رئيس التحرير: عادل صبري 03:40 مساءً | الخميس 20 يونيو 2019 م | 16 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

إضراب السودان.. رسالة تهديد «سلمية» من المعارضة للجيش

إضراب السودان.. رسالة تهديد «سلمية» من المعارضة للجيش

العرب والعالم

مظاهرات السودان

إضراب السودان.. رسالة تهديد «سلمية» من المعارضة للجيش

أحمد علاء 28 مايو 2019 21:56
دخلت الأزمة السياسية في السودان مرحلة جديدة بلجوء المعارضة إلى إضراب عام في البلاد. 
 
هذا الإضراب يمثل التحرك الأبرز في الساحة السودانية، ضمن خطوات المعارضة للضغط على الجيش لتسليم السلطة إلى إدارة مدنية. 
 
وكان الجيش السوداني قد أعلن في الرابع من أبريل الماضي عزل الرئيس عمر البشير بعدما قضى ثلاثة عقود على رأس السلطة، وشكَّل الجيش مجلسًا انتقاليًا لتولي السلطة كمرحلة انتقالية، على إثر مظاهرات حاشدة بدأت في ديسمبر الماضي لكن قمع السلطات لها حولها إلى المطالبة بإسقاط النظام. 
 
وعلى الرغم من استجابة الجيش لمطلب عزل البشير، إلا أن المعارضة اعتبرت نجاح ثورتها مرتبط بنقل السلطة كذلك من المجلس العسكري إلى إدارة مدنية، يكون للجيش تمثيلاً رمزياً. 
 
ومع مرور أكثر من شهر على الإطاحة بالبشير واعتقاله رفقة أغلب رموز نظامه إلا أن الأزمة لا تزال تراوح مكانها، ولا حلاً يلوح في الأفق لإنهائها. 
 
وخاض المجلس العسكري الانتقالي رفقة المعارضة بعض الجولات من الحوار، لكنّ أيًّا منها لم تسفر عن التوصل إلى حل توافقي يرضي كافة الأطراف. 
 
وفي الوقت الذي تراهن فيه المعارضة على تشبُّثها بالأرض، ممثلاً في استمرار الاعتصام الذي تنظمه أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة للضغط على الجيش من أجل تسليم السلطة، فإنّ المجلس العسكري يراهن على ما يبدو على القوى الإقليمية في المنطقة، وتحديدًا مصر والسعودية والإمارات من أجل الحصول على دعم سياسي وربما عسكري واقتصادي في المرحلة المقبلة، تجعل من المجلس العسكري رقمًا حاسماً في معادلة حل الأزمة السودانية المستعصية.
 
في هذا السياق، يقول المحلل السياسي السوداني محمد الأسباط إنّ الهدف من الإضراب إرسال رسالة للمجلس العسكري مفادها بأنّ عدم التوصُّل إلى اتفاق مع المدنيين لاستلام السلطة سيدفع قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين إلى ممارسة المزيد من الضغوط السلمية كالإضراب السياسي العام والعصيان المدني الشامل للوصول إلى أهداف وغايات الثورة السودانية.
 
وأضاف في حديثٍ مع إذاعة "ديوشته فيله": "آخر نقاط الخلاف مع المجلس العسكري تتركَّز على مجلس القيادة أو مجلس السيادة، فقد تمّ الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات بحيث تتولى قوى الثورة تشكيل مجلس الوزراء وأن يكون لها تمثيل بنسبة 67% من المجلس التشريعي الانتقالي، وبقيت فقط نسب التمثيل في المجلس السيادي - وهو مجلس أقرب للمجلس التشريفي، موضع خلاف".
 
تقترح قوى الحرية والتغيير أن يكون التمثيل في المجلس رقمًا فرديًّا، كأن يتكون من تسعة أعضاء (خمسة مدنيين وأربعة عسكريين)، أو 11 شخصًا بحيث يتكون من ستة مدنيين وخمسة عسكريين لتكون المحصلة هي الغلبة بنسبة بسيطة للمدنيين وأن يكون رئيس المجلس مدني وهو ما يرفضه المجلس العسكري تمامًا.
 
كما يرفض الدور الرمزي لمجلس السيادة حيث يبدو واضحًا أنّ المجلس العسكري لن يتنازل عن فكرة المشاركة في الحكم وتقاسم السلطة مع المدنيين وليس الخضوع لإدارة مدنية. 
 
وترى قوى الحرية والتغيير أنّ النزول على رغبة المجلس العسكري يعني أن الثورة لم تقدم أي جديد وأنها استبدلت نظاماً عسكرياً بآخر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان