رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

استقالة جماعية لوزراء مسلمين في سريلانكا بسبب اعتداءات الفصح

استقالة جماعية لوزراء مسلمين في سريلانكا بسبب اعتداءات الفصح

العرب والعالم

الحكومة السريلانكية

استقالة جماعية لوزراء مسلمين في سريلانكا بسبب اعتداءات الفصح

أحمد علاء - وكالات 03 يونيو 2019 19:21
استقال وزراء مسلمون في الحكومة السريلانكية، اليوم الاثنين، بعد هجمات كراهية واسعة ضد طائفتهم في أعقاب الاعتداءات الانتحارية التي أوقعت 258 قتيلاً يوم أحد الفصح في البلد ذي الغالبية البوذية.
 
وجاءت استقالة تسعة وزراء وحكام ولايات إثر مطالبة راهب بوذي نائب في البرلمان يدعم الرئيس مايثريبالا سيريسينا، بإقالة ثلاثة من كبار المسؤولين المسلمين، بحسب وكالة "رويترز".
 
واندلعت تظاهرات شارك فيها الآلاف في مدينة كاندي التي تعد مزارًا بوذيًّا في وسط سريلانكا اليوم، بعدما طالب الراهب أثورالي راتانا باستقالة حاكمي ولايتين ووزير زعم أنهم على صلة بالجهاديين المتورطين في الاعتداءات الدامية.
 
وأغلقت المتاجر والمكاتب في كاندي التي تبعد 115 كيلومتراً شرق كولومبو، وهي مقصد ديني مهم للبوذيين في سريلانكا.
 
وذكر مكتب الرئيس مايثريبالا سيريسينا - في بيان - أنّ حاكمي الإقليمين الشرقي والغربي، وهما مسلمان استقالا وأنه قبل ذلك.
 
وخلال ساعات، قدم المسؤولون التسعة المنتمون إلى تيارات وأحزاب مسلمة ورئيسية استقالتهم، قائلين إنهم يتخلون عن مناصبهم لضمان مستقلة في اعتداءات الفصح.
 
وتضم القائمة وزير التجارة رشاد بديع الدين، الذي طالب الراهب راتانا باستقالته.
 
وأوضح قادة الطائفة المسلمة في سريلانكا التي تشكل نحو 10% من سكان البلاد البالغ عددهم 21 مليون نسمة، أنَّ المسلمين أصبحوا ضحايا للعنف والمضايقات وخطاب الكراهية منذ اعتداءات عيد الفصح التي نسبت إلى إسلاميين متطرفين.
 
وصرّح وزير الموارد المالية رؤوف حكيم، بأنّ المسلمين تعاونوا مع أجهزة الأمن لتوقيف المشتبه بهم، لكن الطائفة بأكملها ضحية الإيذاء الجماعي.
 
وقال حكيم في تصريحات للصحفيين بعد وقت قصير من إعلان استقالته: "نريد إنهاء خطاب الكراهية، وإنهاء ثقافة الكراهية والحصانة الممنوحة للمتورطين في الكراهية".
 
وأشار إلى أنّ الوزراء يغادرون مناصبهم أملاً في تحقيق السلطات بشكل كامل في المزاعم ضد أبناء طائفتهم خلال شهر.
 
وأكّد الوزراء المستقيلون - في بيان جماعي - أنّهم سيظلون مخلصين لحكومة رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي.
 
وفي معبد السن المقدس لدى البوذيين لاعتقادهم بوجود أحد أسنان بوذا داخله، أنهى الراهب البارز اثورالي راتانا إضرابًا عن الطعام سماه "الصوم القاتل" بعد قبول الاستقالات.
 
ونُقل راتانا في سيارة إسعاف الى المستشفى للرعاية الطبية، كما وجد في المعبد الراهب جالاجوداتي جنانا سارا الذي أفرج عنه في الشهر الماضي بعفو رئاسي بعد اتهامه بالتحريض على ارتكاب جرائم كراهية ضد المسلمين.
 
وكان راتانا، وهو نائب في البرلمان أيضًا، يطالب بإطاحة حاكمي الإقليمين ووزير التجارة رشاد بديع الدين لاتهامهم بدعم المتطرفين المسؤولين عن اعتداءات 21 أبريل (نيسان) التي هزت سريلانكا.
 
 
وتعرضت ثلاث كنائس في كولومبو وخارجها وثلاثة فنادق فاخرة لهجمات منسقة نسبتها السلطات لجهاديين محليين، وأعلن داعش المسؤولية عنها، الاعتداءات التي لم تعرف لها البلد مثيلاً وأسفرت عن مقتل 258 شخصاً بينهم 58 أجنبياً.
 
ووصل رئيس الكنيسة الكاثوليكية في كولومبو الكاردينال مالكولم رانجيث الى كاندي اليوم، للإعراب عن دعمه لراتانا، وقال للصحفيين: "ندعم حملة الراهب راتانا لأن العدالة لم تأخذ مجراها بعد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان