رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 صباحاً | الجمعة 21 يونيو 2019 م | 17 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

أول الغائبين.. ملك المغرب لن يشارك في «قمة مكة»

أول الغائبين.. ملك المغرب لن يشارك في «قمة مكة»

العرب والعالم

ملك المغرب الملك محمد السادس

أول الغائبين.. ملك المغرب لن يشارك في «قمة مكة»

إنجي الخولي 29 مايو 2019 05:08

في ظل التوتر الذي تعيشه منطقة الخليج العربي، وجه العاهل السعودي الملك سلمان الدعوة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي وقادة الدول العربية لعقد قمتين خليجية وعربية طارئة في مكة المكرمة الخميس 30 مايو.. وقبل يوم من عقدها أكدت تقارير صحفية تغيب ملك المغرب عن الدعوة السعودية.

 

تستضيف مكة المكرمة القمة الإسلامية في دورتها العادية يوم الجمعة 31 مايو ، بينما دعا الملك سلمان لقمتين (عربية وخليجية)، يوم الخميس 30 مايو، لبحث التطورات، التي تشهدها المنطقة.

 

ومع التحولات وحالة اللاحرب واللاسلم التي تعيش على إيقاعها منطقة الخليج العربي، وتوجيه الدعوة السعودية إلى جميع الدول العربية ، جاء رد المغرب خاصة في ظل "الفتور والجفاء " الدبلوماسي الذي صار واقع ملموسا وصار معلنا بين المملكة المغربية وبعض حلفاء الأمس.

 

ويتسق إعلان غياب الملك محمد السادس مع الموقف الرسمي المغربي من القمم العربية، بعدما اعتاد العاهل المغربي على مقاطعة القمم العربية منذ عام 2005، بفعل الاختلالات التي تشوب العمل العربي وتجعله غير مجد كما جاء في احد الرسائل الملكية، هذا، بالإضافة لحالة البرود والجفاء والتوتر التي صارت عناوين بارزة لعلاقة المغرب ببعض دول الخليج وخاصة السعودية.

 


ملك المغرب لن يشارك

 

وقالت صحيفة "هسبريس" المغربية، إنه علم من مصادر خاصة، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس، لن يشارك في القمة العربية الطارئة، التي تعقد في مكة نهاية الشهر الجاري.

 

وقال الصحيفة، الثلاثاء، إن الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي، سيمثله في القمة العربية الـ31 في السعودية.

 

ولفتت المصادر، التي أشار إليها الموقع المغربي إلى أن المغرب أيد دعوة العاهل السعودي لعقد قمة عربية استثنائية، وكان من بين الدول العربية الأولى، التي وافقت على عقدها.

 

ويشارك المغرب أيضا في القمة الإسلامية، التي تحتضها السعودية، يوم الجمعة المقبل، 31 مايو الحالي، برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، لبحث الأوضاع، التي تشهدها المنطقة.

 

بداية الأزمة  

 

يذكر أن العلاقات بين المغرب والسعودية ليست على مايرام ,وأقدمت المغرب على سحب سفيرها من الرياض كما أعلنت عن سحب قواتها من التحالف العربي في اليمن .

 

وبسبب إلتزام الرباط الحياد في الأزمة الخليجية، شهدت العلاقات مع الرياض خلال العام الماضي أزمات صامتة ظهرت مؤشراتها في عدد من المحطات، دون أن تصدر تصريحات رسمية من الجانبين بشأنها.

 

وخلال الأزمة الخليجية، اختار المغرب التزام الحياد، وعرض القيام بوساطة بين الأطراف المتنازعة. كما أرسل طائرة محملة بالمواد الغذائية إلى قطر، وزار العاهل المغربي الدوحة لاحقًا في نوفمبر 2017، والتقى بأميرها.

 

 وفي يونيو 2017، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الثلاث الأولى حصارًا بريًا وجويًا على الدوحة بدعوى “دعمها للإرهاب”.
 

 وتنفي قطر صحة الاتهامات الموجهة إليها، وتقول إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

 

وقررت السعودية والإمارات التصويت ضد الملف المغربي لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026، في وقت كانت الرباط تعول على الأصوات العربية لتجاوز الملف الأمريكي الكندي المكسيكي المشترك.


وفي ديسمبر الماضي كان المغرب البلد الوحيد الذي لم يزره ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال جولة قام بها لمنطقة شمال أفريقيا بعد تفجر قضية مقتل جمال خاشقجي، وفسر وزير الخارجية المغربي في مقابلته مع الجزيرة عدم زيارة بن سلمان لبلاده بأسباب لها علاقة بالبروتوكول.

 

ونتيجة لتوتر العلاقات ، بدأ المغرب يقاطع اجتماعات التحالف لأنه اعتبر تصويت السعودية لصالح الملف الثلاثي بين أمريكا وكندا والمكسيك "خيانة"، واستمر التوتر غير المعلن، إلى أن خرج وزير الخارجية المغربي على قناة الجزيرة متحدثا عن أن مشاركة المغرب في اليمن "تغيرت".

 

 بعدها بثت قناة "العربية" فيلما وثائقيا، يدور حول الصحراء المتنازع عليها، ويدعم وجهة نظر جبهة البوليساريو التي تدعي أن المغرب غزاها بعد أن غادر المستعمرون الإسبان في عام 1975، وهو أمر لا يتهاون فيه المغرب مع أي دولة، إذ يقاطع أي دولة تتبنى وجهة النظر هذه. عندئذ استدعى المغرب سفيره للتشاور، وفقا لرواية وكالة "استشيتد برس" الأمريكية.
 

ورغم أن السفير المغربي لدى السعودية أكد بنفسه خبر الاستدعاء "للتشاور"، في تصريحات مع موقع مغربي، نفى وزير الخارجية ناصر بوريطة ذلك الكلام، وقال إن "الخبر غير مضبوط ولا أساس له من الصحة ولم يصدر عن مسئول، وأن تاريخ الدبلوماسية المغربية يؤكد أنها تعبر عن موقفها بوسائلها وليس من خلال وكالة أنباء أمريكية". 

 

تاريخ العلاقات

 

تعد العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والسعودية التي بدأت في العام 1957، أي بعد أقل من عام على حصول المغرب على استقلاله، من أكثر العلاقات العربية استقرارا – على حد وصف وزارة الخارجية السعودية – وذلك انطلاقا من الثوابت الأساسية القاضية بعدم التدخل في شؤون الغير.

 

يتقاسم البلدان الرؤى ووجهات النظر في العديد من القضايا على الساحتين العربية والدولية، فالمغرب يساند رؤية المملكة العربية السعودية لما يحدث في اليمن ومدى الخطر الإيراني على الحدود الجنوبية للمملكة والمتمثل في دعم الحوثيين في صنعاء، وهو ما دفع بالرباط إلى المشاركة في التحالف العربي لإعادة الشرعية للحكومة اليمنية برئاسة عبد ربه منصور هادي، وفي ذراعه العسكرية عملية "عاصفة الحزم". كما أن السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تدعم المغرب بقوة في ملف الصحراء الغربية التي يعتبرها المغرب جزءا لا يتجزأ من أراضيه ، بحسب " أ ف ب".

 

ويعد المغرب شريكا إستراتيجيا لدول الخليج العربي ومجلس التعاون والتي دعته للانضمام إليها بوصفه عضوا كامل العضوية في المجلس عام 2011 بعد بداية الربيع العربي، لكنه امتنع على الرغم من ترحيبه بالدعوة على حد قول عبد الله بن صالح العقيل – من مركز دار المشورة لقياس الرأي العام بالرياض.

توطدت العلاقات بين السعودية والمغرب طوال العقد الماضي، وكان للملف الاقتصادي شأنه في دعم العلاقات بين البلدين، فالسعودية شريك تجاري لا غنى عنه للمغرب، إذ تذهب إليها 49 بالمئة من صادرات الرباط لدول مجلس التعاون الخليجي، كما إن 79 بالمئة من واردات المغرب من دول المجلس تأتي من السعودية، وذلك طبقا لإحصاءات العام 2015. وبين البلدين اتفاقات اقتصادية ومشاريع بملايين الدولارات، فالسعودية الشريك السادس للمغرب تجاريا والثالث استثماريا، كما تستثمر الرياض في أكبر مشروع في العالم لتوليد الطاقة الشمسية بالمغرب، ومشروع آخر لدعم القطاع الصناعي بقيمة 500 مليون دولار، إضافة لعشرات الشركات المشتركة بين البلدين. ويرتبط البلدان أيضا بخط بحري مباشر من طنجة إلى جدة لا يزال قيد التنفيذ.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان