رئيس التحرير: عادل صبري 07:20 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

إضراب السودان يبلغ نجاحًا غير متوقع.. وتحركات الجيش تكشف عن «تراجع»

إضراب السودان يبلغ نجاحًا غير متوقع.. وتحركات الجيش تكشف عن «تراجع»

العرب والعالم

مظاهرات السودان

إضراب السودان يبلغ نجاحًا غير متوقع.. وتحركات الجيش تكشف عن «تراجع»

أحمد علاء - وكالات 30 مايو 2019 20:45
دخل الإضراب العام في السودان، الخميس، يومه الثاني، وهو حراكٌ يرى منظموه أنّه حقَّق نجاحاً كبيراً انعكس في تحريك العملية السياسية بعد أيام من حالة شد وجذب شهدتها الساحة السودانية. 
 
تقارير إعلامية أفادت بأنّ المجلس العسكري الانتقالي وافق في وقت مبكر من فجر أمس، أي بعد 24 ساعة من الإضراب، موافقته على استئناف المفاوضات مع قوى إعلان الحرية والتغيير والقوى السياسية الأخرى دون تحديد زمن قاطع.
 
وفي تطورات أخرى أوردتها صحيفة "الشرق الأوسط"، استدعت نيابة الخرطوم شمال رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، ليدلي بشهادته اليوم، في البلاغ المفتوح في مواجهة الرئيس المخلوع عمر البشير وآخرين بتقويض النظام الدستوري والاستيلاء على السلطة المدنية بانقلاب عسكري.
 
وارتفعت وتيرة المشاركة في اليوم الثاني من الإضراب الذي شارك فيه الآلاف من الموظفين والعاملين في الدواوين الحكومية والقطاع الخاص، فيما شهد يوم أمس وقفات احتجاجية عديدة بالتزامن مع الإضراب العام الذي دعا إليه تحالف الحرية والتغيير للضغط على المجلس العسكري لنقل السلطة إلى المدنيين.
 
وخرج العاملون في وزارة النفط والبنك المركزي، وتعطلت حركة الحافلات في اليوم الثاني للإضراب، وكانت المفاجأة من دارفور حيث أعلنت قوى التغيير أن الإضراب نجح بنسبة 100%، فيما تجمَّع المئات في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الإقليم المضطرب غرب البلاد، يحملون لافتات كُتب عليها "المدنية خيار الشعب".
 
ونفّذ العاملون في بنك السودان المركزي وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البنك بالخرطوم، احتجاجاً على المضايقات التي تعرض لها بعض زملائهم أول من أمس، من قبل القوات النظامية.
 
سياسيًّا أيضًا، ذكر تجمع المهنيين السودانيين أنَّه شرع في إجراء تحقيق في الحادثة، وأعلن عن إغلاق جميع فروع البنك في كل مدن البلاد، وحذر كل من يرتكب اعتداء على المضربين من الأجهزة الأمنية أو غيرها. 
 
وأكّد تجمع المهنيين: "لا تراجع عن المطالبة بتحقيق أهدافنا المعلنة والمنصوص عليها في إعلان الحرية والتغيير ومنها إقامة سلطة مدنية انتقالية كأولوية..  وسينواصل الضغط عبر الأشكال السلمية كافة، احتجاجًا واعتصامًا وإضرابًا حتى الوصول للعصيان المدني". 
 
واستمر إضراب العاملين بالبنوك والمصارف التجارية بالعاصمة الخرطوم وفروعها بالولايات، وأدى إضراب بنك السودان المركزي وتوقفه عن العمل إلى توقف تام للتعاملات المالية بكل البلاد. 
 
ولا تزال حركة الطيران متذبذبة بعد تأجيل عدة رحلات خارجية وداخلية نتيجة لإضراب عدد من شركات الطيران السودانية، فيما لا يزال الإضراب نافذًا في الميناء البري المخصص للسفريات من الخرطوم إلى الولايات. 
 
في سياق متصل، نفّذ المئات من العاملين بالإمدادات الطبية وقفة احتجاجية وإضرابًا أدّى إلى توقف جميع المعاملات الإدارية والمحاسبية بالمؤسسة، كما استمر العاملون بالإدارة العامة للكهرباء والمياه في الإضراب عن العمل رغم المضايقات التي تواجههم من قبل النقابات القديمة.
 
وكان تحالف الحرية والتغيير قد دعا لهذا الإضراب للضغط على المجلس العسكري لنقل السلطة إلى المدنيين. 
 
بدوره أعلن المجلس العسكري الانتقالي، في وقت مبكر من فجر أمس، موافقته على استئناف المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير دون تحديد زمن قاطع. 
 
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الفريق أول شمس الدين كباشي، إنه لا مجال للتراجع عما تم الاتفاق عليه مع قوى الحرية والتغيير التي منحها تشكيل حكومة منفردة و67% من عضوية المجلس التشريعي، بالإضافة إلى المشاركة في مجلس السيادة، مؤكّدًا أنّ الاتفاق على وثيقة الفترة الانتقالية بات وشيكًا. 
 
من جانبه, قال عضو الوفد المفاوض لقوى الحرية والتغيير مدني عباس مدني، لـ"الشرق الأوسط": "لم نتلقَّ أي دعوة من المجلس العسكري للعودة إلى المفاوضات، ولكن ما زالت اللجان تعمل على تقريب وجهات النظر بين الجانبين".
 
وأضاف: "التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم المجلس العسكري إيجابية ويمكن أن تعمل على تهيئة الأجواء للحوار حال استؤنفت جولات المفاوضات.. تنفيذ الإضراب كان فوق مستوى توقعات قوى الحراك، وبعث برسالة واضحة إلى المجلس العسكري، وكل القوى التي تشكك في قدرة وإمكانية قوى الحرية والتغيير في قيادة الثورة والحراك الشعبي". 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان