رئيس التحرير: عادل صبري 08:14 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بزيارات خارجية..هل يستعد المجلس العسكري لوأد الثورة السودانية؟

بزيارات خارجية..هل يستعد المجلس العسكري لوأد الثورة السودانية؟

العرب والعالم

الثورة السودانية

بزيارات خارجية..هل يستعد المجلس العسكري لوأد الثورة السودانية؟

أحمد جدوع 27 مايو 2019 10:00

تزامنا مع دعوة المعارضة السودانية عن عصيان مدني يتواصل المجلس العسكري السوداني الانتقالي مع عدة دول عربية، وذلك للتوصل لحل في التعامل الإضراب الذي ستنفذه القوى المدنية خلال الأسبوع الجاري بحسب مراقبين.

 

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، بدأ عدة زيارات متسارعة إلى دول المحور مصر والسعودية والإمارات وبدأها من القاهرة.

 

وجاءت زيارة البرهان للقاهرة، بعد ساعات فقط من زيارة قام بها نائب رئيس المجلس العسكري، قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي" إلى السعودية، التقى خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث أكد على بقاء القوات السودانية المشاركة في الحرب التي تقودها الرياض وأبوظبي في اليمن.

 

وأد الثورة

 

ويشارك السودان، منذ مارس عام 2015، في التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات، بهدف مساندة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد جماعة الحوثيين.

 

 

وقد أثارت الزيارتان المتتاليتان المزيد من التعليقات، وكذلك قلق قوى الحرية والتغيير في السودان ، واعتبر كثير من السودانيين، أن الزيارتين تؤكدان ما يقال عن السعي للإجهاز على الثورة السودانية وتمكين المجلس العسكري من البقاء في حكم البلاد.

 

بدروها، نقلت صحيفة "الصيحة" السودانية، عن مصادر قولها إن البرهان سيشارك في القمتين العربية والخليجية اللتين ستعقدان بمكة المكرمة الخميس المقبل، وذلك في أول مشاركة رسمية له خارج البلاد.

 

حلول بديلة

 

وأكدت المصادر أن البرهان تلقّى قبل فترة دعوة من العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز للمُشاركة في القمتين، وقد قبل الدعوة.

 

وكانت قوى الحرية والتغيير في السودان، قد أعلنت عن بدء الإضرابات في عدد من المؤسسات، في وقت دفع المجلس العسكري للتفكير في حلول بديلة لمواجهة هذا التصعيد الثوري.

 

واعتبرت قوى الحرية والتغيير في السودان، زيارات المجلس العسكري مؤشرا، على أن المجلس يتمدد في صلاحياته وسلطاته، مشيرة إلى أن هذه الزيارات تنذر بفتح الباب للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية السودانية، والتي تزيد من مخاوف المحتجين السودانيين على مكاسبهم الثورية.

 

ومنذ 6 أبريل الماضي، يعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

 

شد وجذب

 

وعزلت قيادة الجيش في الحادي عشر من أبريل، عمر البشير، من الرئاسة، بعد ثلاثين عاماً في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

 

والأربعاء الماضي، قال المجلس العسكري إنه اتفق مع "قوى إعلان الحرية والتغيير" بشكل كامل على "هياكل وصلاحيات أجهزة السلطة خلال الفترة الانتقالية؛ وهي: مجلس سيادي، ومجلس وزراء، ومجلس تشريعي".

 

وأوضحت قوى الحرية والتغيير أن استئناف التفاوض يأتي "ضمن عملية تسليم مقاليد الحكم إلى سلطة مدنية انتقالية، مشددة على تمسكها بـ"مجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود ورئاسة مدنية".

 

فيما طالب المجلس العسكري الانتقالي قوى المعارضة بضرورة أن تكون غالبية أعضاء "المجلس السيادي" من العسكر.

 

استغلال خارجي

 

ويرى سودانيون أن الإمارات والسعودية تستغلان الأوضاع السياسية والاقتصادية في السودان، بهدف السيطرة على قرارها في ظل جملة التغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط، كما فعلت في ليبيا واليمن وتونس ومصر.

 

بدوره قال الناشط السياسي السوداني محمد إدريس إن الزيارات المكوكية التي يقوم بها قيادات المجلس العسكري تشير إلى أن هناك ترتيبات لوأد الثورة السودانية من خلال التدخلات الخارجية وخاصة من الإمارات .

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الأوضاع تشير إلى أن صفقة يتم الترتيب لها بطريقة أو بأخرى لطي صفحة الثورة وهذا إن حدث ربما يدخل البلاد في نفق مظلم مشابه لدول عربية أخرى.

 

وأوضح أن الزيارات الخارجية لقادة المجلس العسكري تعني ارتماء البلاد والسلطة الوليدة في أحضان محور الشر العربي حيث صفقة القرن المشبوهة التي ستكون وصمة عار على العرب والمسلمين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان