رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الاحتلال يغتال أسرى فلسطين.. هكذا ينتقم في شهر الصيام

الاحتلال يغتال أسرى فلسطين.. هكذا ينتقم في شهر الصيام

العرب والعالم

أسرى فلسطين

ويُواصل التنكيل في رمضان..  

الاحتلال يغتال أسرى فلسطين.. هكذا ينتقم في شهر الصيام

أيمن الأمين 27 مايو 2019 13:59

بالرغم من أن شهر رمضان يعد من أفضل شهور العبادة والاستقرار، إلا أن السجان الإسرائيلي المغتصب للأرض لا يزال يمارس التنكيل والانتقام من الأسرى.

 

وقبل ساعات، أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات أن إدارة سجون الاحتلال تواصل استهداف الأسرى في السجون بالعديد من إجراءات التنكيل والقمع خلال شهر رمضان المبارك الذي من المفترض أن يكون شهرًا للراحة والعبادة والاستقرار.

 

وقال المركز في بيان صحفي الاثنين، إن الاحتلال لا يروق له أن يعيش الأسرى أجواء من الروحانيات خلال هذا الشهر وأن يتفرغوا للعبادة، لذلك ينتهك خصوصية هذا الأيام الفضيلة بالمزيد من الممارسات القمعية والتنغيص على الأسرى، والتي كان آخرها تقليص كمية الأغراض المسموح بشرائها من الكنتين إلى النصف.

 

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر أن الأسرى يعتمدوا بشكل كبير على مشتريات كنتين السجن رغم ارتفاع الأسعار سواء لأنواع الطعام، حيث أن ما يقدم لهم من الإدارة سيء كمًا ونوعًا.

 

وأشار إلى أن الأغراض الأخرى التي يحتاجونها لاستمرار الحياة داخل السجون كالأغطية والأحذية والمشروبات، والمعلبات، وأنواع أخرى، وتقليص كمية الشراء إلى النصف سيؤثر بشكل سلبي على أوضاعهم المعيشية.

 

وأشار إلى أنه استمرارًا للتنغيص على الأسرى في رمضان كانت اقتحمت الوحدات الخاصة قبل أيام سجن "عسقلان" للمرة الثالثة خلال الشهر بحجة نقل ممثل الأسرى في السجن الأسير ناصر أبو حميد، وخربت أغراض الأسرى.

ولفت إلى أنها فرضت عقوبات بحقهم تمثلت بحرمانهم من الزيارة والكنتين لمدة شهر، إضافة إلى فرض غرامات على كل أسير بقيمة (500) شيقل، وسحب الأدوات الكهربائية من الغرف.

 

وذكر أن إدارة السجون لا تزال ترفض حماية أقسام الأسرى في سجون الجنوب الأربعة من الحشرات الضارة التي غزت الأقسام بأعداد كبيرة في الأيام الأولى من رمضان، إضافة إلى مكافحة الزواحف الضارة التي انتشرت نتيجة الحر الشديد خلال الأيام الماضية، وتشكل خطر على حياتهم.

 

 

وأضاف أن إدارة السجون لا تزال ورغم أجواء الصيام تواصل رحلة تعذيب الأسرى عبر النقل بالبوسطة الحديدية، والتي تستغرق النهار بأكمله حين عرضهم على المحاكم أو نقلهم لسجون أخرى، مما يتسبب في إجهاد كبير للأسرى وخاصة في أيام الحر.

 

وأشار إلى إصابة الأسير محمد محارمة (29عامًا) من الخليل بخلع في كتفه، إثر سقوطه داخل عربة "البوسطة" خلال نقله من سجن "ريمون" إلى المحكمة العسكرية في "عوفر".

 

وجدد مركز أسرى فلسطين مطالبته للمؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل لتطبيق القانون الدولي وإرغام الاحتلال على الالتزام بتوفير الحقوق الدينية للأسرى التي نصت عليها اتفاقية جنيف الرابعة، واحترام خصوصية شهر العبادة لدى المسلمين ووقف كل الإجراءات التنكيلية والقمعية بحقهم.

المحامي والحقوقي الفلسطيني، محمود أبو عهد، قال إن ملف المعتقلين في سجون الاحتلال من أعقد الملفات الفلسطينية، خصوصا وأن عدد من تم اعتقالهم وفق نادي الأسير يتجاوز الـ 7000 أسير، غالبيتهم أمضوا أكثر من 20 عامًا.

 

وأوضح في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن اعتقال الفلسطينيين يأتي بغير سند قانوني، فالاعتقالات تعسفية من قبل السجان الإسرائيلي، أيضا هناك المئات من الأطفال يقبعون خلف القضبان بدون تهم، ناهيك عن من يتم تصفيتهم، كما حدث مؤخرا مع الشهيد عويسات داخل محبسه.

 

وتابع: الأسرى هم صداع في رأس الاحتلال، ومع ذلك يسعى عبر تشريعات جائرة للنيل من الأسرى وحقوقهم، عبر قانون وتشريع التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام الذي أقر منذ فترة، وغيره من القوانين الظالمة.

 

وعن المنظمات الدولية والحقوقية، أشار أبو عهد إلى أنه لم يعد هناك من ينصر المظلوم، وبالتالي لا نعول على تلك المنظمات التي هي في الأساس تابعة للاحتلال.

ومنذ مطلع 2019، تشهد السجون الإسرائيلية توترا، على خلفية إجراءات تتخذها مصلحة السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين، وتزايدت وتيرة التوتر في الأيام الماضية، إثر اقتحام قوات خاصة عددا من المعتقلات، والاعتداء على السجناء بالضرب والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العشرات.

 

ووفق إحصائيات رسمية صدرت عن هيئة شؤون الأسرى، فقد وصل عدد الأسرى الفلسطينيين إلى نحو 5700 أسير، من بينهم 48 سيدة، و230 طفلًا، و500 معتقل إداري.

 

وتعتقل إسرائيل في سجونها حوالي 6 آلاف فلسطيني، بحسب هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان