رئيس التحرير: عادل صبري 12:47 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

تركيا تفرج عن باحث أمريكي في ناسا.. هل تنجح في إنهاء التوتر مع واشنطن؟

تركيا تفرج عن باحث أمريكي في ناسا.. هل تنجح في إنهاء التوتر مع واشنطن؟

العرب والعالم

رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب

تركيا تفرج عن باحث أمريكي في ناسا.. هل تنجح في إنهاء التوتر مع واشنطن؟

إنجي الخولي 30 مايو 2019 00:27

 في بادرة تركية لتهدئة الأوضاع وتحسين العلاقات، أفرجت أنقرة الأربعاء عن سركان غولغي، الباحث في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) والذي يحمل الجنسيتين التركية والأمريكية، بعدما أدى اعتقاله لنحو 3 أعوام ، في توتر العلاقات بين البلدين .

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أوتيغوس للصحافيين: "نرحب بخبر الإفراج عن سركان غولغي اليوم".

 

وأضافت: "سنواصل متابعة حالة غولغي عن كثب وكذلك حالات موظفينا" في تركيا، داعية أنقرة الى السماح للباحث "بالعودة إلى بلاده في أسرع وقت".

 

الإفراج عقب الاتصال

 

ومن جانبها، أكدت زوجة غولغي، أن السلطات التركية أفرجت اليوم عن زوجها بعد إدانته بدعم الإرهاب.

 

وقالت زوجة العالم، كوبرا غولغي، إنها لا تعلم سبب الإفراج عن زوجها أو أي تفاصيل أخرى.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اجرى اتصالا هاتفيا بنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، الأربعاء، لكن البيت الأبيض لم يذكر أن الرجلين تحدثا عن غولغي.

وكان البيت الأبيض قد أصدر بيانان حول الاتصال الذي جمع ترامب بأردوغان وقال إن الرئيسين ناقشا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك بما فيها رفع نسبة التبادل التجاري وقرار ترامب بخفض الرسوم الجمركية على الحديد التركي من 50% إلى 25%، بالإضافة إلى قضية شراء أنقرة لمنظومة صواريخ "إس-400" الدفاعية الروسية.

 

وأعلن البيت الأبيض في بيانه أن الرئيسين قررا استكمال مباحثاتهما في قمة "مجموعة العشرين" والمزمع عقدها في مدينة أوساكا اليابانية الشهر المقبل.
 

ومن جانبه، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، في تغريدات على «تويتر» إن الرئيس رجب طيب إردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتفقا خلال اتصال هاتفي على أن يلتقيا على هامش اجتماع مجموعة العشرين المقرر عقده في اليابان في يومي 28 و29 يونيو .

 

من المريخ إلى سجون تركيا
 

وغولغي ( 37 عاما) كبير باحثين في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" وموكل إليه دراسة تأثير إشعاعات الفضاء على البشر في إطار التحضير لرحلة مؤهولة بالبشر إلى كوكب المريخ.

 

ويحمل العالم الأمريكي شهادة الدكتوراة في الفيزياء، ونشر مقالات في دوريات علمية مرموقة مثل جورنال أوف أبلايد ساينس (دورية العلوم التطبيقية)، وحبس في السجون التركية وقضى معظم فترة الاعتقال في حبس انفرادي، بتهمة الانتماء إلى حركة فتح الله غولن التي تتهمها السلطات بالضلوع في محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وتقول الشرطة التركية إنها تلقت معلومات من مخبر تتهم غولغى بالعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية وبأنه عضو سري في جماعة غولن.

 

وتصف كوبرا لحظة اعتقاله بـ"فيلم مرعب"، عندما فتشت الشرطة منزلهما في جنوبي البلاد ووجدت ورقة دولار مطوية في كتاب مع بعض الهدايا التذكارية.

واتخذت الشرطة هذه الورقة على أنها دليل على انتماء سيركان لجماعة غولن التي تقول السلطات إنه يعطي أتباعه ورقة دولار كنوع من البركة.
 

ونفى سيركان هذه الاتهامات، قائلا إنه لا يعرف أي شيء عن هذه الورقة واتهم الشرطة بدسها له بسبب رفضه في أكثر من مناسبة العمل لحسابها من أجل التجسس.

 

وسجن سركان غولغي في يوليو 2016 خلال زيارة بلده الأم تزامنا مع إطلاق الرئيس رجب طيب أردوغان حملة ضد المشتبه بتأييدهم للداعية فتح الله غولن، الذي اتهمه الرئيس التركي بالوقوف وراء محاولة الانقلاب عليه في الشهر نفسه.

 

وحكم على غولغي في فبراير 2018 بالسجن 7 أعوام ونصف، بعد إدانته بالانتماء إلى الشبكات التابعة لغولن، رغم احتجاجات الولايات المتحدة، ، لكن الحكم خفض لاحقا لـ 5 سنوات بموجب استئناف.

 

بادرة لإنهاء التوتر

 

 وأشارت "رويترز" إلى أن إطلاق سراح غولغي قد يسهم في تهدئة التوتر في العلاقات بين واشنطن وأنقرة، علما أن اعتقال الأخيرة مواطنين أمريكيين، بينهم موظفون في القنصلية الأمريكية، بتهمة الإرهاب، شكل أحد مصادر خلاف أساسية بين الدولتين الحليفتين في الناتو.

 

يشار إلى صلاحيات الرئيس التركي توسعت بشكل شبه مطلق بعد استفتاء أبريل، وهي الصلاحيات التي أعطت له يدا عليا على القضاء.

 

ويقبع عشرات الآلاف من الأتراك في السجون منذ الانقلاب الفاشل بذات التهمة، بينما تم تسريح أضعافهم من أعمالهم دون سند قانوني أو دليل.

وكانت محكمة تركية قد أفرجت في أكتوبر 2018 عن أمريكي آخر هو القس آندرو برانسون، بعدما أثار اعتقاله ثم وضعه قيد الإقامة الجبرية أزمة خطيرة بين أنقرة وواشنطن.

 

وتحدثت تقارير صحفية أمريكية وقتها عن صفقة سياسية بين أردوغان وترامب بعيدا عن القضاء، بحيث تفرج أنقرة عن القس مقابل حصولها على بعض المكاسب التي من شأنها دعم الاقتصاد المتدهور، إلا أن تركيا لم تجنِ شيئا بعد جراء هذا التنازل.

 

وفي أعقاب إطلاق برانسون، سرعان ما طلبت واشنطن إطلاق سراح آخرين في السجون التركية، من بينهم سركان غولغي ، وموظفين تركيين في البعثة الدبلوماسية الأميركية.


والشهر الماضي، قدم عضوان في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يطالب بفرض عقوبات على المسئولين الأتراك الضالعين في حبس مواطنين أمريكيين وموظفين أتراك في قنصليات الولايات المتحدة في تركيا.

 

ويدور جدال بين الولايات المتحدة وتركيا العضوين بحلف شمال الأطلسي منذ أشهر حول عزم تركيا شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 والتي تقول واشنطن إنها لا تتوافق مع شبكة الدفاع التابعة لحلف الأطلسي وقد تهدد مقاتلات إف-35 الأمريكية التي تعتزم تركيا أيضا شراءها.

 

واقترحت تركيا أن يشكل البلدان مجموعة عمل مهمتها تقييم تأثير منظومة «إس - 400» على مقاتلات «إف - 35»، لكنها لم تتلقّ رداً حتى الآن من واشنطن.


وهددت واشنطن بفرض عقوبات على أنقرة، إذا مضت قدماً في صفقة شراء المنظومة الروسية، في تحرك سيضرّ على الأرجح بالاقتصاد التركي.
 

وانخفضت قيمة الليرة التركية بالفعل نحو 14 في المائة هذا العام لأسباب منها المخاوف من عقوبات محتملة.


كما يوجد خلاف بين البلدين الحليفين بشأن قضايا أخرى، منها اختلاف السياسة في سوريا والعقوبات الأميركية على إيران.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان