رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 صباحاً | الاثنين 19 أغسطس 2019 م | 17 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بولتون في مرمى هجوم كوريا الشمالية: «مهووس بالحرب وجاهل»

بولتون في مرمى هجوم كوريا الشمالية: «مهووس بالحرب وجاهل»

العرب والعالم

جون بولتون

بولتون في مرمى هجوم كوريا الشمالية: «مهووس بالحرب وجاهل»

إنجي الخولي 28 مايو 2019 04:47

وجّه البيت الأبيض رسائل متناقضة بشأن كوريا الشمالية، ففي الوقت الذي أثنى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الزعيم كيم جونغ أون، قال مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة جون بولتون: " إنه لا يزال أمام بيونغ يانغ "قدر هائل" من العمل الذي يتعين عليها القيام به"، وجاءت هذه التصريحات المتضاربة عقب التجارب الصاروخية التي أجرتها بيونغ يانغ مؤخرًا.

 

وبعد صدور مواقف عدة من قبل بولتون بشأن كوريا الشمالية، وتلويحه مراراً بمواقف حاسمة، فضلاً عن تأكيدة أن الإدارة الأمريكية تراقب جيداً نشاطات كوريا، أتى الرد الكوري الشمالي.

 

ورغم نغمة التهدئة التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتسم بيان وزارة الخارجية الكورية الشمالية بالتصعيد ضد تصريحات مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة جون بولتون.

 

ترامب يسعى "لأشياء جيدة"

 

وقال ترامب إن هناك "احتراما كبيرا" متبادلا بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، متوقعا حصول "كثير من الأشياء الجيدة" رغم التجارب الصاروخية الأخيرة لبيونغ يانغ.

 

وأضاف في مستهل محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي: "إن الكثير من الأشياء الجيدة ستحصل مع كوريا الشمالية. قطعنا شوطا كبيرا. تم إرساء احترام كبير بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية"، ملمحا بذلك إلى القمتين اللتين عقدهما مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة في يونيو 2018 وفي هانوي في فبراير الماضي.

وكان ترامب أكد في تغريدة على "تويتر"، الأحد، أنه لا يزال يثق بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون رغم توقف المحادثات النووية واختبارات الأسلحة التي أجرتها بيونغ يانغ في الآونة الأخيرة.

وكتب ترامب: "أطلقت كوريا الشمالية بعض الأسلحة الصغيرة الحجم، مما أزعج البعض في بلادي وآخرين، خلافا لي أنا. أثق في ان الرئيس كيم سيفي بوعده لي".

 

بولتون يصعد

 

ومن جانبه، قال بولتون، السبت، إن عمليات الإطلاق الصاروخية الأخيرة التي نفذتها كوريا الشمالية انتهكت قرارات الأمم المتحدة، وحث الزعيم الكوري الشمالي، على العودة لمحادثات نزع السلاح النووي.

 

وهذه هي المرة الأولى، التي يصف فيها مسئول أميركي كبير التجارب الصاروخية بأنها انتهاك لقرارات الأمم المتحدة، التي تهدف إلى وقف برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

 

وجاءت التصريحات قبيل زيارة ترامب إلى اليابان.
 

وقال بولتون: "يحظر قرار الأمم المتحدة إطلاق أي صواريخ باليستية"، مضيفا أن تجارب كوريا الشمالية لإطلاق صواريخ شملت صواريخ باليستية قصيرة المدى وأن هذا ينتهك "بلا شك" قرارات الأمم المتحدة.

 

وأوضح بولتون أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للمحادثات مع نظام كيم، لكنها لم تغير موقفها الذي حددته في القمة الأخيرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في هانوي.

 

وأضاف "فتح ترامب الباب أمام كيم والخطوة التالية أن يمر كيم عبره".

 

كما حث بولتون كيم على الموافقة على عقد اجتماع مع رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، وقال إن ذلك قد يساعد على استئناف الحوار بشأن برامج الأسلحة في كوريا الشمالية.

 

 "مستشار الدمار متحمس للحرب"

 

وفي المقابل، ردت وزارة الخارجية الكورية ووصف متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، الاثنين، جون بولتون بأنه مهووس بالحرب، بحسب وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء.

 

وأضاف: "فيما يتعلق بقرارات مجلس الأمن الدولي التي أشار إليها بولتون باستهتار، فإننا لم نعترف بها ولا نلتزم بها، لأن تلك القرارات غير قانونية وشائنة تنكر تماما حقوق وجود وتطور دولة ذات سيادة، وقد سبق أن ذكرنا ذلك بالفعل عدة مرات"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية، التي أشارت إلى وصفه بأنه: "مستشار يدمر الأمن، ورجل معطوب من الناحية الهيكلية، ويستحق التلاشي المبكر".

 

وقال المتحدث إن بولتون، وهو هدف معتاد لانتقادات كوريا الشمالية، "ليس من المستغرب على الإطلاق أن تصدر كلمات منحرفة دائما من فم شخص ينطوي على عيوب جوهرية".

 

وأضاف المتحدث "بولتون يتعامل مع التدريبات العسكرية العادية التي تجريها قواتنا المسلحة باعتبارها انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي. إنه جاهل بشدة".

 

وأجرى الجيش الكوري الشمالي تجارب على عدد من الصواريخ والقذائف، بما في ذلك عدد من الصواريخ الموجهة التي قال خبراء إنها يمكن أن تستخدم لاختراق دفاعات كوريا الجنوبية والولايات المتحدة

 

وأجرت كوريا الشمالية تجارب صاروخية في 4 و9 مايو الجاري، بحسب "وول ستريت جورنال"، التي أشارت إلى أنها اختبرت صاروخا يشبه الصاروخ الروسي "إسكندر"، الذي يمكنه التحليق على ارتفاعات شاهقة ويمكنه حمل رؤوس نووية.

 

وكانت تلك أول مرة تطلق فيها كوريا الشمالية صواريخ منذ إطلاقها صاروخا باليستيا عابرا للقارات في نوفمبر 2017 قبل إعلان استكمال بناء قوتها النووية وتلويحها بغضن زيتون لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

 

وانتهت القمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، التي عقدت في هانوي في 27-28 فبراير المنصرم، دون توقيع الوثيقة المشتركة التي كان مخططا لها مسبقا، كما هو موضح سابقا في الجدول الزمني للبيت الأبيض.

 

وكان من المتوقع أن يتم التوقيع خلال قمة هانوي على اتفاقيات تهدف إلى نزع السلاح النووي وتعزيز السلام الإقليمي وتحسين العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ، إلا أن ترامب أشار إلى أن الطرفين فضلا تأجيل ذلك.

 

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مطلع الشهر الجاري، إنه لا يعتبر إن إطلاق كوريا الشمالية، مؤخرا للصواريخ الباليستية قصيرة المدى "خرقا للثقة"، مضيفا، في مقابلة مع مجلة "بلوتيكو" الأمريكية: "يجب الحذر من خطورة التجارب الصاروخية الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية، ووصفها بأنها "أشياء عادية للغاية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان