رئيس التحرير: عادل صبري 05:54 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

معارك طرابلس في 55 يومًا.. قصة حرب شردت الليبيين في شهر الصيام

معارك طرابلس في 55 يومًا.. قصة حرب شردت الليبيين في شهر الصيام

العرب والعالم

حرب في ليبيا

معارك طرابلس في 55 يومًا.. قصة حرب شردت الليبيين في شهر الصيام

أيمن الأمين 28 مايو 2019 15:24

رغم مرور 55 يوما على اندلاعها، لم تحسم المعارك الدائرة في جنوب العاصمة الليبية طرابلس بعد،  الوضع الراهن دفع عشرات الآلاف من المدنيين إلى مغادرة منازلهم الواقعة في مناطق الاشتباكات، حالة نزوح لم تقتصر على الليبيين فقط، بل شملت آلاف اللاجئين الأجانب.

 

الوضع في جنوب طرابلس وصفه خبراء بالكارثي، بارود لم يتوقف، صاحبه انقطاع متعمد للمياه عن العاصمة.

 

وقبل ساعات، أعلنت الأمم المتحدة، ارتفاع حصيلة القتلى في المعارك الدائرة منذ أوائل الشهر الماضي في العاصمة الليبية طرابلس بين قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، وقوات حكومة الوفاق الوطني بزعامة فائز السراج.

 

وبحسب تغريدة لمنظمة الصحة العالمية في ليبيا على (تويتر)، ارتفعت حصيلة ضحايا النزاع المسلح في طرابلس إلى 562 قتيلا، بينهم 40 مدنيا، و 2855 جريحا، بينهم 106 مدنيا.

 

 

وتقول الأمم المتحدة إن الآلاف من الليبيين اضطروا للنزوح منذ اندلاع المعارك في طرابلس، منذ أن أعلن حفتر، في الرابع من أبريل الماضي، إطلاق عملية عسكرية لتطهير طرابلس مما وصفه بـ "الإرهاب".

 

وتتمركز في طرابلس حكومة الوفاق المعترف بها دوليا برئاسة السراج، والتي أخفقت في الحصول على ثقة البرلمان القائم بشرق البلاد، ويدعمه الجيش الوطني الليبي، عقب توقيع الاتفاق السياسي في الصخيرات المغربية في 2015.

 

وقبل أسبوع، أعلنت الأمم المتحدة، أيضا، ارتفاع أعداد النازحين بسبب القتال في العاصمة الليبية طرابلس وما حولها إلى أكثر من 50 ألف شخص.

 

وأضافت أن أكثر من 3400 لاجئ ومهاجر ما زالوا محاصرين في مراكز احتجاز معرضة بالفعل للقتال المستمر أو على مقربة منه.

 

 

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر لدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

 

وقال دوغريك: "ما زلنا نشعر بالقلق إزاء احتدام القتال العنيف جنوبي طرابلس، وهناك تقارير عن استخدام مكثف للغارات الجوية والقصف الصاروخي مما تسبب في المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، وأجبر الآلاف من الآخرين على ترك منازلهم".

 

وتابع: "تمكن حوالي 32 ألف شخص من المتضررين من الأزمة من تلقي بعض أشكال المساعدات الإنسانية حتى الآن، وهناك 29 مأوى جماعي تعمل الآن وتأوي ما يقدر بنحو 2750 شخصًا".

 

وبخصوص جهود المبعوث الأممي غسان سلامة، قال دوغريك: "يستمر في التواصل مع المحاورين الليبيين في محاولة لتهدئة الوضع".

 

 

وفي سياق غير بعيد، أشار أنه "في اليوم العالمي لحرية الصحافة (يصادف الجمعة)، تعرب بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها العميق إزاء التهديدات والتحريض والعنف التي يواجها الصحفيون الليبيون بشكل متزايد منذ اندلاع القتال في جنوب طرابلس".

 

وتابع: "لقد اختطف صحفيان أمس الخميس، وتشعر البعثة بالقلق أيضًا إزاء الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على العنف والكراهية"، دون تفاصيل عن الصحفيين والجهة التي اختطفتهما.

 

ومنذ 4 أبريل الماضي، تشن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، هجوما للسيطرة على طرابلس مقر حكومة "الوفاق"، في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين، كونها وجهت ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.

 

 

وتمكنت قوات حفتر من دخول أربع مدن رئيسية تمثل غلاف العاصمة (صبراتة، صرمان غريان وترهونة)، وتوغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس، لكنها تعرضت لعدة انتكاسات، وتراجعت في أكثر من محور، ولم تتمكن من اختراق الطوق العسكري حول وسط المدينة، الذي يضم المقرات السيادية.

 

وتعاني ليبيا منذ 2011 صراعًا على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة الوفاق وحفتر، الذي يقود الجيش في الشرق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان