .

 

وادعى الموقع الإلكتروني الإخباري الإسرائيلي "نتسيف نت"، الأحد، أن دولة عربية ستكون حلقة الوصل المهمة والرئيسة بين البلدين، إيران والولايات المتحدة الأمريكية، للعمل على توقيع اتفاق مبدئي بينهما.

 

النفط مقابل السلع

                

ورأى الموقع الإلكتروني العبري أن العراق ستكون نقطة التواصل الحقيقية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وبأن الاتفاق بينهما يقضي بسماح الإدارة الأمريكية لإيران ببيع كميات كبيرة من النفط مقابل السماح لطهران بشراء السلع، عبر العراق نفسها، أي أن إيران لن تحول لها الأموال مباشرة من العراق أو من الدول المستوردة للنفط الإيراني.
 

وادعى الموقع أن الاتفاق المبدئي، أو المقترح، حتى الآن، يقوم على أساس خطة النفط مقابل الغذاء، التي شابهت اتفاق العراق في العام 1995، حينما تم فرض عقوبات على النظام العراقي، آنذاك، بزعامة صدام حسين، بعد احتلاله للكويت في العام 1990.
 

وزعم الموقع الإلكتروني الإخباري العبري أنه نقل عن مصدر عراقي مسئول أن المباحثات لم تكتمل بعد بسبب عدم التوافق النهائي بعض النقاط، أو أن هذا الاتفاق في مراحله الأولى، والذي يقضي بالسيطرة الأمريكية على كمية النفط الإيرانية المصدرة، وكذلك نوع السلع التي ترغب إيران في استيرادها، أي عدم تلقي طهران لأموال النفط، بشكل مباشر.

 

وادعى الموقع الإخباري الإسرائيلي أن بدايات الاتفاق بين الطرفين، الإيراني والأمريكي، استهلت بلقاء بين وزير النفط العراقي ونظيره الإيراني، خلال زيارة الأخيرة لبغداد قبل شهر، تقريبا.

وقال الموقع الإلكتروني العبري أن إيران اقترحت أن تكون إحدى الدول الأوروبية هي التي تشتري النفط منها مباشرة، ولكن واشنطن رفضت هذا الاقتراح.

 

وزعم الموقع العبري أن هناك اقتراحا بفتح حساب بنكي لإيران في البنك المركزي العراقي، تنقل إليه أموال بيع النفط الإيراني، على أن تنقل تلك الأموال للعراق نفسها، ومنها لشراء السلع التي ترغب فيها إيران حول العالم. وبأن هذا الاقتراح يبدو أنه أحد الأسس التي يقوم عليها الاتفاق بين إيران وأمريكا.

 

وفي سياق متصل، كشف موقع استخباراتي عبري النقاب عن قنوات سرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

 

وسطاء سريون

 

ذكر الموقع الإلكتروني العبري "ديبكا"، في السابع والعشرين من الشهر الماضي، أن هناك وسيطين سريين يتعاطى معهما الطرف الأمريكي، بشأن الوساطة مع إيران، هما الرئيس العراقي، برهم صالح، وأرنولد هيننيجر، المبعوث السويسري، أحد أطقم وزارة الخارجية السويسرية، وكلاهما يتمتع بعلاقات طيبة بين الطرفين، الإيراني والأمريكي.

وأوضح الموقع الإسرائيلي أن الرئيس العراقي برهم صالح التقى بوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في بغداد، لساعات طويلة، قبيل رحلة صالح الخارجية للسعودية وتركيا، قبل عدة أيام.

 

وأكد الموقع العبري، المحسوب على جهاز الموساد الإسرائيلي، أنه ليس من الواضح مع من يتحدث الوسطاء، صالح وأرنولد، وإن رجح أن المبعوث السويسري يتعامل مع علي أكبر ولاياتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى، آية الله خامنئي.

 

فيما أشار الموقع الإلكتروني إلى أن الرئيس العراقي يتواصل مع نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، موضحا أنه ليس من المؤكد مدى وصول هذه الوساطات إلى خامنئي أم لا.

 

وزعم الموقع العبري نفسه، في تقرير سابق، أن مندوبين أمريكيين وإيرانيين موجودون في قطر بهدف التوصل لاتفاق يخفف التوتر المتصاعد بين الجانبين.

 

وادعى الموقع الإلكتروني الإسرائيلي "ديبكا"، في الثامن عشر من الشهر الماضي، أن قطر أو العراق تستضيف ممثلين أو مندوبين عن كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران للتباحث فيما بينهما بهدف التوصل لاتفاق يرضي الطرفين، ويخفف من حدة التوتر المستمر بين واشنطن وطهران.

 

وذكر الموقع الاستخباراتي العبري أن الاتصالات السرية الأولية بين طهران وواشنطن لا تبشر بتخفيف التوتر العسكري أو المناوشات بين الجانبين، رغم أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد صرح بأن لا يريد الحرب مع إيران، وهو ما قاله المرشد الإيراني الأعلى، آية الله علي خامنئي، من أنه لن تكون هناك حرب مع الولايات المتحدة، وهي التصريحات التي تزامنت قبل عدة أيام.

 

وكانت الولايات المتحدة أعلنت عن انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران، يوم 8 مايو من عام 2018، وإعادة فرض جميع العقوبات ضد طهران، بما في ذلك العقوبات الثانوية، ضد الدول الأخرى، التي تتعامل مع إيران.

 

وأرسلت الولايات المتحدة كانت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز (بي — 52)، وصواريخ باتريوت، في استعراض للقوة في مواجهة ما يقول مسئولون من الولايات المتحدة إنه تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
 

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الفرصة دائما تظل قائمة لقيام بلاده بتحرك عسكري ضد إيران، لكنه أضاف في الوقت ذاته إنه يفضل التفاوض مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

 

وأضاف ترامب في معرض رده على سؤال خلال مقابلة تلفزيونية، في السادس من الشهر الجاري، بشأن ما إذا إن كان سيتحرك عسكريا ضد إيران، فقال: "الاحتمال وارد دائما"، بحسب موقع "سي إن بي سي".
 

ومن جانبه ، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أنه من أجل التفاوض مع إيران يجب أن تأتي الولايات المتحدة الأمريكية بالاحترام، مشددا على أنه ليس أمام طهران سوى خيار المقاومة.

 

ونقل التلفزيون الإيراني عن روحاني قوله خلال استقباله جمعا من الأساتذة والأطباء: "من أجل التفاوض يجب أن تأتينا أمريكا عن طريق الاحترام"، متابعا "الأعداء كانوا يهددون باستهدافنا واليوم يعلنون أنهم لا ينوون خوض أي حرب".
 

وأضاف روحاني: "الأعداء في بعض الأحيان يعلنون أن لديهم شروطا للتفاوض مع إيران وفي أحيان أخرى يعلنون أنه ليس لديهم أي شرط للتفاوض مع إيران".

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان