رئيس التحرير: عادل صبري 01:37 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

من المواجهة إلى طاولة التفاوض.. كيف جاء رد إيران على عرض ترامب؟

من المواجهة إلى طاولة التفاوض.. كيف جاء رد إيران على عرض ترامب؟

العرب والعالم

روحاني وترامب

من المواجهة إلى طاولة التفاوض.. كيف جاء رد إيران على عرض ترامب؟

إنجي الخولي 29 مايو 2019 01:59

عقب تصعيدات مستمرة وتراشق بالألفاظ بين الطرفين وحشد عسكري أثار القلق من اندلاع حرب جدية في المنطقة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن الإدارة الإيرانية الحالية تسعى للجلوس على طاولة المفاوضات مع واشنطن للتوصل على اتفاق جديد.. وبعد 24 ساعة جاء الرد الإيراني ليعقبه تعليق أمريكي.. كيف جاء الرد الإيراني؟ وبماذا وصفته واشنطن؟.

 

 وكان ترامب قال، الأحد، إن بلاده لا تسعى إلى "تغيير النظام" في إيران، بل تزيد إزالة الأسلحة النووية، واصفا الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه باراك أوباما عام 2015 بـ" الفظيع".

 

وأضاف ترامب أنه منفتح على مفاوضات جديدة، وقال :"أعتقد أن إيران لديها الرغبة في الحوار، وإذا رغبوا في الحوار فنحن راغبون أيضا"، في تصريح بدا الأكثر طمأنة لقادة طهران منذ بداية التوتر الحالي، وقد يصلح مدخلا مناسبا للحل.

وفي مؤتمر صحفي عقده ترامب مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، مساء الاثنين 27 مايو قال،"أعتقد أن إيران تسعى لاتفاق جديد، وهم أذكياء للغاية، ولذلك أعتقد أن هناك فرصة لكي نفعل ذلك".

 

وقال ترامب إنه سينتظر لـ"رؤية ما سيحدث"، ومنفتح على صفقة مع إيران والبلاد لديها "إمكانات اقتصادية هائلة".

 

وأوضح في تصريحاته أن إيران يمكنها أن تكون "بلد عظيمة" بالقيادة الموجودة فيها في الوقت الحالي، حيث أن واشنطن لا تسعى لتغيير ذلك الحكم لكن هدفها الأساسي هو نزع السلاح النووي من البلاد بشكل تام.
 

وسعى ترامب بذلك إلى تمييز نفسه عن سابقيه، قائلاً إنه لا يهتم بتغيير النظام أو يبحث عن أسلحة نووية، وهو ما يتناقض مع بوش وإدارات أوباما التي كانت لها آراء مختلفة بشأن إيران.

 

وتصاعد التوتر بين بين الولايات المتحدة وإيران منذ مطلع مايو الجاري، بعدما سارعت الولايات المتحدة إلى إرسال حاملة الطائرات "أبراهم لينكولن" ومجموعة قاذفات استراتيجية من طراز "بي 52"، كما أعلنت اعتزامها على إرسال 1500 جندي إلى المنطقة.

 

وجاءت خطوة واشنطن، بعدما قالت إنها حصلت على معلومات استخبارية تفيد بأن طهران على وشك استهداف المصالح الأميركية في المنطقة، مشيرة إلى نصب صواريخ على متن قوارب خشبية في مياه الخليج العربي.

 

وهدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إيران في تصريحات عدة بالتدمير الكامل في حال أرادت الحرب.

 

إيران: لا نرى مجال للتفاوض

 

لكن إيران على الجانب الآخر، لا تصدق تصريحات ترامب، ووفقًا لما قالة وزير خارجيتها محمد جوار ظريف على حسابه بموقع تويتر، فإن إيرن لن تقدم على النزع الكامل لاسلحتها النووية، مؤكدًا ان افعال الولايات المتحدة الأامريكية تؤدي لزيادة التوترات في المنطقة وتشعل غضب الشعب الإيراني.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن طهران لا ترى أي فرصة للتفاوض مع الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم من تصريحات ترامب التي تحدث فيها عن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

 

وصرح عباس موسوي :"نحن الآن لا نرى مجالا لأي مفاوضات مع أميركا"، وفق وكالة "فارس" الإيرانية المقربة من الحرس الثوري.

وتظهر تصريحات موسوي رفض إيراني للتفاض مع امريكا في مقابل انفتاح للتفاوض مع دول الخليج حيث اتسمت التحركات الإيرانية خلال اليومين الماضيين، ببعث رسائل دبلوماسية، بعدما وجدت صرامة أمريكية ورفضا أوروبيا للخروج من الاتفاق النووي.

 

وأرسلت طهران وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف، إلى العراق، حيث قال إن إيران مستعدة لتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع دول الخليج العربي.

 

وفي السياق ذاته، أرسلت إيران نائب ظريف، عباس عراقجي في جولة خليجية تشمل عُمان والكويت وقطر.

 

وقال عراقجي إن طهران مستعدة لوضع آلية للدخول في تعامل بناء مع الدول الاقليمية، وحذر مما وصفه بسياسة العقوبات الأميركية، وقال إنها تخاطر بأمن المنطقة بالكامل.

ومن جانبه، نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن الميجر جنرال حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني قوله، الثلاثاء إن ”القوة المطلقة“ لإيران في منطقتها استنزفت قدرة العدو الأمريكي على شن حرب ضدها.

 

وفي تلميح على ما يبدو إلى تصريحات ترامب خلال زيارة إلى اليابان، قال سلامي:"استطعنا تجريد العدو من قدرته على الحرب.. وترون هذا التراجع والانهزام في حديث الأعداء".

 

وأضاف:"اليوم صارت إيران قوة مطلقة في المنطقة، ولهذا السبب فهي لا تهاب تهديدات العدو، واليوم تعرَّضت الفلسفة السياسية لأمريكا للهزيمة".

 

 

واشنطن ترد على "التعنت الإيراني"

 

وبعد ساعات من تصريحات إيران بأنها "لا ترى أي فرصة للتفاوض مع الولايات المتحدة"، جاء الرد الأمريكي ليعكس موقفا "ثابتا"، إذ أعلنت واشنطن أن العقوبات على طهران ستبقى، وأن هناك "شروطا" لا بد للأخيرة من أن تطبقها قبل البدء بأي مفاوضات.

 

وقالت الخارجية الأمريكية إنه "ليست هناك قنوات اتصال مع إيران حتى الآن"، معربا في الوقت نفسه عن استعداد واشنطن للتفاوض "إذا نفذت الحكومة الإيرانية شروط الولايات المتحدة".

 

كما أكدت أن العقوبات على إيران سوف تبقى، وأنها لن تقتصر فقط على أنشطتها النووية.

وكان  ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي مع إيران العام الماضي وعاود فرض العقوبات على طهران قائلا إن «الاتفاق لم يتطرق لبرنامجها الصاروخي ولما يعتبره تأثيرها الخبيث في المنطقة».

 

وأخطرت إيران قبل أسبوعين الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي وهي الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة بأنها ستتخلى عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق بعد عام من انسحاب أمريكا الأحادي من الاتفاق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان