رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 مساءً | الخميس 22 أغسطس 2019 م | 20 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد قرابة 50 يوما من عزل البشير.. لماذا يراهن السودان على ورقة الإضراب؟

بعد قرابة 50 يوما من عزل البشير.. لماذا يراهن السودان على ورقة الإضراب؟

العرب والعالم

احتجاجات السودان

بعد قرابة 50 يوما من عزل البشير.. لماذا يراهن السودان على ورقة الإضراب؟

أيمن الأمين 28 مايو 2019 13:44

10 أيام فقط هي المدة الفاصلة بين تهديدات قوى الثورة بعمل العصيان المدني، وما وصل إليه الشارع السوداني من تطبيق تلك التهديدات.

 

قوى الثورة والتي لطالما عولت على الإضراب والعصيان، ها هي تبدأ أولى أوراق الضغط على المجلس العسكري.

 

ورقة الإضراب والتي يراهن عليها المحتجين، كانت لها تجارب سابقة مع الأنظمة الحاكمة، تحديدا في ثورة 21 أكتوبر 1964 ضد حكم الفريق إبراهيم عبود وفي انتفاضة 6 أبريل 1985 ضد المشير جعفر نميري.

 

ولئن استحدثت ثورة ديسمبر الحالية الاعتصام سلاحا ناجحا أطاح بالبشير وخلفه الفريق أول عوض بن عوف، لكنها تستعيد يومي الثلاثاء والأربعاء سلاح الإضراب المجرب ضد المجلس العسكري الرافض لسيطرة المدنيين على مجلس السيادة.

 

وبالمقارنة مع ثورتي 1964 و1985 يبدو التحدي الراهن أكبر من واقع الضغوط الإقليمية وتجذر النظام المخلوع، فضلا عن اتساع رقعة الإضراب حاليا.

 

في ثورة أكتوبر 1964 تبنت جبهة الهيئات إضرابا استجاب له الأطباء والمحامون والقضاة والعمال والمعلمون فسقط العسكر بعد أسبوع، وحافرا على حافر تبنى التجمع النقابي الإضراب والعصيان في انتفاضة أبريل 1985 فسقط العسكر في أسبوعين.

 

لكن ثورة السودانيين الحالية لم يكن أمامها سوى اتباع سياسة النفَس الطويل، وهي تتجاوز شهرها الخامس ليجرب تجمع المهنيين وحلفاؤه سلاحي الإضراب السياسي والعصيان المدني.

 

وكان نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان حميدتي قد لوّح بفصل كل مضرب عن العمل، خلال جولة له على المؤسسات حفّز فيها العاملين براتب ثلاثة أشهر.

ورفع المجلس العسكري قرار تجميد النقابات والاتحادات المهنية، فيما يبدو أنها محاولة للاستقواء بهذه الواجهات التي يسيطر على غالبها أنصار النظام السابق لإفشال الإضراب.

 

ونشطت يوم الاثنين لجان الأحياء في الخرطوم المرتبطة بتجمع المهنيين وحلفائه من القوى السياسية في عمل دعائي واسع النطاق شمل نصب لافتات حديدية ضخمة وأخرى من القماش على الطرق الرئيسة تدعو للإضراب والسلطة المدنية.

 

وإلى حد كبير تشابه الحملة الدعائية للإضراب تلك التي تبنتها قوى الحرية والتغيير في الترويج لموكب السادس من أبريل الذي تحول إلى اعتصام ما زال مستمرا.

 

ومنذ أسبوع ينظم عاملون في مؤسسات حكومية وشركات خاصة ومصارف بالعاصمة الخرطوم وعدد من الولايات المهمة وقفات احتجاجية تؤيد الإضراب.

ولا يكترث حلفاء قوى الحرية والتغيير لموقف حزب الأمة القومي الذي شق عصاهم ورفض الإضراب وعده تصعيدا غير مناسب من ناحية التوقيت والترتيب.

 

ونشط تجمع المهنيين عبر حساباته على فيسبوك وتويتر في حملة لشرح موجهات الإضراب "الذي قطعا لا يعني التغيب عن العمل".

 

وبحسب هذه التوجيهات التي بثها تجمع المهنيين تحت "حملة أنا مضرب"، فإن المشاركة في الإضراب تعني الوجود في مكان العمل، مع رفض أداء العمل وتعليق ديباجة الإضراب على الصدر والتجمع في مكان العمل لرفع شعار الإضراب.

 

وحث التجمع المضربين على الخروج لمن استطاع بعد انتهاء يوم العمل والتوجه إلى مواقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم ومقار الحاميات العسكرية بالولايات.

 

وتعمل حملة "أنا مضرب" على الدعاية للإضراب والتعريف بأهدافه وطلبت من كل شخص ينوي الإضراب تسجيل فيديو قصير ونشره على فيسبوك أو تويتر أو إنستجرام وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي.

 

ومع غياب إحصاء دقيق عن الجهات الملتزمة بالإضراب لكن اللافت أن صفحة تجمع المهنيين احتشدت بعدد كبير ومتنوع لجهات قالت إنها التزمت بالإضراب.

 

ويوم الاثنين أعلن تجمع المهنيين بقطاع الكهرباء جاهزيتهم للإضراب السياسي وطبقا لموجهاته سيلتزم عمال الكهرباء المضربون بعدم فصل الخطوط الإستراتيجية المغذية للمستشفيات والمرافق العامة والمعالجة فورا في حال حدوث أعطال.

ثورة السودان عام 1964

 

وفي وقت سابق التزم العاملون في بنك السودان المركزي بالإضراب في مقره الرئيس بالخرطوم وأفرع عدة في الولايات.

 

كما أصدر نادي قضاة السودان بيانا أكد استعداد القضاة بدرجاتهم القضائية المختلفة من المحكمة العليا والاستئناف والعامة والجزئية الأولى والثانية والثالثة، للإضراب عن العمل.

 

وشمل التوقيع في دفتر الإضراب تجمع الطيارين السودانيين وضباط العمليات الجوية وتجمع العاملين بالسكك الحديدية في القطاع الأوسط وتجمع عمال هيئة الموانئ البحرية في بورتسودان، إلى جانب مؤسسات بولايات الجزيرة والقضارف والنيل الأبيض ونهر النيل.

 

وشملت قائمة المضربين وزارات عدة وعمالا وأصحاب محال قطع غيار السيارات وكمالياتها وتجمع المقاولين السودانيين وشركة الخطوط الجوية السودانية "سودانير".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان