رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

كيف قضيتم العيد؟..سؤال لا يعرف إجابته اليمنيون بسبب الحرب

كيف قضيتم العيد؟..سؤال لا يعرف إجابته اليمنيون بسبب الحرب

العرب والعالم

حرب اليمن

كيف قضيتم العيد؟..سؤال لا يعرف إجابته اليمنيون بسبب الحرب

أحمد جدوع 07 يونيو 2019 09:00

كيف قضى الشعب اليمني عيد الفطر؟ سؤال لا يعرف الشعب اليمني له إجابة بسبب الحرب الدائرة رحاها منذ 4سنوات؛ أحرقت الأخضر واليابس وأدخلت البلاد في أزمة إنسانية هى الأسوأ في العالم بحسب الأمم المتحدة.

 

هذا الصراع دفع البلاد للمره الأولى أن تشهد عيدين للفطر في وطن واحد بعدما تقاذفت السياسة في اليمن العيد، وصار اليمنيون محتارين بين إتمام شهر رمضان المبارك، بحسب ما أعلنه الحوثيون، وبين العيد، كما أعلنت الحكومة الشرعية.

 

ففي حين أعلنت الحكومة الشرعية أن الثلاثاء، هو أول أيام عيد الفطر المبارك، خالفت جماعة "أنصار الله" الإعلان الحكومي، ببيان عن دار الإفتاء التابعة لها، قالت فيه إنه تعذر رؤية هلال شوال وهو ما يجعل الثلاثاء المكمل لشهر رمضان وأن يوم الأربعاء هو أول أيام عيد الفطر.

 

سخرية 

 

واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي، بالحديث عن الموضوع، الذي أضحى مادة للسخرية عند الكثير من اليمنيين، واقترح بعضهم الصيام نصف يوم، والافطار منتصف النهار، إرضاءً للطرفين.

 

لكن الحقيقة المره أن الصراع السياسي والعسكري أفضى إلى أن يشطر عيد الفطر إلى شطرين ويكون عيد الفطر على يومين ما زاد من معاناة الشعب اليمني الذي يدفع ثمن هذا الصراع.

 

يواصل الجوع والفقر إنهاك معظم سكان اليمن، البالغ عددهم نحو 28 مليونا، في وقت يقترب فيه البلد العربي من دخول العام الخامس من حرب دموية أوجدت أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

حرب متواصلة

 

ويؤرخ البعض لبداية الحرب بسيطرة الحوثيين على صنعاء، في سبتمبر 2014، بينما يرى آخرون أنها بدأت بتدخل التحالف العسكري العربي، بقيادة الجارة السعودية، لدعم القوات الحكومية اليمنية، في مارس 2015.

 

في ظل تلك الحرب المتواصلة، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في بيان الخميس الماضي، أن 80 بالمئة من السكان (حوالي 24 مليونا)، بحاجة لشكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، بينهم 14.3 ملايين بحاجة حادة لتلك المساعدات.

 

وأضاف أن "أكثر من 20 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بينهم قرابة 10 ملايين يعانون من مستويات حادة من الجوع".

 

وأفاد بأن نسبة المحتاجين للمساعدات "زادت بنحو 27 بالمئة مقارنة بالعام الماضي".

 

مأساة إنسانية 

 

مع تلك الأرقام المأساوية، يستمر الوضع الإنساني في التدهور مع اقتراب الحرب من عامها الخامس، في مارس المقبل.

 

وأوقعت الحرب الدائرة في اليمن نحو 10 آلاف قتيل منذ بدء عمليات التحالف في 26 مارس 2015، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، في حين تقول منظمات حقوقية مستقلة إن عدد القتلى الفعلي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

بدوره قال الناشط اليمني محمد الذبحاني، إن عيد اليمن الحقيقي هو عند انتهاء الحرب وتوقف الصراعات السياسية والعسكرية لكن يبدو أن هذا حلم صعب في ظل احتدام الصراع وعدم تنازل جميع الأطراف من أجل الشعب اليمني.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الصراع تسبب لأول مره أن ينقسم اليمن الواحد في صلاة العيد فجزء اعتمدها الثلاثاء والجزء الثاني الأربعاء، مشيراً أن ذلك يدل على أن الصراع عميق ويستهدف العقيدة وليس الأرض فقط.

 

وأوضح أن الشعب اليمني لم يعد لديه أي فرصة للفرح مع استمرار حصد  الأرواح وهدم المنازل وتشريد البشر الذي يتعرضون لجرائم ممنهجة على جميع المستويات سواء من نقص متعمد في المواد الغذائية التي يتم نهبها وتوزيعها على الموالين للطرف الذي يتحكم فيها.

 

وأكد أن الوضع الصحي يزداد سوء في ظل انتشار الأوبئة الفتاكة التي تزيد في موسم الصيف، وكذلك الوضع الاقتصادي انهار بشكل تام وهذا يتضح من شكل الأسواق الخاوية على عروشها ولا تجد فقط فيها إلا المتسولين والجوعي .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان