رئيس التحرير: عادل صبري 08:11 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الأزمة السودانية.. متى يتفق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير؟

الأزمة السودانية.. متى يتفق المجلس العسكري  وقوى الحرية والتغيير؟

العرب والعالم

احتجاجات السودان

الأزمة السودانية.. متى يتفق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير؟

محمد عبد الغني 27 مايو 2019 20:16

 

لم تهدأ الأوضاع في السودان منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير، من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية. 


ومنذ ذلك الحين لم تتوافق رؤى معظم الأطراف هناك، المجلس العسكري من جهة، وجبهة المعارضة المتمثلة في قوى الحرية والتغير من جهة أخرى.

 

باب التفاوض مفتوح

 

أعلن نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، الاثنين، أن قوات الدعم السريع موجودة بدعم من الجيش.

 

وأضاف حميدتي أن قوى الحرية والتغيير لا يريدوننا شركاء بل في موقع شرفي، لافتاً إلى أنه لن يغلق باب التفاوض ولكن يجب إشراك الآخرين.

 

وأكد نائب رئيس الانتقالي السوداني أن قوى الحرية والتغيير تريد تغيير كل الأجهزة بما فيها الدعم السريع والأجهزة الأمنية والمدنية، كما وعد بمحاسبة المتورطين في الفساد، مشدداً على أن "الملف في صميم مسؤوليتنا".

 

وقال حميدتي "لدينا القاعدة الجماهيرية الأكبر في السودان"، وأقسم نائب رئيس الانتقالي السوداني بأن المجلس العسكري لن يسلم السودان إلا إلى أياد أمينة.

 

 

وكان نائب رئيس المجلس العسكري قال في وقت سابق إن "هنالك منظمات (لم يسمها) تتربص بأمن البلاد وشعبها، وتجهز له مخيمات اللجوء".

 

جاء ذلك في بيان منشور على صفحة قوات الدعم السريع التي يقودها "حميدتي" على "فيسبوك". 

 

وتابع "هناك منظمات بدأت الآن في تجهيز معسكرات لجوء ونزوح للشعب السوداني، وهذا يعني أن هناك عمل يحاك ضد الشعب".

 

واستدرك "هي ذات المنظمات التي خططت لخراب أقليم دارفور غربي البلاد والآن تريد تخريب الخرطوم، لكن نحن لها بالمرصاد ونقول لهم خاب فالكم، ولن نجامل في هيبة الدولة".

 

وفي سياق آخر عبر حميدتي "عن رضاه التام تجاه انضباط قوات الدعم السريع وتعاملها مع المواطنين في الفترة الماضية، وتجانسها الكبير مع القوات المسلحة والقوات الأخرى".

 

مجلس مركزي 

 

من جانبها، تسعى قوى الحرية والتغيير إلى توحيد موقفها وتنسيق العمل بين مكوناتها، حيث تقترح تشكيل جسم قيادي مركزي يكون أعلى جهة لإصدار القرارات، بحسب وسائل إعلام.

 

وسيتكون المجلس المركزي من 25 مقعداً لكتلة نداء السودان، 2 للجبهة الثورية، 5 مقاعد لكتلة الإجماع الوطني، 5 لتجمع المهنيين، 3 مقاعد للتجمع الاتحادي، 3 مقاعد لتجمع القوى المدنية، مقعد للتيار الوسط، ومقعد للحزب الجمهوري.

 

ويشير المقترح إلى أنه يُمكن التمثيل للكيانات غير الموقعة على وثيقة الحرية والتغيير في لجان ومكاتب قوى الحرية والتغيير.

 

أما المجلس العام (وهو جسم استشاري) فسيضم وفقاً للمقترح كل الموقعين على الإعلان قبل 11 أبريل 2019م، فيما يُراعى أن يكون 30% من الشباب و35% للنساء.

 

احتجاجات واعتصامات

 

شهدت مدن سودانية، اليوم الإثنين، وقفات احتجاجية، فيما ارتفعت وتيرة الحشد لإضراب عام يبدأ الثلاثاء، ويستمر يومين؛ للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسليم السلطة إلى المدنيين.

نفذ عاملون في هيئة السكك الحديدية وقفات احتجاجية، في مدن الخرطوم وعطبرة (شمال) ومدني (وسط) وكوستي (جنوب)، بحسب تجمع المهنيين السودانيين، أبرز مكونات "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي.

 


ونشر التجمع، في صفحته بـ"فيسبوك"، صورا لوقفات احتجاجية لعشرات العاملين في تلك المدن، وهم يرفعون شعارات تطالب بمدنية السلطة، كما نفذ عاملون في مطار الخرطوم وقفة احتجاجية، بحسب بيان لحزب "البعث".

وقال شهود عيان إن عمال وحرفيين في "المنطقة الصناعية كوبر" شمالي الخرطوم نظموا وقفة احتجاجية، بحسب الأناضول.

وأضافوا أن المحتجين رفعوا شعارات، منها: "مدنية.. قرار الشعب"، إضافة إلى شعارات تأييد للإضراب العام، الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

ودعت تنظيمات مهنية السودانيين إلى المشاركة في الإضراب، بحسب بيانات لـ"لجنة أطباء السودان"، "شبكة الصحفيين"، "نادي القضاة" وتجمعات للصيادلة والمهندسين وأستاذة الجامعات والمحاميين.

وأعلن حزب المؤتمر والحركة الشعبية/ قطاع الشمال، في بيان مشترك، دعمهما لخيار الإضراب العام.

وقال الحزب الشيوعي، في بيان، إنه "لا سبيل أمامنا سوى التصعيد الجماهيري والمشاركة الفاعلة في الإضراب حتى الإطاحة بالعسكر وقيام الحكم المدني الديمقراطي".

بينما أعلن حزب الأمة القومي، بزعامة الصادق المهدي، الأحد، رفضه الإضراب العام، الذي دعت قوى التغيير إلى تنفيذه في المؤسسات والشركات الخاصة والعامة والقطاعات المهنية والحرفية.

 


وهدد نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الأربعاء، بفصل أي شخص يضرب عن العمل.

وشهدت العاصمة الخرطوم ومدن أخرى، خلال الأيام القليلة الماضية، وقفات احتجاجية لعاملين بمؤسسات حكومية وشركات عامة وخاصة وبنوك وجامعات وقطاعات مهنية، لمطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين.

وأخفق المجلس العسكري وقوى التغيير، الثلاثاء، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن نسب التمثيل في أجهزة السلطة، خلال المرحلة الانتقالية.

وتتهم قوى التغيير المجلس العسكري بالسعي إلى السيطرة على عضوية ورئاسة المجلس السيادي.

ويعتصم آلاف السودانيين، منذ الشهر الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان